الصفحة الرئيسية / أخبار محلية / مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم يبدأ بخطة النهوض في المديرية

مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم يبدأ بخطة النهوض في المديرية
2011-09-06
أرسل الخبر


هيثم زعيتر - اللواء
تشهد دوائر الأمن العام حركة دؤوبة منذ أن تسلم اللواء عباس إبراهيم مهامه كمدير عام في 20 تموز الماضي.

الأمن العام الذي يُعتبر على تماس مباشر مع المواطنين، يعيش حركة نشيطة، حيث بدأ اللواء إبراهيم بتطبيق رؤيته لتطوير هذا الجهاز، وهي التي ترسّخت و «تنقحت» بعد سلسلة الاجتماعات واللقاءات التي عقدها مع مختلف الأقسام في الأمن العام، واستمع إلى شكاوى وملاحظات مسؤولين ومواطنين وموظفين، وخلص إلى بلورة تصوّر للارتقاء بمستوى أداء الخدمة لدى مختلف قطاعات الأمن العام، ذات الصلاحية «المطّاطة» بما يوفّر الخدمة الجيدة للمواطنين وبأسرع وقت وأقل كلفة، وما يضمن «الأمن السياسي»، الذي يُعتبر في صلب مهام جهاز الأمن العام.

وفي إطار خطة التطوير أعطى اللواء إبراهيم أوامره لتمديد العمل يوم الأربعاء من كل أسبوع حتى الخامسة من بعد الظهر، بدلاً من الثانية، حيث يُمكن لجميع المواطنين التقدم بمعاملاتهم وفي مختلف دوائر الأمن العام في لبنان.

وتأتي هذه الخطوة إفساحاً في المجال أمام المواطنين والطلاب الذين لا ينتهي دوام عملهم ودراستهم عند الثانية ظهراً (الموعد السابق لتسلّم المعاملات) حيث يبدأ العمل بمضمون هذا القرار اعتباراً من يوم غد (الأربعاء).

وتتوقع مصادر مراقبة أن يكون للأمن العام دور مهم في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ضوء حالة الحراك التي شهدها الشارع العربي، وأدت إلى سقوط بعض الأنظمة، وإدخال بعضها الآخر إصلاحات على أنظمتها، ومنها المخابرات، بحيث أن التوجّه هو لإعطاء مؤسسات أمنية، لها علاقة مباشرة مع المواطنين، الأولوية في التعاطي مع قضاياهم.
ويترقب أن يضطلع اللواء إبراهيم بدور مهم وبارز انطلاقاً من شخصيته المقدامة، حيث أثبت خلال المراحل السابقة، وفي المراكز التي تبوأها، عن حكمة ودراية في معالجة الأحداث، و «تفكيك الألغام» وإبطال مفعولها، وهو ما اعترف به مختلف الأفرقاء السياسيين، وبالذات في أوج تنامي الانقسام بينهم، حيث نسج علاقات معهم، فكان نقطة التلاقي والتواصل بين الأطراف المتنازعة.

ونجح اللواء إبراهيم في «حلحلة» العقد في ملفات شائكة ومعقّدة بين مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق، ما أفشل العديد من مؤامرات التوتير.

كذلك، يُسجّل للواء إبراهيم نجاحه في مكافحة التجسس والإرهاب، حيث أوقفت مخابرات الجيش اللبناني خلال تسلمه لمهام المساعد الأوّل لمديرها، عشرات العملاء مع العدو الإسرائيلي وفككت شبكاتهم، وكذلك في مواجهة الإرهاب وتوجيه ضربات مؤلمة للعديد من رموزها خصوصاً في «فتح - الإسلام»، فضلاً عن علاقاته المميزة مع قوات الطوارئ الدولية، وفتحه «كوّة» في العلاقة مع القوى الفلسطينية، فكان أول مسؤول أمني يدخل مخيم عين الحلوة في 8 تشرين الثاني 2006، وتبديد الهواجس لدى العديد من الأطراف الفلسطينية.
ومنذ تولي اللواء إبراهيم لمهامه، سُـجّل أن الأمن العام قام بمهام لم يكن يقوم بها من قبل، ومنها العثور على مواطنين سوريين في البقاع كانا قد اختطفا في بر الياس، ثم توقيف مطلوبين.

ولعل البارز هو إقامة اللواء إبراهيم عشاءً جمع رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط وممثليّ الرئيس نبيه برّي وأمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل.

وعُلم أن هناك خطة وضعها اللواء إبراهيم لتطوير الأمن العام، الذي يُعاني شغوراً في العديد من المراكز، خصوصاً الرتب المتقدمة بين عميد وعقيد ومقدم، حيث سيحال بعضهم على التقاعد قريباً أو هناك شغور بالأساس، مما يستوجب ملء هذه الشواغر بضباط لمواكبة خطة النهوض بالمؤسسة.