إختر من الأقسام
أخبار دولية
'السترات الصفراء' ستضرب أوروبا: مسؤول كبير قد 'يطير' على يد ماكرون.. والأخطر بأيار!
'السترات الصفراء' ستضرب أوروبا: مسؤول كبير قد 'يطير' على يد ماكرون.. والأخطر بأيار!
المصدر : ترجمة "لبنان 24" - National Interest
تاريخ النشر : الأربعاء ١٢ كانون أول ٢٠١٨
حذّرت مجلة "ناشونال إنترست" الأميركية من "خطورة" حركة "السترات الصفراء"، منبهةً من أنّ التداعيات طويلة الأمد التي يمكن أن تخلّفها قادرة على التأثير على فرنسا خاصةً وأوروبا عامةً.

وعلى الرغم من تراجع حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن فرض الضريبة على الوقود وسواها من الإجراءات، أوضحت المجلة أنّ مهمة "السترات الصفراء" لم تنجز بعد، إذ نقلت عن أحد المشاركين قوله: "الفرنسيون ليسوا عصافير، نحن لا نحب الفتات، بل نريد رغيف باغيت".

وفي هذا الإطار، بيّنت المجلة أنّ الفرنسيين غاضبون من رئيسهم بسبب ضعفه في إدارة البلاد وغياب شفافيته في ما يتعلق بنفقات الحكومة وارتفاع قيمة الضرائب في البلاد من دون استفادتهم من خدمات عامة جيدة وإلغائه الضريبة على الأغنياء وتخفيضه الضريبة على الشركات.

وفيما تساءلت المجلة عما ينتظر الفرنسيين، طرحت إمكانية محاولة ماكرون بعد تراجعه عن الضرائب، تعديل أولويات الإنفاق، مشددةً على صعوبة هذه الخطوة، نظراً إلى أنّه سعى إلى إبقاء نسبة العجز أدنى من 3% من قيمة إجمالي الناتج المحلي (النسبة المتفق عليها في الاتحاد الأوروبي).

إلى ذلك، ذكّرت المجلة بمعارضة ماكرون الشديدة لسعي إيطاليا إلى تحفيز اقتصادها عبر زيادة الإنفاق الحكومي، محذرةً من أنّ تخليه عن محاولاته الحفاظ على العجز عند مستوى معين في بلاده ستجعله يبدو منافقاً؛ وهذا واقع من شأنه التأثير على انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستُجرى في أيار المقبل والتي يبدو أنّها ستكون معركة بين الأطراف المؤيدة للاتحاد الأوروبي بقيادة ماكرون وغيره من جهة، والشعبويين القوميين بقيادة وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني وغيره من جهة ثانية.

وفي هذا الصدد، تساءلت المجلة عن الخيارات المتوفرة أمام ماكرون، قائلةً: "يمكنه، إذ ما تعرض لضغوطات إضافية، تعديل الحكومة بموجب الدستور، وبالتالي إقالة رئيس الوزراء إدوار فيليب واستبداله بشخصية أكثر استجابة للشعب. أمّا إذا تدهورت الأوضاع أكثر، فيمكن للرئيس إعلان حالة طوارئ، إلاّ أنّ ماكرون يدرك جيداً أنّ هذه الخطوة أدت إلى الانفجار الوطني الذي هز فرنسا في العام 1968 والذي بدأ كحركة طلابية وما لبث أن توسع بعدما ردّت الحكومة بحزم واستعملت القوة، وهو ما أكسب الحركة تعاطفاً لدى القسم الأكبر من الفرنسيين".

وبالعودة إلى ماكرون، أكّدت المجلة أنّه خيّب آمال الفرنسيين الذي أملوا في أن يقود موجة جديدة من السياسية الفرنسية بعيداً عن اليمين واليسار، مشيرةً إلى أنّ شعبيته انخفضت في استطلاعات الرأي مقابل ارتفاع شعبية اليمين المتطرف.

وعليه، تناولت المجلة اقتراب موعد انتخابات البرلمان الأوروبي تزامناً مع مواجهة ماكرون "السترات الصفراء" ونجم اليمين المتطرف الصاعد، مؤكدةً أنّ زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان تمثّل أحد أهدافه. وبناء على هذه المعطيات، أكّدت المجلة أنّ طريقة تعاطي ماكرون مع السترات الصفراء سيحدد نتيجة انتخابات البرلمان الأوروبي في فرنسا.
    share on whatsapp