إختر من الأقسام
الآن
مقالات وتحقيقات
الفاخوري في عهدة المحكمة العسكرية و'أسرى الخيام' شرعوا بمقاضاته
الفاخوري في عهدة المحكمة العسكرية و'أسرى الخيام' شرعوا بمقاضاته
المصدر : المدن
تاريخ النشر : الأحد ٢٠ أيلول ٢٠١٩

تسارعت وتيرة الإجراءات الأمنية والقضائية، المتخذة بحق القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام، اللبناني عامر الياس الفاخوري، بعد عودته من الولايات المتحدة إلى لبنان، عبر مطار رفيق الحريري الدولي، مستخدماً جواز سفر أميركي. وبات هذا الشخص وحيداً في مواجهة القانون، والرأي العام اللبناني، الذي هاله عودة شخص على هذا القدر من الخطورة إلى لبنان، ضمن صفقة سياسية وأمنية رتّبت مسبقاً وعن سابق تصوّر وتصميم، استهلّت بحذف مذكرات التوقيف وخلاصة الحكم الصادرة ووثائق الاتصال الصادرة بحقه، حتى أن الجهة السياسية التي غطّت العودة المشبوهة، انكفأت نهائياً، ولم تعلّق على ما يحصل، تاركة العميل السابق يواجه وحده إجراءات القضاء العسكري، مشفوعة بعشرات الدعاوى القضائية المزمع رفعها ضدّه في الأيام القليلة المقبلة، من أسرى كانوا معتقلين لديه في سجن الخيام الإسرائيلي.

مراجعة النشرة الجرمية
ما إن أنهى جهاز الأمن العام اللبناني، التحقيقات الأولية التي أجراها على مدى 24 ساعة مع الفاخوري، حتى سارع إلى نقله إلى مقرّ المحكمة العسكرية، حيث ادعت النيابة العامة العسكرية عليه، بجرائم "الانخراط في صفوف جيش العدو والاستحصال على الجنسية الإسرائيلية والتسبب بقتل لبنانيين، جرّاء التعذيب والتنكيل بهم"، وأحالته على قاضي التحقيق العسكري القاضية نجاة أبو شقرا، لاتخاذ المقتضى القانوني.

مصادر قانونية متابعة لتطوّرات هذا الملفّ، أوضحت لـ"المدن" أن القاضية أبو شقرا، "شرعت بدراسة ملفّ العميل الفاخوري، لا سيما محاضر تحقيقات الأمن العام، وملفّه السابق الذي حكم على أساسه غيابياً بالأشغال الشاقة مدة 15 عاماً في العام 1998، على أن تستجوبه وتصدر القرار المناسب بشأنه". وأكدت المصادر، أن "القاضية أبو شقرا ستعيد تشريح الملف ورقة تلو الأخرى، والتثبّت ما إذا كان الحكم الغيابي الصادر بحقّ الفاخوري سقط بمرور الزمن"، مشيرة الى ضرورة "اعتماد خطوات أساسية، أهمها مراجعة النشرة الجرمية، والتثبّت ما إذا كان هذا الشخص مارس نشاطاً جديداً مرتبطاً بالاتصال بالإسرائيليين أو غيره من الأفعال الجرمية، بعد مغادرته إلى الولايات المتحدة الأميركية في العام 2000".

بيان "الأمن العام"
وقالت المديرية العامة للأمن العام، في بيان أصدرته: "في إطار متابعتها لعملاء العدو الإسرائيلي وتعقبهم، أوقفت المديرية العامة للأمن العام آمر معتقل الخيام سابقاً اللبناني عامر الفاخوري، وبنتيجة التحقيق معه اعترف بتعامله مع العدو الإسرائيلي والعمل لصالحه، وانه استحصل بعد فراره عام 2000 إلى داخل فلسطين المحتلة على هوية اسرائيلية وجواز سفر اسرائيلي غادر بموجبه الاراضي الفلسطينية المحتلة". وأضاف البيان "بعد انتهاء التحقيق مع الفاخوري أحيل على النيابة العامة العسكرية، عملاً بإشارة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس".

عشرات الدعاوى
وفي موازاة ملاحقته أمام القضاء العسكري، واستباقاً لأي قرار قد يؤدي إلى إسقاط الحكم الغيابي الصادر بحقه، تقدم 34 محاميا و10 أسرى محررين، بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية، ضدّ الفاخوري وكل من يظهره التحقيق مشاركا ومتورطا بجرم "التعامل مع العدو الإسرائيلي وتسهيل دخوله الى لبنان وهو عميل محكوم". وطلب مقدمو الإخبار استجواب هذا العميل وتوقيفه ومحاكمته وإصدار أشد العقوبات بحقّه.
وبمعزل عن الإخبار وإجراءات القضاء العسكري، يتحضّر عشرات الأسرى السابقين في معتقل الخيام، لمقاضاة الفاخوري بدعاوى شخصية ستقدّم ضدّه. وأعلن أحد المحامين الموكلين بهذه المهمّة لـ "المدن"، أن "عدداً من الأسرى السابقين، بدأوا اتصالاتهم بمحامين بارعين في القضايا الجزائية، ونظمّوا إليهم وكالات قانونية، لتقديم دعاوى شخصية ضدّ عامر الفاخوري أمام النيابات العامة المختصّة، لا سيما في جنوب لبنان، بجرائم "اعتقالهم وحجز حرياتهم وتعذيبهم وتعريض حياتهم لخطر الموت، وسيطلبون إصدار مذكرات توقيف ومحاكمته، والحكم لهم بتعويضات شخصية عن الأذى الجسدي والمعنوي والنفسي الذي أصابهم جراء سنوات الاعتقال".

إخفاء جثث
وأوضح المحامي الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن "معظم المتحمسين لتقديم الشكاوى، يعرفون عامر الفاخوري جيداً، ويؤكدون أنه دأب شخصياً على تعذيبهم، عندما كان برتبة رائد في ميليشيا العميل أنطوان لحد، وأنه قتل أحد زملائهم تحت التعذيب وعمد الى إخفاء جثث بعض من قضوا تحت التعذييب، التي لم يعرف مكانها حتى الآن".


عودة الى الصفحة الرئيسية