الصفحة الرئيسية / اعرب ما يلي / اغتصاب السجينات العراقيات يفجّر اشتباكاً بالأيدي بين النواب

اغتصاب السجينات العراقيات يفجّر اشتباكاً بالأيدي بين النواب
2012-11-30
أرسل الخبر


تسببت إتهامات للقوى الأمنية العراقية بتعذيب واغتصاب السجينات بتفجر اشتباك بالأيدي بين نواب ائتلافي العراقية بزعامة علاوي ودولة القانون بزعامة المالكي الأمر الذي اضطر معه رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى تأجيل الجلسة الى السبت المقبل وذلك بعد يوم من الإعلان عن وجود 1030 عراقية في سجون البلاد في ظروف تنتهك فيها حقوق الانسان بحسب إيلاف.

واضطر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي اليوم إلى تأجيل جلسة مجلس النواب بعد نصف ساعة من انعقادها إثر مشادة وعراك بالايدي بين نواب من ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي بسبب تقرير تلته لجنة المرأة البرلمانية عن اوضاع السجينات العراقيات وما يتعرضن له من انتهاكات تشمل عمليات تعذيب واغتصاب.

وقد بدأت المشادة الكلامية بين النائبة عن القائمة العراقية رئيسة لجنة المرأة والاسرة والطفولة انتصار الجبوري ونواب من دولة القانون اثر القائها تقريرا لمناسبة اليوم العالمي ضد العنف ضد المرأة أشارت فيه الى الاعتداءات والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العراقية داخل السجون محملة وزارتي الداخلية والدفاع مسؤولية الاعتداءات التي يتعرضن لها. واثر ذلك اعترض نواب من دولة القانون على هذه الاتهامات الموجهة الى القوات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية الامر الذي تسبب في تفجر عراك بالايدي بين بعض النواب.

وشارك في المشادات واشتباك الايدي كل من النواب سامي العسكري وحسن السنيد وعدنان الشحماني من دولة القانون الذين اتهموا نواب العراقية بالمشاركة في الارهاب وحمايته.. وحيدر الملا وخالد العلواني واحمد المساري واحمد العلواني من العراقية.

وفي اعقاب تأجيل جلسة البرلمان الى السبت اتهم نواب كتلة العراقية ائتلاف دولة القانون بالدفاع عن منتهكي أعراض النساء العراقيات. وقال رئيس الكتلة سلمان الجميلي في مؤتمر صحافي إن ابناء محافظات الرمادي وصلاح الدين والموصل وديالى هم الذين وقفوا بوجه الارهاب وهم الذين دافعو عن أرضهم ضد الارهابين ولا يمكن ان يتم وصفهم بانهم يشكلون أوكاراً للارهاب.

وقال أن محاولة اسكات الافواه التي تطالب بالقضاء على الارهاب أو تعمل لانهاء الارهاب من قبل الاجهزة الأمنية هو أمر غير مقبول مشددا على عدم السكوت على الاعتقالات التي تطال النساء في مناطق مختلفة حيث اعتقلت القوات الأمنية في منطقة التاجي بضواحي بغداد الشرقية قبل ايام 12 امراة لانها لم يجدو رجالهن حيث كانت الاعتقالات دون أي مذكرات قبض.

اما المتحدث باسم القائمة حيدر الملا فقد أشار الى إن ظاهرة التعذيب والاغتصاب للسجناء والسجينات أصبحت حالة وليست أمرا شاذا في السجون "ومن العار ان يدافع نواب دولة القانون عن مجرمين ينتهكون حرمات النساء الاتي تمثل اعراض العراقيين ويعتبرون تلك الحالات بأنها مجرد اخطاء يمكن حلها بشكل بسيط".

ومن جهتها أشارت النائب انتصار الجبوري: الى وجود مطالبات من اعضاء دولة القانون لحل لجنة المرأة والطفل خوفاً من فضحها للانتهكات ضد النساء ولاسكات جميع الافواه التي تكشف الفساد.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من اعلان البرلمان العراقي عن وجود 1030 عراقية في سجون البلاد يتعرض بعضهن للاعتداءات فقد أكدت منظمات عراقية ان السجينات يواجهن اوضاعا سيئة بينها الاغتصاب وان عددا منهن اعتقل بدلا عن قارب لهن مطلوبين فيما نفت وزارتا الداخلية والعدل ذلك لكن نوابا عراقيون أكدوا على ضرورة معاقبة اي ضباط وجنود متورطون بمثل هذه الممارسات.

وخلال جلسة مجلس النواب العراقي امس قدمت لجنة حقوق الانسان البرلمانية تقريرا اوليا عن المعتقلات في السجون العراقيه أشارت فيه الى اجراء سلسلة من اللقاءات مع الوزارات والمؤسسات المعنية بهدف الاطلاع علي واقع النساء في السجون مبينة ان عدد الموقوفات والمحكومات لغاية يوم امس في وزارة الداخلية بلغ 101 امراة وفي وزارة العدل بلغ 960 امراة وفي وزارة العمل 69 امراة معتقلة او محكومة.

وأكدت ان بعض مراكز الاحتجاز الموجودة تحت اشراف جهات أمنية لاتراعي تماما ما هو موجود في وزارة العدل كما انه لم يتم حسم الدعاوى القضائية الخاصة بالعديد من المسجونات برغم مرور وقت طويل على اعتقالهن.

ولفت تقرير اللجنة الى وجود اكتضاض في السجون التابعة لوزارة العدل او الجهات الأمنية مشيرة الى وجود حالات من الاعتداءات حصلت لبعض النساء اثناء عمليات نقلهن الى السجون مبينة وجود عقبات تحول دون قيام لجنة حقوق الانسان بسبب منعها من الدخول الى السجون مما يؤثر على ممارسة دورها الرقابي، منوهة إلى أنّ اعداد المعتقلات في تزايد مستمر مما يوسع احتمالية تعرضهن إلى أنّتهاكات او امراض جلدية.

وقد شهدت مدينة الرمادي الثلاثاء تظاهرات تطالب بالتحقيق في اغتصاب سجينات واعتقالهن بدلا من اقارب لهن لارغامهم على تسليم انفسهم. كما دعا النائب عن العراقية احمد العلواني الى بحث قضية تعرض نزيلات في السجون الحكومية الى إغتصاب واعتداءات جنسية من قبل محققين وحراس وسجانين إستغلوا مراكزهم الوظيفية في إرتكاب أعمال منافية للقانون والقيم والاخلاق.

وأكد أن ذوي عدد من النزيلات في السجون العراقية أبلغوا نواباً عراقيين عن تعرض قريبات لهم الى إعتداء واغتصاب وأن الخشية من الفضيحة بسبب التقاليد الاجتماعية والاعراف العشائرية منع الكثيرات منهم من البوح والاعلان عما تعرضن له.

وكانت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان قد اعلنت مؤخرا في تقرير لها اثر زيارات لعدد من السجون والمعتقلات للنساء أن بعض السجينات أبلغنها "تعرضهن للاغتصاب والتعذيب خلال مرحلة التحقيق وبعدها".

ومن جهتها قالت سكرتيرة منظمة "الأمل" الناشطة العراقية هناء ادور إن وضع السجينات مأساوي وهناك مؤشرات كثيرة إلى أن حالات الاغتصاب أصبحت قاعدة وليست استثناء.وأضافت في تصريح صحافي "ان وزارة العدل وإدارة السجون التفتت أخيراً إلى ضرورة وضع كادر نسوي ليكون المسؤول عن المتهمات سواء أثناء التحقيق أو بعد الإدانة" معتبرة أن "هذا الأمر لن يكون كافياً لأن بعض الشرطيات المسؤولات عن السجون قد يمارسن دور السمسرة". وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد اتهمت الحكومة العراقية في أيار (مايو) الماضي بأعادة العراق إلى الحكم الشمولي وتعذيب المعتقلين.