إختر من الأقسام
متفرقات | لبنان
بعد انتشار فيديو توزيع مساعدات في الضاحية العائلة المعنية ترد بقسوة: قليل الشرف من صور ومن عمم ومن نشر
بعد انتشار فيديو توزيع مساعدات في الضاحية العائلة المعنية ترد بقسوة: قليل الشرف من صور ومن عمم ومن نشر
المصدر : يا صور
تاريخ النشر : الخميس ٢٣ أيار ٢٠١٩

بعد انتشار فيديو يظهر وفد بلدي من اتحاد بلديات الضاحية على رأسهم محافظ جبل لبنان في زيارة الى منزل احدى العائلات، ويقوم هذا الوفد بتوزيع الاعانات الرمضانية وسط حضور اعلامي كثيف مما اثار ضجة وانتقاداً واسعاً، تواصل موقع ياصور مع احدى اقارب السيدة التي تظهر في الفيديو، و هي الصحفية بتول بزي و التي اوضحت موقف العائلة من خلال هذا البيان:

كلام باسم العائلة:
انتشر بالأمس فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر عدداً من الفاعليات البلدية والحزبية إلى جانب حشدٍ من الإعلاميين، يقدّمون مساعدة عينية لإحدى العائلات في منطقة الأوزاعي. الفيديو "المسيء" شكلاً ومضموناً لحرمة المنزل وكرامة العائلة، لا يدلّ إلّا على قلّة شرف من صوّره وأرسله إلى من يدّعي لقب "الصحافي" الغيور على مجتمعه، مستغلّاً "خطأ" الجهات المعنيّة في توزيع المساعدات بهذا الشكل، للتصويب على خلافٍ سياسيّ فتنويّ، متناسياً أنّ لهذه العائلة المتواضعة أهلاً يخافون عليها، وكرامةً يجب أن لا تدنّس.

وبعد التواصل مع مراسل قناة "المنار" الذي كان من ضمن الوفد، أكّد لنا أنّه حرص في تقريره عدم كشف وجوه أفراد هذه العائلة والعائلات الأخرى في المنطقة، إلّا أنّ الفيديو المنتشر صوّر عبر كاميرا هاتف ووزّع من دون علم المعنيين.

التبريرات على أنواعها لم تعد تجدي نفعاً، إن كان من الجهة المسؤولة عن تقديم المساعدات في "شهر الرحمة" مع استقطاب عشرات الكاميرات لتوثيق الحدث، فسقطوا في مستنقع "الهمروجة" الإعلامية، ولا حتّى من قبل أي موقع تناقل الفيديو للتعبير عن استنكاره، لكنّه في الواقع ساهم بشكلٍ غير مباشر في وصوله إلى عدد كبيرٍ من الناس وبالتالي تكرار الإهانة لأفراد العائلة آلاف المرّات.

العائلة الطيّبة هذه هي عائلتي. خالتي المناضلة منذ صِباها وزوجها المقعد على كرسيّ متحرّك بعد اصابته بمرض السكري. عائلة متواضعة تعيش الأيام ببساطتها، يوماً تلو الآخر. أمٌّ وأبٌ لأربع شبّان وثلاث بنات. كبروا معاً من دون مدّ يد العون لأحد. خالتي، أو أمي، كما يحلو لها أن تنادي كلّ أحفاد العائلة، امرأةٌ صابرة. عمِلت لسنواتٍ في فرنها الصّغير في أحد أحياء الأوزاعي. لم تطلب مساعدة ولم تستعطي أحداً. الخبزُ من بين يديها له طعم خاص، مجبولٌ بالمحبة والتواضع. امرأةٌ بسيطةٌ قبِلت مساعدة أهل الخير، من دون أن تعلم أنّ صورها ستغزو المواقع الالكترونية في ليلةٍ رمضانيةٍ "ظالمة". لأمي أبناءٌ معيلون، وضمانٌ اجتماعي وتغطية صحيّة شاملة. لأمي بيتٌ وسقفٌ تحتمي فيه من العوز. لأمي عملٌ بسيط. لأمي كلّ ما تريده من الحبّ والأمان والاستقرار والدفئ والكرامة في بلد اللاكرامة. لأمي عائلةٌ تحبّها.
    share on whatsapp