الصفحة الرئيسية / أخبار صيدا / الصحة النفسية للأطفال والمراهقين عنوان محاضرتين في صيدا

الصحة النفسية للأطفال والمراهقين عنوان محاضرتين في صيدا
Sat 19 March 2011
أرسل الخبر


رأفت نعيم / تصوير: وليد عنتر
نظمت الشبكة المدرسية لصيدا والجوار بالتعاون مع جمعية إدراك محاضرتين حول الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في مسرح ثانوية رفيق الحريري. شاركت فيها الهيئات التعليمية والأهالي في مدارس الشبكة.

وتناولت المحاضرة الأولى موضوع الصحة النفسية للأطفال من عمر 2 إلى 12 سنة وتحدثت فيها المعالجة النفسية للأطفال والمراهقين الدكتورة كارولين قرداحي تابت وحضرها نحو 400 أستاذ ومعملة وولي أمر من مدارس الشبكة. وعرضت المحاضرة مراحل ومشاكل نمو الطفل منذ ما قبل الولادة وحتى عمر 12 سنة، والعوامل الوراثية والصحية والبيئية التي تؤثر في نمو الأطفال ومنها صحة الأم النفسية والجسدية أثناء الحمل والادوية التي تتناولها، والمشاكل التي يتعرض لها الطفل أثناء الولادة كالنقص في الأوكسيجين، والعوامل الوراثية الجينية كشكل الدماغ وأخيرا الطبع الذي يولد به كل طفل ، والاضطرابات النفسية واضطرابات النمو لدى الأطفال ومنها: التوحد، التأخر في القدرات الفكرية، التأخر في القدرات اللغوية، النقص في التركيز والافراط في الحركة، الاضطراب السلوكي المعاكس، اضطراب قلق الانفصال. وعرَفت بعد ذلك بهذه المشاكل وكيفية حلها وأكدت على ضرورة اللجوء الى أخصائيين. والهموم الشائعة التي يواجهها الأهل مع أبنائهم ومنها السلوك العنيف، الغيرة بين الأشقاء، التبول اللاإرادي ومشاكل النوم وأعطت للأهل عددا من النصائح والطرق العملية للتعاطي مع هذه المشكلات لتخطيها.

وأكدت تابت على أهمية العلاجات النفسية حين يستدعي الأمر والتي يجب أن تراعي النقاط التالية : الكشف المبكر، التشخيص، الاختبارات المتنوعة، فريق العمل المتعدد الاختصاصات الذي يعمل على كل حالة ، خصوصية حالة كل طفل، تقديم جلسات تدريبية للوالدين وجلسات نفسية للطفل واللجوء الى الأدوية في الحالات القصوى. وتناولت المحاضرة أيضا أسباب التأخر الدراسي ومنها: الإفراط في الحركة وعدم القدرة على التركيز، الصعوبات التعلميَة المحددة، التأخر في القدرات الفكرية، اضطرابات نفسية أخرى بالإضافة إلى الاضطرابات السلوكية واضطرابات القلق لدى الاطفال ومنها الرهاب الاجتماعي وقلق الفراق واطراب القلق الشامل والوسواس القهري واضطراب ما بعد الصدمة. وركّزت في هذا الاطار على العوامل المنسية المتعلقة باضطرابات ما بعد الحروب إذ أنه أتضح من خلال البرنامج والدراسات التي قامت بها جمعية ادراك حول الأثر النفسي للحروب على الاطفال بأن الابقاء على التوصل والتواجد مع الطفال يخفف كثيرا من التأثير السلبي للحروب.

الصحة النفسية للمراهقين

وتناولت المحاضرة الثانية الصحة النفسية للمراهقين وألقاها الطبيب النفسي للأطفال والمراهقين الدكتور جان فياض، الذي حدد أهم النقاط التي ثؤثر على الصحة النفسية للمراهقين وهي : التحولات الجسدية والسلوكية، العلاقة مع الاهل والاقران، النظرة الى النفس، أزمة المراهقة، نظرة المجتمع إلى الإناث بعد سن البلوغ. وعرض بعد ذلك ميزات مراهقة الزمن الحالي ، خاصة وأن عمر المراهقة أصبح أطول من السابق حيث كان سن المراهقة هو العمر الذي يصبح خلاله الشاب منتجا ومستقلا أما اليوم فسن المراهقة يمتد لفترة أطول خلال أعوام الدراسة الجامعية.. مما يدفع المراهق الى القيام بخطوات جريئة لإثبات ذاته واستقلاليته. وعرّف فياض بعد ذلك باضطرابات المراهقة ومنها: اضطرابات مزاجية، قلق، اضطرابات ذهانية، اضطرابات سلوكية، النقص في التركيز والإفراط في الحركة، استعمال الكحول والمخدرات.

وعرض بعد ذلك لأهم المشاكل لدى المراهقين وكيفية التعاطي معها من قبل الأهل والمحيط وهي: مشاكل النوم، التأخر الدراسي، الاضطرابات السلوكية ( الاضطراب السلوكي المعاكس، العنف، العنف ضد الأطفال الأصغر سنا)، اضطرابات القلق (الرهاب/ الرهاب الاجتماعي/قلق الفراق/القلق الشامل/ الوسواس القهري/ اضطراب ما بعد الصدمة/ الهلع)، الاضطرابات المزاجية (الاكتئاب/الاضطراب المزاجي ذو القطبين/ الحزن بعد وفاة/ الشكاوي الجسدية ).

ورأى فياض أن أهم العوامل المؤثرة في هذه المشاكل: تأثير الجنس على نسبة الاكتئاب بعد سن البلوغ ، تأثير الهورمونات، البلوغ المبكر ، تعرض البنات إلى ضغوطات أكثر من الشباب. وقال ان العلاجات النفسية تتضمن: الكشف والتدخل المبكر/ ضرورة التشخيص الدقيق/ الاختبارات النفسية والطبية/ فريق عمل متعدد الاختصاصات/ لكل مراهق ولكل عائلة خطة عمل/ جلسات تدريبية للوالدين/ جلسات نفسية للمراهقين. وقدم فياض مجموعة من الإرشادات للأهل ومنها :التربية الايجابية/ أهمية التحفيز/ قواعد السلوك الواضحة/ اتساع مساحة الحرية للمراهق/ اتساق في تطبيق هذه القواعد لدى الوالدين/ تنمية المهارات والهوايات/ علاقة المراهق بالأقران/ مشاهدة العنف المنزلي/ كمية الوقت مع العائلة.