إختر من الأقسام
آخر الأخبار
حوادث وأمن | لبنان
الموت المجاني في لبنان: 22 قتيلاً وحوالي 324 جريحاً في حوادث السير في الأسبوع الأخير فقط !
الموت المجاني في لبنان: 22 قتيلاً وحوالي 324 جريحاً في حوادث السير في الأسبوع الأخير فقط !
المصدر : سفير الشمال
تاريخ النشر : الإثنين ١٦ آب ٢٠١٩

في كل مرة ترتفع فيها اعداد القتلى والجرحى نتيجة الحوادث المختلفة في لبنان، تعلو الصرخات للوقوف بوجه هذه الآفة التي تهدد حياة الكثيرين وللعمل على الحد منها خصوصا ان الحوادث تتكرر وتزداد بشكل مضطرد من دون ايجاد أية حلول لها.

واخر هذه الارقام الصادمة كان الارتفاع المفاجئ الذي سجلته غرفة التحكم المروري التابعة لقوى الامن الداخلي خلال الأيام السبعة الماضية وهو مقتل 22 شخصا وجرح حوالي 324 في حوادث سير مروعة ومتنوعة على الاراضي اللبنانية كافة لتعلن عن متابعة مسلسل الموت المجاني الذي لم يكتف بحوادث السير فقط بل تخطاه الى حوادث اخرى نتيجتها مماثلة حيث سجل وفاة حوالي خمسة اشخاص اضافة الى عدد من الجرحي في اشكالات واطلاق نار، وغرق، وسقوط أو انتحار ومؤخرا الوفاة بأمراض سببها التلوث الذي يسيطر على لبنان، لتصبح الحصيلة 27 قتيلا خلال هذه المدة القصيرة.

ما يثير الريبة ايضا ان اغلبية الضحايا التي تسجل هي من الفئة الشابة والاطفال، حيث ان ما يحصل اليوم هو اشبه بحرب بكل ما للكلمة من معنى ما يستدعي استنفار جميع الاجهزة اللبنانية والمعنيين لاعلان حالة طوارئ للعمل اقله على تخفيض هذه الارقام الصادمة للموت المجاني الذي يهدد الشباب بشكل متواصل.

لاشك في ان الحصيلة الاكبر من الضحايا هي نتيجة حوادث السير التي تجد من يحد من وقوعها، ما يحمل الدولة مسؤولية كبيرة لجهة الطرقات التي تفتقد الى ابسط مقومات السلامة المرورية ابتداء من الحفر التي تملأها وتفاجئ السائقين الى الانارة المفقودة ليلا ما دفع الكثير من المتابعين الى تسميتها بـ ″طرقات الموت″.

من المؤكد ايضا انه لا يجب تحميل الدولة وحدها المسؤولية، فانعدام الوعي عند الشباب و″طيشهم″ في بعض الاحيان قد يكون السبب في مآس كبيرة ويوصل الى ما لا يحمد عقباه.

كل هذه المعطيات والارقام الكبيرة لا تبشر بالخير ويجب تحمل المسؤولية كل من مكانه وموقعه لردع الخطر الحقيقي الذي يهدد الشباب في ظل غياب تام لاي عمل اصلاحي او خطة وقائية للحفاظ عليهم ابتداء من الاستنزاف الحاصل لهم جراء ازدياد الموت المجاني الذي يلاحقهم اينما ذهبوا الى الهجرة التي يلجأون اليها هربا من جحيم البطالة والبحث عن مستقبل بات مجهولا في بلدهم.


عودة الى الصفحة الرئيسية