إختر من الأقسام
سياسة | لبنان
كيف يصبح الوزير ثرياً.. ومن دون فساد!
كيف يصبح الوزير ثرياً.. ومن دون فساد!
المصدر : لين عبد الرضا - المدن
تاريخ النشر : الأحد ٢١ شباط ٢٠١٩

يكفي أن يصبح أي لبناني وزيراً لمرة واحدة، حتى يودع الفقر إلى الأبد. في لبنان، يعتبر منصب الوزير من المناصب المهمة، أسوة بمنصب النائب. كيف لا، والراتب الشهري وما يجنيه بعض الوزراء، تجعل من الوزير ثريا. هذه المميزات وغيرها، تُقتطع من خزينة الدولة، في حين أن المواطن اللبناني "العادي" يقبع في فقر.

الحكومة الجديدة التي تألفت مطلع العام 2019 برئاسة سعد الحريري، هي صورة مستنسخة عن الحكومات السابقة، بتوجهاتها السياسية وأرباحها ونفوذ وزرائها. فكم تبلغ قيمة ما ينعم به الوزراء؟

يتقاضى الوزراء ما لا يقل عن 376 مليون ليرة لبنانية شهرياً. وفق جداول وزارة المالية. يتقاضى رئيس الحكومة شهرياً نحو 17 مليون و737 ألف ليرة لبنانية، ما يصل متوسط ما يتقاضاه لنحو 212 مليون و844 ألف ليرة سنوياً، أي نحو 142 ألف دولار. فيما يتقاضى الوزير مبلغاً يصل إلى 12 مليون و973 ألف ليرة شهرياً، وهو ما يوازي 155 مليون و676 ألف ليرة في السنة. لا يبدو الرقم معقولاً، إذا ما قورن بالحد الأدنى للأجور، والذي لا يتعدى 650 ألف ليرة شهرياً، ما يجعل راتب الوزير يوازي 20 ضعف ما يتقاضاه العامل أو الموظف.

لم تنته فصول المسرحية المالية هنا، إذ يكفل القانون أن يتقاضى جميع رؤساء الحكومات السابقين 75 في المئة من أساس الراتب، ما يعني أن رئيس الحكومة أيضاً، يتقاضى وعائلته بعد وفاته، نحو 13 مليون ليرة لبنانية. وهذه النفقات المستمرة، تزيد من عجز الحكومة نتيجة النفقات غير الأساسية.

من ناحية أخرى، لا يكفل القانون للوزير ما يكفله للنائب من مخصصات. لكن الواقع يختلف عمّا هو مكتوب في النصوص. فالكثير من الوزراء يستفيدون بطرق لم ينص عليها القانون، من الكثير من التلزيمات والصفقات التي تحصل في مؤسسات الدولة، سواء في الكهرباء أو الإتصالات وغيرها. وهذا الواقع، يتحدث عنه بعض الوزراء والنواب حين تختلف الكتل والأحزاب السياسية بين بعضها البعض، داخل مجلس النواب أو الحكومة، فحينها تنطلق حفلات الاتهامات بالسرقة وهدر المال العام واستغلال المناصب لأغراض شخصية. واللافت أن أحداً من المتّهِمين، لم يقدّم بلاغاً رسمياً إلى القضاء كي يعود المال العام إلى خزينته. وبذلك، يستفيد المتهم من ذلك المال، لمراكمة ثرواته. والغريب أن عدداً من التقارير المدعمة بالأدلة، قد ذهبت إلى التفتيش المركزي، والنيابة العامة المالية، من دون أن تفضي إلى نتائج، لأنها تطال عدداً من الوزراء. وبالتالي، يستفيد بعض الوزراء من عائدات مالية إلى جانب المبالغ "القانونية" التي تُعطى لهم.

عرض الصور

    share on whatsapp