إختر من الأقسام
الآن
متفرقات | لبنان
'انقلاب شعبي' على وزير التربية.. فضائح وأكثر وفيديو يوثّق المغالطات!
'انقلاب شعبي' على وزير التربية.. فضائح وأكثر وفيديو يوثّق المغالطات!
المصدر : فاطمة حيدر - لبنان 24
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٢ آب ٢٠١٩

للمرة الأولى، تشهد وزارة التربية على احتجاج من نوع آخر غير مسبوق من قبل الأهالي والطلاب، الذين أكدوا أنهم لن يتزحزحوا من أماكانهم قبل أن تستجيب الوزارة لمطلبهم بإعادة تصحيح الامتحانات، إذ أن أبناءهم، بحسب الاهالي، سهروا الليالي وواصلوا اليل والنهار على مدى 27 يوماً ليضمنوا النجاح، وليس ليكتشفوا أن هناك تلاعباً في التصحيح.
إذاً، فاللغط الذي حصل بشأن نتائج الدورة الإستثنائية، وتحديداً بسبب الإشكالات التقنية المتعلقة بنشر نتائج الدورة الإستثنائية لفرع الإجتماع والإقتصاد في نتائج الثانوية العامة، والذي استمر لمدة 20 دقيقة ليل الأربعاء-الخميس، لم يمر على خير، واضعاً الوزارة في مواجهة اتهامات عدة أهمها تكمن في أن الإستراتيجية التي تتبّعها الوزارة هدفها الأساسي رسوب عدد كبير من الطلاب، وفق ما يقول الأهالي.

تقول إحدى الامهات بقلب محروق لـ"لبنان 24": "ابني رسب على علامة واحدة فارقة، ما يريده الوزير هو جيل فاشل". اما عن تصريح الوزير بأن ما يهمه هو النوعية وليس الكمية فتقول: "نحن من ندفع "دمّ قلبنا" وليس أنت".

بالعودة الى تصريح الوزير، فقد شرح أكرم شهيّب أن "الخطأ حصل في جمع رقم السؤال مع العلامات الممنوحة على الأسئلة عند النشر ما أدى إلى زيادة العلامات، مشدداً على أن "التصحيح تمّ من دون أخطاء وبالتالي فإنّ النتائج الورقية والالكترونية صحيحة ومطابقة 100%""، ولكنه أكد أيضاً أنه يرحب بالأهالي والطلاب غدأ ( أي اليوم) صباحاً للإطلاع على العلامات. وفي هذا الصدد، تروي إحداهن ما حصل وتقول "أتينا الى الوزارة منذ الساعة السادسة صباحاً، لنسمع رداً مغايراً تماماً لما قاله الوزير في المؤتمر الصحافي، وهو بأنه بإمكاننا الإطلاع فقط على مسابقة واحدة، وهي مسابقة الفلسفة، ثم أعلمونا انه سيتم التواصل معنا بعد 10 أيام.

موقف الوزارة

في المقابل، يشرح المعنيون في الوزارة عبر "لبنان 24" طبيعة الخطأ التقني، ويشيرون الى أن الخطأ حصل في مادة واحدة وهي مادة الفلسفة. وفي التفاصيل التي ترويها رئيسة دائرة الامتحانات الرسميّة أمل شعبان، "قمنا بزيادة عامود هو لائحة "الخيارات" (موضوع أول (1)-موضوع ثاني (2)- موضوع ثالث (3)) على ورقة احتساب العلامات، وهو عامود ملاصق لعواميد العلامات، وبحسب النظام الجديد الذي وضع في الحاسوب، يتم بتفعيل خاصية "hide" (أي اخفاء) لعامود الخيارات، ليتم احتساب العلامات الأخرى، ولكن لسوء الحظ، إن الخاصية لم يتم تفعيلها فتم احتساب العلامات مع الرقم الخاص بالخيارات، وبالتالي زادت علامات البعض، وقد كشف الموظف المسؤول هذا الأمر خلال 5 دقائق، فأخفى العلامات وأعاد تصحيح الخطأ ونشر العلامات مرة أخرى خلال دقائق.

وأضافت: "إن عدد الطلاب الذين رسبوا بعد تصحيح العلامة، وهم أصلاً راسبون، 177 واحدا ونحن استدعينا اللجنة المخصصة لاستقبال الطلاب وشرح الامر، ولكن هناك من يرفض التصديق عمداً، كي يحصل على افادة نجاح، وتسأل: هل المطلوب تزوير العلامات لإنجاح الطلاب الراسبين؟!

أما عن إعادة التصحيح، وهو ما يطالب به الأهالي، فشددت على أن "هذا الأمر غير وارد، وهو امر غير قانوني، بل يحق لهم إعادة النظر، وهو ما يحصل حالياً"، لافتة الى أن كل مسابقة يتم التصحيح والتدقيق فيها من قبل 4-5 اساتذة"، وتضيف: لقد استقبلنا أكثر من 100 عائلة، وغداً أبوابنا مفتوحة لهم أيضاً".

شكوكٌ وتساؤلات وهواجس تدور في رؤوس الأمهات اللواتي لن ترتاح قلوبهن قبل أن يجيب الوزير عنها. تقول والدة احدى الطالبات، التي تذوقت طعم النجاح لبضع دقائق فقط ثم بعد دقيقتين، اكتشفت أنها راسبة: "هناك تلاعب واضح.. ابنتي تنجح دائماً في مدرستها الحكومية فكيف لا تنجح في الدورات".

وتشير الأمهات الى أن هناك فوارق في العلامات، وتؤكد إحداهن أن هناك أرقاماً انخفضت من 10 (المعدل العام) الى 7، فيما تشكك أخريات في أن العلامات وضعت كما هي في الدورة العادية والإستثنائية، أي بمعنى ان الاساتذة لم يصححوا امتحانات الدورة الإستثنائية، وكل هذا بهدف رسوب عدد أكبر من التلاميذ. وتسأل الامهات: كيف حصل التصحيح لعدد كبير من الطلاب خلال يومين فقط".

أما عن معاناة الكاميرات في مراكز الإمتحانات، فتقول إحدى الطالبات: "كانوا يمنحون أنفسهم حق تفتيشنا بشكل غير لائق قبل الدخول الى الحمام، وفي إحدى المرات كنت أتكئ على يدي وأقرأ اسئلة الامتحانات، حتى اقتربت المراقبة الى جانبي وهمست لي "بقلك الوزير علي راسك؟ وتقول: "لو دورة مغاوير ما هيك"!

بين الأهالي والوزير، أزمة حقيقية، والطلاب في خطر، فهل يقبل الوزير بالطعن المقدّم ويعيد تصليح الإمتحانات؟


عودة الى الصفحة الرئيسية