لم يجد رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي إلا الهروب والتنصل من مسؤوليات البلدية القاضية بالاهتمام بالقسم التابع لبلدية صيدا من حي القياعة أمام وفد من أبناء المنطقة كان قد حدد لهم موعداً للاستماع منهم إلى المعاناة التي يعانونها على المستوى البيئي، حيث المستوعبات المكشوفة مليئة بالنفايات وعظام الحيوانات، والمجارير المكشوفة تفيض على
الشارع، إضافة إلى انقطاع المياه والتقنين الظالم في الكهرباء .

وكان السعودي إضافة إلى عدد من أعضاء المجلس البلدي قد استغربوا تحرك أعضاء الوفد الآن، متهمين جهات سياسية بتحريضهم.
وقد أثار هذا الاتهام أعضاء الوفد الذين اعتبروا أن تحركهم ناتج عن إهمال البلدية للخدمات في الحي ، ولا دخل لأي جهة سياسية فيه واصفين هذا الاتهام بالباطل.
وهنا تدخل أحد أعضاء المجلس البلدي مشيراً إلى مسالة خاصة بأحد المراجعين، محاولاً المساومة والمقايضة عبر خلط العام بالخاص.

فرد أحد أعضاء الوفد قائلاً: " نحن نرفض خلط العام بالخاص ونرفض المساومة. نحن لجأنا إلى البلدية على أساس أن وظيفتها خدمة كل الناس، ومن حقنا المطالبة بحقوقنا كمواطنين" .
عندها غادر رئيس البلدية محمد السعودي مردداً :" أنا محمد السعودي، لا يمكن التكلم معي بهذه الطريقة، ولن أستمع لأي مطالب ". ثم نصح أحد أعضاء المجلس البلدي الوفد بتقديم شكوى كتابية بمطالبهم ووضعها في صندوق الشكاوي.

ذلك التصرف أدى إلى تدخل أحد أعضاء الوفد حيث قال أن الأمور لا يمكن معالجتها بهذه الطريقة. نحن مواطنون عاديون، ولا يجوز استقبالنا بطريقة غير لائقة. ويتوجب على من في سدة المسؤولية أن يستمع إلى مطالب المواطنين ، وأن يدرك أن المسؤولية هي تكليف وليست تشريف. الخدمات البلدية حق لكل صيداوي، ومن واجبكم الاستماع إلى شكاوى المواطنين. أما صندوق الشكاوى فليس أكثر من أسلوب للتسويف والمماطلة والتهرب من المسؤولية.
اللقاء الوطني الديمقراطي