إختر من الأقسام
مجتمع | لبنان
طلقة نارية أنهت حياته بالقرب من 'منتجع ترامب'... محمد جرادي سقط على مذبح الاغتراب
طلقة نارية أنهت حياته بالقرب من 'منتجع ترامب'... محمد جرادي سقط على مذبح الاغتراب
المصدر : أسرار شبارو - النهار
تاريخ النشر : الجمعة ٢٤ أيار ٢٠١٩

غادر وطنه قبل سنوات طويلة واستقر في أميركا بحثاً عن حياة كريمة، وإذ به يسقط على مذبح الاغتراب، دافعاً حياته بسبب طلقة نارية أصابت رأسه منهية مشواره على الأرض. هو ابن بلدة الشرقية الجنوبية ومن سكان المصيطبة بيروت، الشاب محمد جرادي، الذي كُتب عليه أن يلفظ آخر أنفاسه بعيداً عن عائلته وأحبابه.

ضريبة الدم

بعد ظهر الأحد الماضي كان الموت بانتظار محمد (43 سنة) خارج منتجع "ترامب إنترناشونال بيتش" ميامي، ووفق ما أعلنته الشرطة الأميركية "كان محمد جالساً في حافلة صغيرة في ساحة تسوّق عندما أصيب في رأسه برصاصة طائشة نتيجة إطلاق نار، كما جُرح شخصان في الحادث"، مضيفة: "على ما يبدو فإن رصاصة طائشة جاءت من مبنى ترامب الدولي عبر الشارع وأصابت جرادي، وقد تم استدعاء رجال شرطة من قسم شرطة ميامي حيث أوقف عدة أشخاص لاستجوابهم، كما تم الاستيلاء على عدة أسلحة نارية في مكان الحادث، والتحقيق مستمر"، في حين ذكر شهود عيان أن المتورطين في إطلاق النار مشاركون في مهرجان موسيقي من مغني الراب.

الوداع الأخير

قبل أن تفرح والدة محمد بزفّ ابنها عريساً، وصلها خبر موته لتنتظر مجيئه إلى وطنه وزفّه إلى مثواه الأخير، وقال ابن خال الضحية خليل جرادي لـ"النهار": "قبل نحو عشرة أيام كان محمد في لبنان. أمضى أياماً جميلة مع العائلة ليحمل بعدها حقائبه ويعود أدراجه إلى أميركا التي قصدها قبل نحو 25 سنة مع شقيقته التي تزوجت وسكنت هناك، بدأ حياته في الاغتراب، درس وعمل وخطط لبناء مستقبل زاهر من دون أن ينسى وطنه حيث واظب على زيارته. لا نعلم ما حصل مع الشاب الخلوق، لكن بحسب المعلومات التي وصلتنا وتداولتها الصحف الأميركية، فإن محمد قُنص بسلاح حربي عن بعد 600 متر، على الرغم من أن لا أعداء له. فهو شاب مؤمن كان متوجهاً إلى منزله للتحضير للإفطار قبل أن يلفظ آخر أنفاسه".

سيعود محمد إلى وطنه بعد الانتهاء من إنجاز معاملات نقل جثمانه، سيعود جسداً بلا روح، ليلتحف تراب بلدته، بعدما اطفأ شخص مجهول حتى اللحظة شمعة عمره، مشعلاً حرقة في قلب كل من عرفه.
    share on whatsapp