إختر من الأقسام
آخر الأخبار
فلسطين المحتلة
علي الحيلة صرخة شاب فلسطيني يستغيث للقاء والدته قبل رحيلها!
علي الحيلة صرخة شاب فلسطيني يستغيث للقاء والدته قبل رحيلها!
المصدر : البيان
تاريخ النشر : الخميس ٢١ أيلول ٢٠١٩

قصة مأساوية يعيشها الشاب الفلسطيني علي الحيلة من غزة في حياته، مناجياً ومناشداً كل الأطراف للتدخل من أجل لقاء والدته واحتضانها قبل موتها.

وحصل علي على مقطع الفيديو بعد البحث على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن على من يساعده في الوصول إلى والدته، لعدم قدرته على السفر من غزة للوصول إلى والدته، إلى أن تبرع شخص شاهد مناشدته على المنصات الاجتماعية في الأردن، وسافر إلى والدته ليسجل لها مقطع فيديو، ليقوم فيما بعد بإرساله إليه في غزة ليشاهد كلمات والدته القاتلة له.

علي عبد المجيد الحيلة من مواليد الأردن عام 1992، عاش في المملكة 9 سنوات مع والدته بعد انفصالها عن والده، وانقطاع الأخبار عن والده، وكان حينها يعيش مع والدته وعائلتها، بعدما أبلغته والدته أن والده توفي منذ زمن طويل.

ظهور مفاجئ

كان علي يذهب إلى المقبرة لقراءة الفاتحة والدعاء لوالده على قبره كل يوم، لكنه تفاجأ فيما بعد أنه يقرأ الفاتحة على قبر زوج والدته الأول، وظهر فيما بعد والده، ونسي عذاب السنوات الأخيرة بوجوده من جديد، كما نسي زيارته للمقبرة كل يوم، وكان باب الحياة فتح له من جديد، فهو وحيد والديه.

حضر الأب إلى مدرسة ابنه علي، وسافرا سوياً إلى مصر، وقضيا فترة وجيزة مع بعضهما البعض، ثم عاد الأب إلى غزة، ووضع نجله علي لدى أسرة مصرية للحفاظ عليه لمدة تسعة أشهر، لحين تجهيز الأوراق اللازمة لعودة علي إلى غزة.

وبالفعل عاد الأب واصطحب الأب ابنه إلى غزة، وعاش علي بسلام بكنف والده في القطاع، برفقة زوجة والده، في أسرة مكونة من خمسة أبناء، ليتأقلم على الوضع الجديد له في الحياة، وتعرف على أقارب والده وباقي العائلة، وأكمل دراسته في غزة، ليختم رحلته في أول تسع سنوات في حياته، بالعيش والتعرف على ثلاث عائلات إلى أن توفي والده بعد 15 عاماً من دخوله غزة، وطوال هذه الفترة أقنعه والده بصعوبة الوصول إلى رقم هاتف والدته، ولكن قبل وفاته بأشهر قليلة، زوده برقم هاتف والدته، وتمكن من الحديث معها، ولكن بعد وفاة والده عاد للاتصال برقم والدته، فوجد الرقم مغلقاً، لكنه قبل وفاته أيضاً أبلغه بطريقة الوصول لوالدته عن طريق أحد الأشخاص المقيمين في غزة.

شروط صعبة

وبالفعل حصل على رقم والدته، وبدأ بالاستعداد للسفر لإكمال حياته بجانب والدته، فهي من تبقى له في الحياة، فذهبت والدته للجهات المختصة في الأردن لاحتضان ابنها في بيتها، لكن اصطدمت بشروط أمنية صعبة وهي دفع مبلغ كبير «تأمين»، وهي سيدة مريضة تعيش وحدها في منزل مستأجر، ولا تمتلك المبلغ المطلوب، كما أن ابنها لا يوجد معه هذا المبلغ، ولم تجد من يسندها ويساعدها في تأمين المبلغ، وتكررت المحاولات، لكن باءت جميعها بالفشل.

حاول علي دخول الأردن بطرق التفافية بالتسجيل في جامعة أردنية، للحصول على ورقة «عدم ممانعة» لهدف الدراسة بهدف الوصول إلى والدته، ولكن بعد انتظار 90 يوماً قوبل طلبه بالرفض.

فتوجه إلى عدة جهات في غزة منها المستشفى الأردني في القطاع، والصليب الأحمر، لكن الجميع أكد له عدم اختصاصه في الموضوع.

ويبقى أمل علي لمّ شمله على والدته السبعينية والبقاء بجانبها في لحظاتها الأخيرة في الحياة، وأطلق المناشدات هنا وهناك على أمل الوصول إلى القلوب الرحيمة التي تساعده في جمع شمله مع والدته المسنة المريضة.


عودة الى الصفحة الرئيسية