الصفحة الرئيسية / أخبار محلية / لغز اختطاف زيدان.. معمل الزهراني.. القاضية شبطيني.. ماذا يحصل في لبنان ؟؟؟

لغز اختطاف زيدان.. معمل الزهراني.. القاضية شبطيني.. ماذا يحصل في لبنان ؟؟؟
2011-12-15
أرسل الخبر


النهار / غسان حجار
ما حصل في ملف تحرير أحمد زيدان بعد 4 أيام من اختطافه في البقاع الشمالي شكل فضيحة للدولة اللبنانية بكل أجهزتها وعلى كل مستوياتها. والمفاوضات التي قادتها حركة "أمل" والترتيبات المحددة التي دار الحديث عنها، تضعف مجدداً هيبة الحكومة ودور الأجهزة الأمنية، وتؤكد سيطرة المنطق الميليشيوي والعشائري في إيجاد حلول بل تسويات لكل الأمور العالقة التي تنتهي خطأ كما بدأت، وان تكن نتائجها الظاهرة للعيان زهرية.

أما نحر الخروف - الفدية في مقر اقامة الرئاسة الثانية في عين التينة، فهو تصرف بعيد من البروتوكول المعتمد في المقار الرسمية، حتى ان كلام الرئيس نبيه بري عن "محاولة صبغ بلدات شامخة بغطاء اجرامي"، يخرج عن المبدأ المتعارف عليه في حالات مماثلة تستحق الإدانة بدل الدفاع عن المرتكبين وتوفير الغطاء اللازم لهم، بما يدفع آخرين الى القيام بأعمال مماثلة من دون رادع.

يذكرنا حادث الاختطاف الأسبوع الفائت بعملية السيطرة على معمل الزهراني وتعطيل الإنتاج فيه، ومصادرة قرار مؤسسة كهرباء لبنان، بل ضرب كل هيبة الدولة، وفرض الواقع الميليشيوي اياه، من دون ان تعمل السلطة السياسية ومعها الأجهزة الأمنية على توقيف الفاعلين، والمحرضين أيضاً، حتى اعتراض وزير الطاقة ذهب مع الريح، ولم يحصد شيئاً منه. وملف الكهرباء واسع ومتشعب، اذ ان مناطق معروفة التوجه والانتماء لا تسدد لمؤسسة الكهرباء ما لها، بل ان الفواتير المدفوعة بنسبة 95 في المئة في احدى المناطق كما يؤكد نائبها، لا تتجاوز قيمة الواحدة منها العشرين ألف ليرة شهرياً! ناهيك بالتعرض للقوى الأمنية عندما تحاول الأخيرة ازالة المخالفات.

في المقابل سؤال بل أسئلة، عما لو أقدم أهالي كسروان على احتلال معمل ذوق مكايل لإنتاج الكهرباء، وفرض الإنارة لمنطقتهم لعشرين ساعة بدلاً من أربع ساعات في اليوم الواحد، هل كانت الدولة ترضخ للواقع أم تتحرك فتلقي القبض على المحتجين "المظلومين" وتسوقهم الى المحاكمة؟

وماذا لو تفجر مخزن للسلاح في بيروت أو الجبل أو المتن؟ أو عثر على سلاح في سيارة تخص معادين لسوريا؟ ألم تكن حملات الاتهام والتخوين والعمالة انطلقت من كل صوب؟
وماذا لو قرر أهالي المتن قطع الطرق بالإطارات المشتعلة بين الحين والآخر، ألا تحضر قوى الجيش والأمن بكل عتادها لمنعهم بالقوة؟

وماذا عن القاضية أليس شبطيني التي عاملت المتهمين سواسية، فحكمت على عملاء بما حكم على عميد متقاعد أدين بالعمالة؟ أليس من حقها ان تدافع عن نفسها وعن العدالة؟

وماذا لو... وماذا... وماذا؟ ألا تبدو الدولة منحازة الى فريق دون الآخر؟ هل هو انحياز تعاطفي أم وحي خارجي أم رهبة السلاح؟

السؤال يتكرر ولكن ما من مجيب.