الصفحة الرئيسية / أخبار صيدا / السنيورة: كلام عون الأخير إهانة لكل اللبنانيين .. ويذكرنا بفترة تمرده على الدستور

السنيورة: كلام عون الأخير إهانة لكل اللبنانيين .. ويذكرنا بفترة تمرده على الدستور
2012-01-29
أرسل الخبر


رأفت نعيم
اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن ما قاله الجنرال ميشال عون مؤخراً شكل إهانة لكل اللبنانيين ، وانه بهذا العمل يذكرنا بالطريقة التي اعتمدها عندما تمرد على الدستور وعلى القانون ، وعندما اعتصم في قصر بعبدا آنذاك خلافا لما اجمع عليه اللبنانيون ، وبذلك السيل من الشتائم والعبارات النابية التي كان يستعملها آنذاك .

الرئيس السنيورة الذي كان يتحدث على هامش استقباله وفودا من صيدا ومنطقتها في مكتبه في الهلالية رأى ان الجنرال عون حاول من خلال تدخله ان يأتي لنصرة صهره وزير الطاقة جبران باسيل الذي وعد الناس في موضوع الكهرباء ولم يستطع ان يفي بهذه الوعود البراقة ولم يقم بأي عمل جدي ، وكان موقفه منذ البداية رفض الإستعانة بالصناديق العربية والدولية لعدم رغبته في ان يكون هناك من يواكبه في عملية وضع دفاتر الشروط والإلتزام بهذه الدفاتر التي يجب ان تكون متلائمة مع المعايير الدولية ، ولأنه لا يريد ذلك، فإنه يهرب الى الأمام ويستعمل العبارات النابية ويستعمل الكلام والصراخ بهذه الطريقة ويأتي الجنرال عون لنجدته في هذا الشأن . بينما نجد ايضا وزراءه الآخرين أكان ذلك وزارة الإتصالات والعمل وما شهدناه من اشكالات أدخل فيها القطاع الخاص والدولة ، وكل ذلك لا لسبب غير ذلك الكم الكبير من الكيد الذي يعتمل في صدورهم ويحاولون ان ينفسوه عبر هذه التصرفات .

وأمل السنيورة أن يعود الجنرال عون ويترفع عن هذا الأسلوب ويخاطب الحجة بالحجة ، واذا كان هناك من وجهة نظر يمكن ان يقدمها عبر الطرق والمنابر الصحيحة ومجلس النواب ، معتبرا أن ما قاله عون جاء على الأرجح نتيجة شعوره بهذا التردي في مستوى شعبيته وحتى جمهوره الذي لا يقبل بهذا المستوى من الخطاب ، واعتقد أنه لجأ الى هذا الأسلوب لربما يستطيع ان يجيش اكثر .

الرئيس السنيورة اعتبر أن البيان الذي اصدره المجلس الوطني السوري هو نقطة تاريخية ومهمة في تاريخ العلاقات اللبنانية السورية، وجاء ليضع الأمور في نصابها ويوضح بشكل واضح طبيعة العلاقة كما يراها المجلس الوطني السوري، وكيف يجب ان تكون هذه العلاقة في المستقبل من احترام لحدود لبنان وسيادته ومكوناته ونظامه الديمقراطي ..
الرئيس السنيورة تابع شؤون مدينة صيدا ومشاريعها الانمائية والبيئية مع رئيس بلديتها المهندس محمد السعودي ، كما استقبل وفدا من جمعية رعاية اليتيم في صيدا برئاسة الدكتور سعيد مكاوي الذي عرض معه مشاريع وبرامج الجمعية .

وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة ..

حول حملة عون على اركان الدولة قال الرئيس السنيورة : لست بمعرض الرد ولكني أود أن أعبر عما أحسَّ به الكثرة الكاثرة من اللبنانيين عندما سمعوا الجنرال عون، لأن ما قاله شكل إهانة لكل اللبنانيين ، في هذا التردي في هذا الخطاب وفي هذا السيل من الشتائم والعبارات النابية والنيل من اشخاص من خلال ما اطلق عليهم من تهم باطلة ، وبالتالي من تعرضه لفخامة رئيس الجمهورية ودون مبرر على الإطلاق . انه بهذا العمل يذكرنا بالطريقة التي اعتمدها الجنرال عون عندما تمرد على الدستور وعلى القانون ، عندما اعتصم في قصر بعبدا آنذاك خلافا لما اجمع عليه اللبنانيون ، وبذلك السيل من الشتائم والعبارات النابية التي كان يستعملها آنذاك . الحقيقة ان هذا التصرف تصرف مستغرب، لن ننجر الى هذا المستوى من الخطاب الذي يعتمده الجنرال عون ويعتمده ايضا وزير الطاقة والمياه جبران باسيل من عبارات نابية مستغربة، فقط لأن هناك من يعترض على اسلوبه وبشكل علمي وبعيدا عن اي كيد كان يستعمله جبران باسيل ومن يماثله من وزراء التيار الوطني الحر.

وأضاف السنيورة: هو امر مستغرب ، هو امر مقيت ومن المعيب ان يحدث هذا الخطاب في لبنان وان يكون ذلك عبر شاشات التلفزة وعبر الإذاعات بهذا الأسلوب . أعتقد ان الجنرال عون حاول من خلال تدخله ان يأتي لنصرة صهره وزير الطاقة باسيل بعدما جرى من أمور أصبحت واضحة للرأي العام أكان ذلك في موضوع الكهرباء التي وعد الناس ولم يستطع ان يفي بهذه الوعود البراقة لأنه يخالف القواعد في العملية . نحن وقفنا منذ البداية مع مشروع الكهرباء ونحن مع مشروع الكهرباء ولكن على اسس صلبة وحقيقية بما يؤدي فعلياً الى تمكين لبنان من القيام بالإستثمارات الجديدة التي تؤدي الى توفير طاقة حقيقية جديدة ، وهذا الاسلوب الذي يعتمده وزراء مثل جبران باسيل ومن كانوا قبله في انهم وهم في موقع المسؤولية في هذه الوزارة لم يقوموا بأي عمل جدي ، وكان موقفهم منذ البداية انهم يرفضون الإستعانة بالصناديق العربية والدولية ، وهذا امر طبيعي وخير وجيد بالنسبة الى لبنان ان تكون الصناديق العربية والدولية على استعداد لتمويل مشاريع الطاقة الكهربائية ليكون لدينا معامل جديدة ، هو يرفض الاستعانة بهذا الأسلوب وليس هناك من تبرير على الإطلاق الا لعدم رغبته في ان يكون هناك من يواكبه في عملية وضع دفاتر الشروط والإلتزام بهذه الدفاتر التي يجب ان تكون متلائمة مع المعايير الدولية ، لأنه لا يريد ذلك، ارى انه يهرب الى الأمام ويستعمل العبارات النابية ويستعمل الكلام والصراخ بهذه الطريقة ويأتي الجنرال عون لنجدته في هذا الشأن .

وتابع الرئيس السنيورة : انه لأمر محزن ان نصل الى هذا المستوى الذي شهدناه والذي ايضا شهده اللبنانيون، ليس فقط في موضوع الكهرباء وليس في موضوع ايضا الطريقة التي تصرف بها الجنرال عون، بينما نجد ايضا وزراءه الآخرين أكان ذلك وزارة الإتصالات والعمل وما شهدناه من اشكالات أدخل فيها القطاع الخاص والدولة ، وكل ذلك لا لسبب غير ذلك الكم الكبير من الكيد الذي يعتمل في صدورهم ويحاولون ان ينفسوه عبر هذه التصرفات . مرة اخرى اعتقد أننا لن ننجر الى هذا المستوى من الخطاب وبالتالي، لكم ان اتمنى ان يعود الجنرال عون وان يترفع عن هذا الأسلوب ويخاطب الحجة بالحجة . نحن نعيش في بلد ديمقراطي اذا كان هناك من اي وجهة نظر يمكن ان تبرز عبر الطرق الصحيحة وعبر المنابر الصحيحة ، وهناك مجلس نواب يستطيع ان يقدم فيه ما يريد .. أما ان يلجأ الى هذا الأسلوب فإن هذا الأمر يرتد عليه ، وانا على الأرجح اقول أنه لولا شعور الجنرال عون بهذا التردي في مستوى شعبيته حتى جمهوره الذي لا يقبل بهذا المستوى من الخطاب ، واعتقد أنه لجأ الى هذا الأسلوب لربما يستطيع ان يجيش اكثر ولكن اعتقد ان ذلك ليس في مصلحته ولا في مصلحة لبنان وليس ايضا فيه منفعة للبنانيين .

حول بيان المجلس الوطني السوري قال الرئيس السنيورة : اعتقد ان هذا البيان الذي اصدره المجلس السوري الوطني هو نقطة تاريخية ومهمة في تاريخ العلاقات اللبنانية السورية. نحن نعلم ان لبنان وسوريا بلدان عربيان شقيقان متجاوران يجمعهما تاريخ ونضال وحاضر ومصالح وانتماء ، وكل هذا الأمر نحن شديدو الحرص عليه وأعتقد أن اللبنانيين أيضا شديدو الحرص على هذه العلاقة الوثيقة التي يجب ان تجمع بين لبنان وسوريا، والتي يجب ان تكون مبنية على الإحترام الكامل للإستقلال وسيادة وحرية ونظام لبنان ، وعلى قاعدة عدم التدخل على الإطلاق في شؤون لبنان الداخلية، وايضا على احترام القضايا التي عانى منها لبنان على مدى فترات طويلة . وبالتالي اعتقد ان هذا البيان جاء ليضع الأمور في نصابها ويوضح بشكل واضح طبيعة العلاقة كما يراها المجلس الوطني السوري، وكيف يجب ان تكون هذه العلاقة في المستقبل من احترام لحدود لبنان ، من احترام لسيادته ، من احترام لمكوناته ، لنظامه الديمقراطي .. لما يتميز به لبنان من نظام اقتصادي حر ونظام سياسي مبني على الإنفتاح وعلى قبول الآخر وعلى التداول السلمي للسلطة واحترام الدستور . كل ذلك اضافة الى موضوع ترسيم الحدود وموضوع المخطوفين وموضوع مزارع شبعا التي كما يعلم اللبنانيون جميعا، اننا عانينا الكثير في موضوع مزارع شبعا وموضوع ترسيم الحدود وقد عبّرنا عن ذلك بشكل واضح وكبير خلال جلسات الحوار الوطني، وبعد ذلك عندما كان الإجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 2006 والمفاوضات التي خضناها برعاية الأمم المتحدة ومع الفرقاء الدوليين الذين كانوا يفاوضون لبنان من اجل موضوع القرار 1701 .. وبالتالي مقدار ما شددنا عليه انذاك ولا سيما خلال الاجتماع الذي جرى في السراي الحكومي مع وزراء الخارجية العرب وكان بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم حول أهمية ان يصار الى المطالبة بالإنسحاب من مزارع شبعا وعلى ان يصار الى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في هذا الشأن ، وكان مطلبنا على ان هذا المطلب بين لبنان وسوريا يؤدي الى تحرير الأرض التي تحتلها اسرائيل، وبالتالي يصار الى تحديد الحدود حتى ولو تأخر ذلك على الأقل ان يصار الى ان تنسحب اسرائيل ، وان تأتي قوات الأمم المتحدة آنذاك .. لكن الموقف السوري لم يكن ملائما ولا مساعدا، واتخذتها اسرائيل ذريعة لتقول بأن هذه الأرض ليست أرضا لبنانية بل هي ارض سورية ، طبيعي اسرائيل تستخدم كل الذرائع لإبقاء الاحتلال ، المهم انه كيف نحن علينا ان نمنع اسرائيل من ابتداع الذرائع التي تبقيها محتلة للأرض اللبنانية والعربية .. أقول هذا الكلام لأننا نعتقد بأن هذه الخطوة التي قام بها المجلس السوري الوطني كانت خطوة هامة جداً ، وهي تقدم نموذجا لكيف يجب ان تكون العلاقة بين هذين البلدين العربيين اللذين يربطهما هذا الرباط الوثيق ، لكونهما كلاهما يتصديان لأطماع اسرائيل ولمخططاتها العدوانية ، كما أنها تعطي صورة عن كيف يجب ان تكون العلاقة بين اي بلدين عربيين قائمة على هذا الإحترام الحقيقي فيما بينهما ... اتمنى ان يصار الى إعلاء شأن هذه الصورة التي اعطاها المجلس الوطني السوري حول كيف يرى هذه العلاقة وكيف يصار الى تطويرها ، وكيف يتم التعاون بين بلدين عربيين ، وكيف يمكن ان يكون مستقبل هذه العلاقة بتعزيز التعاون المبني على الإحترام المتبادل بين البلدين الشقيقين .