إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مخيمات | صيدا
غادر منزله في 'عين الحلوة' بسبب هذه المخاطر !
غادر منزله في 'عين الحلوة' بسبب هذه المخاطر !
المصدر : وكالة القدس للأنباء
تاريخ النشر : الجمعة ٢٠ آب ٢٠١٩

غادر منزله خوفاً على أفراد أسرته، من التعرض لأي أذى بعد أن تساقطت أجزاء من سقف غرفة النوم في منزله الكائن في حي الصفصاف بمخيم عين الحلوة، وقد حالت العناية الإلهية دون التسبب بإصابات، وذلك نتيجة مماطلة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا في ترميم المنزل، رغم مراجعات عدة، بخاصة أن حالته الصحية والمادية لا تسمح له بالقيام بأي إصلاح في المنزل.

إنه اللاجىء الفلسطيني نضال زيدان " 50 عاماً "، الأب لستة أبناء، وهو من بلدة الصفصاف قضاء صفد، يقيم في الطابق الثالث من المبنى الذي يسكن فيه أهله في المخيم، وقد تم بناؤه منذ 24 عاماً، مكوّن من غرفتين ومطبخ وحمام.

يقول زيدان لـ "وكالة القدس للأنباء": " إن العوامل الطبيعية والرطوبة في الجدران وصدأ حديد السقف جعلت المنزل يتفسخ ويتعرض للسقوط في أية لحظة، وهو غير صالح للسكن ومن يعيش تحت سقفه وبين جدرانه معرض للخطر".

وبيّن زيدان:"أنه عند الساعة الخامسة إلا ربعاً من فجر يوم الجمعة الماضية، سقط جزء من سقف غرفة النوم، ولكن لم يصاب أحد من أفراد أسرتي، ما اضطرني وعائلتي إلى مغادرة المنزل بسبب تلك المخاطر المحدقة".

وأوضح إنه قدم طلب ترميم لقسم الإنشاءات في الأونروا منذ 7 سنوات، فأرسل مهندسين وقيموا ظروف المنزل وقدموا له سبعة الاف وخمسماية دولار منذ خمسة سنوات، لكنه رفض المبلغ لأنه غير كاف.

وجدد زيدان نداءه للجان الشعبية الفلسطينية ولجان الأحياء والقواطع بمخيم عين الحلوة للوقوف الى جانبه ومؤازرته بطلبه للإسراع بعملية الترميم.

وأضاف زيدان: " أنا وأسرتي مسجلون في قسم الشؤون الإجتماعية التابع للأونروا منذ أكثر من عام، وهم يعلمون صعوبة وضعي الصحي وظروفي، وإني عاطل عن العمل منذ خمس سنوات لأنني لا استطيع أن أجد عملاً يتلائم مع وضعي الصحي".

وأشار زيدان:" عدم توفر فرص عمل للفلسطيني في لبنان زاد من معاناتي، ومصلحتي الرئيسية هي بيع الخضار، يلزمها جهد، و صعوبة وضعي الصحي لا تسمح لي بذلك بسبب الإلتهابات الحادة التي ألمت بي عام 1990 ما جعلني طريح الفراش لمدة طويلة".

وأضاف: " قمت بعملية غسيل للكلى بتلك الفترة وخضعت لعملية القرحة في المعدة عام 1997 ومنذ ذلك الوقت لا استطيع العمل بشكل طبيعي".

مشكلة زيدان ليست الوحيدة في عين الحلوة، إذ تواجه اللاجئين الفلسطينيين يومياً أحداث مشابهة، لكن مغادرة زيدان لمنزله فتح نافذة أمام عمق الأزمة التي تعاني منها المخيمات الفلسطينية لجهات الترميم وإعادة البناء، في وقت يضيق فيه الخناق على رقاب اللاجئين نتيجة ظروف الحياة القاسية، وإنعدام فرص العمل، وتقليص الأونروا لخدماتها في المجالات كافة.

عرض الصور


عودة الى الصفحة الرئيسية