الصفحة الرئيسية / نفس وإجتماع / الرجل " الراقصة " هواية أم أكل عيش

الرجل " الراقصة " هواية أم أكل عيش
أرسل الخبر


يرتبط الرقص الشرقي بصورة امرأة فاتنة ملفوفة القوام مرمرية السيقان ، فن كبقية الفنون له معجبين من كل أنحاء العالم حتى الغربيين يجدون فى مشاهدته لذة سحر الشرق الممزوج بحركات تنم عن لغة الجسد ،
وعرف الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي الرقص الشرقي في أحد كتاباته أنه رقص حسي يؤكد حضور الجسد الأنثوي بكل ما فيه من مفاتن تصل الإنسان بعالم الأرض وعالم الطبيعة بشهواته وغرائزه التي تقدم أحياناً بسوقية وتبذل‏ ,‏ وأحيانا بتمكن وأناقة‏.‏

وبالرغم من أن الرقص الشرقي مرتبط في أذهاننا بالأفلام المصرية القديمة التى كانت تتسم بالرقي بعيداً عن الابتذال ، قد يعترض كثيرون على الرقص بصفة عامة كون جسم المرأة مثير للرجال ، وعلى هذا الأساس يظهر ما يثير الجدل والاستغراب .

راقصة ذكر

فعندما تفاجئنا الصحف بخبر عنوانه القبض على الراقصة "حاتم" قد يصاب القارئ بصدمة ، تفاصيل الخبر تقول أن مباحث الآداب بالاسكندرية ألقت القبض علي أشهر راقصة "ذكر" في ملاهي العجمي والساحل الشمالي.

وذكرت جريدة "الوفد" ان مطاردة الراقصة "حاتم" استغرقت شهراً كاملاً حتي تم ضبطه أثناء أدائه لفقرة ساخنة ببدلة رقص شرقي حريمي ، ومن التحقيقات تبين أن الراقصة "حاتم" -33 سنة- خريج كلية السياحة والفنادق، وأن جمهوراً عريضاً ينتظر فقرته التي تستمر ساعة كاملة ويلقي عليه عشاقه أموالاً طائلة ظناً منهم أنه فتاة!!.

وكانت التهم المنسوبة إليه هي الرقص بدون ترخيص، والتحريض علي الفسق والفجور ،وأداء لحركات مثيرة للغرائز في وصلة رقص شرقي بشاطئ بدراوي بالهانوفيل.

وبعيداً عن ملابسات هذا الحادث قدد تتعجب متسائلاً "رجل .. راقصة" ، بالفعل وجد بعض الرجال فكرة الرقص الشرقي فرصة لسحب البساط من النساء في هذه المهنة ، وظهرت مجموعة من الرجال في أفخم فنادق القاهرة وشرم الشيخ يكسبون قوت يومهم من هز الوسط .

ويذكر أنه في القرن التاسع عشر، كان الرجال الذين يمارسون مهنة الرقص الشرقي يتمتعون بصيت أكبر من النساء، وفي كتاب "أخلاق وعادات المصريين المحدثين" لمؤلفه المستشرق إدوارد لين، حول المجتمع المصري في القرن التاسع عشر، قال: إن ممارسة الرجال للرقص الشرقي كانت سائدة، وذلك لتسامح المجتمع مع رقص الرجال، ورفضه أن ترقص النساء أمام الرجال، ولهذا منعت الراقصات أو "الغوازي" من الرقص في القاهرة.

نظرة المجتمع

ومن أشهر الراقصين الذين تألقوا بمهنة الرقص الشرقي بل وتفوقوا على الراقصات هم تيتو ومحمود شاكيرا وفريد مصباح وغيرهم ، متعللين بأن الرقص الشرقي يستوعب الجنسين، مثل الباليه وكل أنواع الرقص الأخرى.

ومع بداية العام الجديد عاد إلى مصر رجالها المحترفين في الرقص الشرقي بعد فترة عانوا فيها من النظرة الدونية ، وكانت عودة الظاهرة هذا العام لافتة لدرجة أثارت وسائل الإعلام الدولية على خلاف دول أخرى قريبة من مصر، مثل تركيا ولبنان، حيث لا يحظى الراقصون الشرقيون بالاحترام من الجميع ، الذي بدأ زملاؤهم المصريون في الفوز 'بثقة' أكبر من زبائن النوادي الليلية.

ولكن الملحوظ أن المصريين ينظرون نظرة مختلفة للراقصين من الرجال حيث يربطون بين الرقص الشرقي والشذوذ الجنسي أوالدعارة ، ونقلت نشرة "بلومبيرج" الإخبارية عن الراقص "فريد مصباح" قوله : إنني أحب الرقص ،فهو يثير المشاعر ، وأنا أقوم بذلك منذ كنت صبيا'.

أما الراقص الشهير "تيتو سيف" ، فيرتدي جلابية عادية عندما يقوم بوظيفته في ملهى معروف بالقاهرة ، ويقول تيتو إنه لا يتعين على الراقص أن يقلد المرأة في رقصها، حيث انه "ينبغي أن لا ننسى أننا رجال ويتعين أن نرقص كرجال" ، ويؤكد تيتو بأنه سيعمل على مغادرة مصر والبحث له عن فرصة في بلاد أخرى، لأن "المحيط الفاسد للراقصين الرجال أثار شعورا عاما بسمعة رديئة".

لقمة عيش

لا يعترف معظم الراقصين من الرجال بنظرية الرقص من أجل الدولارات والاسترلينى بل يظهرون على الهواء مبررين مهنتهم بأنها هواية "ولقمة عيش" ، وهذا ما حدث ببرنامج "حدا يسمعنا" على قناة New TV الذي تقدمه المذيعة داليا احمد ، حيث استضافت الراقصان علاء وعامر لمناقشة أسباب تنامي ظاهرة احتراف الرجال للرقص الشرقي.

الراقصان علاء وعامر أثناء عرض البرنامج اتخذا موقف دفاعي حيث دافعا عن اتجاههما الى الرقص الشرقي باعتباره هواية ومصدر رزق، وانهما يمتلكان التكنيك اللازم للرقص والتدريب، فلماذا لا يتجهان إليه.
من خلال البرنامج تم أخذ آراء الجمهور حيث رفضت الغالبية العظمي احتراف الرجال للرقص الشرقي باعتباره فعلا أنثويا مثيرا موجها في الأساس لإثارة الرجل!!.

تسلية وهواية

أيضاً في تركيا تتنامي هذه الظاهرة ، ففي أحد ملاهي مدينة فوكس الليلية ، يصعد رجل يدعى اليكس "36 عاما" ليرقص بمصاحبة موسيقى شرقية فيجذب انتباه الزبائن المتطلعين لمشاهدة اهتزاز خاصرته ، وذكر اليكس وهو اسمه الفني ان طائفة واسعة من الناس يحبون مشاهدة رقصه ، كما ذكرت جريدة "الوطن".

وقال اليكس : " أرقص على المسرح في ملاه وحانات ، ما أفعله أمر هامشي ومسل ،أتخيل نفسي على مسرح كبير في حفل لموسيقى الروك وهو ما فعلته أيضا".
ويرتدي اليكس زيا مميزا عن الراقصات ، فهو يرتدي سراويل سوداء فضفاضة وغطاء للرأس مصنوعا من سلاسل وحزاما مزينا بشرابات كثيرة ووشاحا شفافا.
قد لا يتخيل البعض كيف يمكن لرجل أداء الرقص الشرقي أو قد يتهمنا بالتهويل

www.saidaonline.com
صيدا اون لاين