الصفحة الرئيسية / أخبار محلية / صور ونص الإعتصام الذي دعا له الشيخ أحمد الأسير في بيروت ساحة الشهداء‎

صور ونص الإعتصام الذي دعا له الشيخ أحمد الأسير في بيروت ساحة الشهداء‎
2012-03-04
أرسل الخبر


نحمد الله تعالى ونشكره أنْ جمعنا في وسط بيروت في العاصمة لنقول كلمة حقٍ في وجه سلطان جائر، كما وأتقدم بالشكر الجزيل لمن كان سبباً في جمعنا وهم أهلنا الصامدون الصابرون في سوريا وفلسطين، وأتقدم بالشكر أيضاً منكم جميعاً السادة العلماء والحاضرين من الرجال والنساء، ونشكر أجهزة الأمن والإعلاميين جميعاً.

كما ينبغي أن لا ننسى شُكر من هو معنا الآن, ولكنَّ العذر قد منعه كأهلنا في البقاع وعرسال وغيرها من المناطق.

وأشكر كلَّ مَن يؤيدُنا بصرختنا هذه ووقفتنا هذه، من كل الطوائف والمذاهب،
«مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»(مسلم). وهذه القضية ليست قضيةً إسلاميةً فقط, بل هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، آلاف من القتلى، آلاف من الجرحى، آلاف من المعتقلين، آلاف من المشردين، فكيف نسكت؟ لا والله لن نسكت حتى آخر لحظة من حياتنا .

- فيا أهل الحرمين ذُبِحَ أطفالُنا، فماذا أنتم فاعلون؟

- يا أهل مصر دُمِّرت مساجدنا، متى تتحركون؟

- يا أهل الجزائر اُغتُصِبت الحرائر، فمتى تنتفضون؟

- يا أهل ليبيا، وتونس والأردن وغيرهم حُرِّقت مصاحفُنا, وهانوا شيبتنا، وداسوا رقاب علمائنا، فماذا تنتظرون؟

- فإن للثورة في سوريا وضعٌ مختلف، وهنا لا بد أن نعترف بالمؤامرة، ولكن على الشعب السوري، ماهي الرسالة التي يرسلها المجتمع الدولي عندما يكرر دائماً لن يكون هناك تدخل عسكري؟

ما هي الرسالة للنظام وللشعب؟ أصبح الأمر مكشوفاً, ولكن الإرادة التي جعلت من أطفال درعا ينتفضون أمام دولة القمع والظلم والمخابرات هي إرادة مُعدية، لن يبقى شبرٌ من أرض الشام إلا ستنتشر فيها هذه العدوى, وسيزول ليل الظالمين، شاء من شاء وأبى من أبى.

لذلك نرى العدوى في دمشق وحلب، حياكم الله، آوكم الله، نصركم الله، حفظكم الله، ثبتكم الله. أنتم تواجهون نظاماً أدخل الفساد إلى كل مكان، إلى لبنان والعراق وتركيا، وكان حارساً أميناً لإسرائيل بشهادة رامي مخلوف.

لذلك نقول للأقصى ولأهلنا في فلسطين، بدأت الطريق تتعبد للوصول إليكم فاتحين بإذن الله، لأنه لا بد أن نحرر أنفسنا من حكم الطغاة، لا بد أن نحرر أنفسنا من أجهزة المخابرات السورية، لا بد أن نستعيد كرامتنا التي باعها الظلمة بثمنٍ بخس.

أما تهويد القدس، فهو يكشف زيف ما يدَّعيه المجتمع الدَّوْلي عن حماية حقوق الناس وأمنهم، فهو مجلس أمنكم وهي أمم متحدة علينا.

فنحن لا نُعوِّل عليكم أصلاً، بل نعوِّل على الله ثم على كل الشرفاء ممن يعيش معنا في هذه البلاد.

وهنا أناشد شركاءنا المسيحيين في المنطقة، أنتم لا تحتاجون إلى حماية من أحد، بل نحن نحتاج إلى حماية منكم من خلال بقائكم معنا في عيشٍ واحد، عشنا قروناً معاً، لا يَبْعُدُ باب المسجد عن باب الكنيسة إلا أمتار، وهنا أناشد شباب المسيحيين تحديداً، أُصمدوا في هذه البلاد ولا تهاجروا اصبروا وصابروا، لأن المشروع الصهيوني من مصلحته أن يفرِّغ المنطقة من شركائنا المسيحيين، نريد العيش معاً بسلامٍ وأمان .

وأخيراً...

أوصي نفسي وأمتي وأهل الشام والأقصى خاصة بقوله تعالى:﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾ (سورة العصر).