الصفحة الرئيسية / أخبار دولية / إقبال على عمليات التجميل في العراق

إقبال على عمليات التجميل في العراق
04 September 2008 02:11 am
أرسل الخبر



يقول الجراح العراقي حيدر ان غالبية مرضاه العام الماضي كانوا ضحايا التشوهات الناجمة عن التفجيرات، لكن الزبائن تغيروا وأصبح اهتمامهم منصبا الآن على عمليات تجميل تمنحهم ثقة أكبر بأنفسهم.

ويوضح حيدر "ما يزال في ذاكرتي وجه الفتاة الصغيرة التي كانت تعاني من حروق في وجهها وعنقها بعد سقوط قذائف هاون على منزلها، كانت حروقها خطرة وجاءت تطلب جراحة تجميلية صيف العام 2005"، مضيفا ان "العمليات الترقيعية هدفها طبي اكثر من عمليات التجميل الأخرى التي تلاقي إقبالا في العراق كتصغير الأنف وتكبير الصدر وشد البطن وشفط الدهون".

ويؤكد حيدر "ينتابني شعور متناقض عندما أذهب صباح كل يوم للعمل واستقبل نوعين من المرضى، مجموعة مرغمة على عمليات تجميل بسبب تشوهات حدثت جراء الحرب والتفجيرات، والأخرى تأتي إشباعا لرغبتها في إجراء عملية تجميلية"، متابعا قوله ان "الشخص الذي يريد ان يجري عملية تجميل ليس بحاجة الى جراح، انما الى طبيب نفسي لكي يتمكن من كسب ثقته بنفسه ويتقبل هيئته".

وجهة نظر حيدر شائعة في مجتمع محافظ مثل العراق، حيث لم يعترض معظم رجال الدين على الجراحات التجميلية لكنهم الزموها باحترام الشريعة الإسلامية، وبناء على ذلك، يجب ان لا ينظر الأطباء الى اجزاء محرمة من جسد المرأة.

ويتزامن ازياد الطلب على الجراحة التجميلية في العراق في ظل تحسن الأوضاع الأمنية في البلد، مع صعود المد الديني المتشدد، فمنذ سقوط النظام السابق الذي كان من اصحاب التوجه العلماني، اصبحت المرأة أكثر فأكثر مرغمة على ارتداء الزي الإسلامي المحافظ بشكل عام واجبرت النساء على تغطية أجسادهن ووضع الحجاب.

لكن على غرار أطباء كثر في العراق، يعتقد حيدر ان "الجراحة التجميلية ينبغي ان تكون محكومة بقسم ابيقراط وليس بالتعليمات الدينية"، مضيفا انه "عملي يجب ان نحاول مساعدة الناس لمنحهم الثقة بأنفسهم، لكن اذا شعرت ان كلامي لا يساعدهم، الجأ حينها الى الجراحة".

www.saidaonline.com
صيدا اون لاين
O.S