الصفحة الرئيسية / أخبار محلية / مروحة هوائية في صيدا: كهرباء.. من الصين"

مروحة هوائية في صيدا: كهرباء.. من الصين"
Fri 06 November 2009
أرسل الخبر


تدور مروحة هوائية بفرشاتها الثلاث فوق أحد اسطح المنازل عند الكورنيش البحري لمدينة صيدا لتعلن توليد الطاقة على مدار الساعة وإنتهاء المعاناة الدائمة مع انقطاع التيار الكهربائي، الطريقة صينية .. وعلى قاعدة "الحاجة أم الاختراع".

ويعجز صاحب المنزل المربي حليم سعد المصري الذي كان عمل مدرسا في مدرسة التكميلية الرسمية المختلطة في "الست نفيسة" ـ صيدا قبل ان يتعاقد منذ 12 عاما.. عن وصف شعوره بالسعادة بعدما توصل مؤخرا الى حل يخلصه من معاناته الدائمة مع انقطاع التيار الكهربائي على قاعدة علمية لكنها مختلفة قليلا عن الدراسة "اطلب الكهرباء.. ولو كانت من الصين"، إذ إستورد مروحة هوائية ذات ثلاث فرشات كبيرة لتوليد الطاقة على مدار الساعة.


وبداية الحكاية، عندما زار نجله علاء وهو مهندس كهربائي يعمل في السعودية مدينته صيدا ليمضي اجازته مع العائلة، فقضاها على "العتمة" بسبب الانقطاع الدائم في التيار الكهربائي، وعدم وجود اشتراك في المولدات الخاصة في المنطقة لانها قليلة السكان، فإنزعج كثيرا وأبلغ والده أنه سيبحث له عن حل قريب.

استيراد ومعادلة

ويقول الحاج المصري "وما هي الا أشهر معدودة حتى اتصل بي هاتفيا وابلغني بالنبأ، لقد اتفق على استيراد مروحة هوائية كبيرة من الصين موصولة بـ "يو.بي.اس" خاص ومربوط بثمانية عشرة بطارية لتزود المنزل بالكهرباء على مدار الساعة ودون أي انقطاع، اذ كلما نقصت البطاريات تقوم بشحنها بواسطة المروحة بدلا من الطاقة.
لم تفاجأ "المروحة الكهربائية" الصينية المربي المصري الذي أفنى اكثر من نصف عمره مدرسا لمادة الرياضيات وما تتطلبه من أرقام ومعادلات حسابية، فقام مع ولده بتركيب المروحة على سطح المنزل وربطها بإحكام من الجهات الاربعة بأسلاك معدنية قوية، منعا لسقوطها أو اهتزازها مع قوة الرياح خاصة انها تقابل البحر مباشرة، قبل ان يتم توصيل الاسلاك الكهربائية الى المنزل حيث وضع الـ "يو.بي.اس" والبطاريات على "الشرفة"، لتبدأ عملية توليد الطاقة مباشرة الى المنزل دون اي عناء او حتى ضجيج او مصاريف مالية اضافية.

كلفة وسعادة

ويصف الحاج المصري شعوره "انني سعيد كثيرا بالأمر، لقد كلفتني المروحة مع إستيرادها الى لبنان 2500 دولار اميركي، بالاضافة الى ثمن 16 بطارية قوة الواحد 115 بدلا من ثمانية حاجتها الادنى، وهي تزودنا بالتيار الكهربائي بقوة 15 أمبير"، قبل أن يردف "لقد بات بإستطاعتي الاستغناء على كهرباء الدولة وتوفير الكثير من المال، بإمكاني تشغيل كل ما أحتاج اليه في المنزل، بدءا بالأنوار مرورا بالبراد والتلفاز والمروحة وصولا الى "السخان" والغسالة وكل شيء حتى جرس المنزل بات يرن في كل وقت".

ويؤكد منذ شهرين ونيف وأنا استخدم هذه "المروحة الكهربائية" الصينية، انها تجربة رائدة وقلة من الناس يعرفها، حتى الان لم تقع أي مشاكل، ولا أتوقع ذلك طالما "الفراشي" تدور بفعل الهواء وهذا أساس القاعدة لتوليد الكهرباء، انها لا تحتاج الى اي صيانة، بل فقط مراقبة للتيار وعادة يكون منتظما 220 أمبير، وبالتالي لا تؤذي الى ضرار بالالات الكهربائية، والاهم من ذلك ان العملية تتم بصمت دون اي ضجيج او ازعاج لنا او للجيران بخلاف المولد الكهربائي الخاص الذي كنا نفكر بشرائه والذي يحتاج الى البنزين او المازوت والزيت والصيانة الدائمة.

وختم " ان المثل مشهور عندنا "الحاجة ام الاختراع"، وفعلا اذ ليس بمقدورنا ابتكار اي طريقة فعالة لطرد الظلام من حياتنا ومنزلنا، كانت هذه المروحة الهوائية بارقة نور وامل بأن تكون نموذجا مصغرا لمشروع اكبر تستفيد منه الدولة لتوليد الطاقة مع الازدياد المطرد للحاجة اليها في القرن الحادي والعشرين، اذ كل شيء بات يعتمد على الكهرباء".

تذكير ومحاولات

كثيرا ما جرت محاولات من مهندسين لبنانيين لتوليد الطاقة للتخلص من مشكلة التقنين القاسي في التيار الكهربائي.. لكنها بقيت محاولات محدودة وما يميز "المروحة" الصينية إنها موصولة "يو.بي.اس" خاص وهو اساس كل العملية الكهربائية علميا لتبقى "الحاجة ام الاختراع" معنويا".

البلد /محمد دهشة