إختر من الأقسام
مجتمع | لبنان
القانون يُجرّم الأمومة.. ريتا محرومة من أولادها ومهددة!
القانون يُجرّم الأمومة.. ريتا محرومة من أولادها ومهددة!
المصدر : الأخبار
تاريخ النشر : الأربعاء ٢٤ أيار ٢٠١٧
تحت عنوان قضية ريتا شبلي: القانون "الفحل" يجرّم الأمومة، كتبت راجانا حمية في صحيفة "الأخبار": هل تذكرون فاطمة حمزة؟ الأم التي سُجنت بتهمة أمومتها؟ فاطمة حمزة، اليوم، لا تزال تناضل في وجه حكم "الشرع" الذي حرمها من الحضانة وقضى بإجبارها على "ردّ" ابنها علي إلى والده، لأن قدرها ببساطة أنها "امرأة" محسوبة على الطائفة "الشيعية"، التي ينصّ "قانونها" على انتهاء فترة أمومتها مع فطام طفلها على عمر العامين فقط.
فاطمة التي أثارت قضيّة حبسها الرأي العام (وإن اقتصر التفاعل على ردّ فعل سرعان ما انتهى)، لأنها رفضت تنفيذ حكم المحكمة الجعفرية، ليست هي الأم الوحيدة التي تُحرم من طفلها بسبب حكم قوانين الطوائف، فقد مرّت قبلها الكثيرات من الأمهات، واليوم تلحقها قصّة رينا شبلي شحادة، التي استسهل القضاء سجنها لانتزاع طفليها منها وإعادتهما إلى عائلة زوجها المتوفى وسيم شحادة.

سُجنت ريتا "الكاثوليكية" 3 أيامٍ بسبب عدم تنفيذها حكماً صادراً عن محكمة شمسطار الجعفرية، يقضي بتسليم ولديها يوسف وماريا للجدّ من جهة الأب المتوفى. حكم كان يمكن أن يستكمل كغيره قصص حرمان الأمهات من أبنائهنّ، لولا تفصيل صغير قلب الأمور رأساً على عقب وأدى إلى عودة المحكمة الجعفرية عن قرارها عن تنفيذ قرار الحضانة وإطلاق سراح ريتا.
هذا التفصيل يتعلق بقضيّة تزوير قامت بها عائلة شحادة في ما يخصّ "ديانة ابنها"، وحصلت بموجبها على قرار المحكمة الجعفرية. تبدأ القصّة مع زواج ريتا من وسيم. يومذاك، اعتنق وسيم الديانة الكاثوليكية (روم كاثوليك) وتعمّد باسم جورج، مع توقيع تعهّد يقضي بموجبه العودة في كل ما يخص أمور هذا الزواج وآثاره إلى محكمة الروم الكاثوليك.

توفي وسيم وبدأت معاناة أرملته ريتا مع عائلته، التي كانت تريد "انتزاع" حفيديها من أمهما، بكلّ الطرق، حتى بالقوة. ولما لم تفلح تلك المحاولات، لمعت في رأس العائلة فكرة ردّ المعمّد باسم جورج إلى مذهبه الأصلي الشيعي ليعود وسيم عبد الحسن شحادة. ولكن، الطامة الكبرى كانت بإعادته إلى خانة المذهب الشيعي بعد مرور سبعة أيامٍ على وفاته! والاستناد إلى الشهادة المزوّرة "الرسمية" للاستحصال على قرار من محكمة شمسطار الجعفرية يقضي بحرمان ريتا من طفليها وإصدار مذكرة بحث وتحرّ بحق "الأرملة" غيابياً.
لم ترضخ ريتا للقرار، وفيما كانت تحضر دعوى في المحكمة الروحية للروم الكاثوليك، وهي الجهة المخوّلة أصلاً البتّ في موضوع الحضانة، كانت "عائلة زوجها تنتظرها في الأسفل، وعندما خرجت ريتا طاردوها ووكيلتها القانونية، فلم يكن أمام الأخيرة سوى تسليم نفسها لأقرب مخفر خوفاً من الموت قتلاً"، تقول المحامية ليلى عواضة من منظمة كفى.
    share on whatsapp