الصفحة الرئيسية / أخبار صيدا / هل هذا ما حصل قبيل بدء معركة عبرا ؟؟

هل هذا ما حصل قبيل بدء معركة عبرا ؟؟
2013-07-12
أرسل الخبر


(السفير)
أحبط الجيش اللبناني محاولة لإحراجه ومحاسبته على العملية العسكرية التي نفذها في عبرا وتطهير مربع مسجد بلال بن رباح، وذلك خلال جلسة اللجنة النيابية للدفاع، التي أرادها "تيار المستقبل" فرصة لمساءلة الجيش على تلك العملية، على قاعدة الاتهام بمشاركة "حزب الله" إلى جانبه في عبرا.

واللافت للانتباه أن "كتلة المستقبل" حشدت للجلسة معظم أعضائها، بمجموعة أسئلة، ولاسيما منها: هل الجيش نفذ العملية وحده؟ ولماذا لم تعط الفرصة لمبادرة هيئة العلماء المسلمين؟

تلك الأسئلة، بالإضافة إلى الخلفية التشكيكية بالجيش التي أظهرها نواب "14 آذار"، وتّرت أجواء الجلسة في بدايتها، الأمر الذي دفع أعضاء اللجنة الآخرين المنتمين إلى فريق "8 آذار"، إلى تأكيد أن الجيش تعرّض للاعتداء عليه في عبرا ومن حقه أن يدافع عن نفسه، وما قام به الجيش كان من الواجب أن يكون محل تقدير وثناء لا محل هجوم عليه، وبالتالي من غير المقبول إخضاع الجيش إلى المساءلة والمحاسبة.

وبحسب مصادر اللجنة، قدّم وزير الدفاع فايز غصن عرضاً مفصلاً لما جرى في عبرا، مؤكداً أن ما قام به الجيش هو عملية أمنية بحتة، نافياً بشكل قاطع مشاركة "حزب الله" في هذه الأحداث.

إلا أن نواب "المستقبل" و"14 آذار" أصروا على إجابات أكيدة، وهنا عرض وفد قيادة الجيش في الجلسة شريطاً مصوراً بكاميرات مربع احمد الأسير، يظهر كيف بدأت أحداث عبرا، ويظهر التسجيل استفزازات جماعة الأسير للعسكريين، وكيف أن الأسير نفسه أهان ضباط الجيش وجنوده وهم يتعاطون معه بأقصى درجات ضبط النفس، حتى أنه في أحد المشاهد يظهر كيف يصفع احد الجنود، كما يظهر التسجيل بالصوت والصورة كيف أدار الأسير المعركة ضد الجيش وكيف أعطى الأوامر بإزالة حاجز الجيش وكيف صرخ لجماعته "خزقوهم تخزيق .. واحرقوهم". كما يبين التسجيل كيف أطلق مسلحو الأسير النار بدم بارد على العسكريين وقتلوهم.

وفعلت هذه التسجيلات فعلها، بحيث لم يجد المشككون بالجيش ودوره سوى أن ينقلوا النقاش في اتجاه مطالبة وزير الدفاع ووفد قيادة الجيش بالإجابة على سؤال "هل الجيش قام بالعملية وحده؟"، وبحسب المصادر تم عرض تسجيل ثانٍ، يبيّن بالوقائع أن العملية لم يقم بها أحد سوى الجيش.

إلى ذلك، قال مصدر أمني رفيع المستوى لـ"السفير": "إن معركة عبرا أنقذت لبنان. كانت هناك خطة خطيرة لإيقاع البلد في حرب كبيرة، ولو قدرت الغلبة لجماعة احمد الأسير، لكنا اليوم في مكان آخر".

وأكد أن معركة عبرا، هي معركة نظيفة عسكرياً، بحيث استهدفت فقط المسلحين الذين اعتدوا على الجيش ولم تستهدف أي مدني، ولم يسقط فيها أي مدني، "لقد كان العسكريون في أعلى درجات الحرص على عدم إيذاء أي مدني".

ورفض المصدر الحملة على الجيش وتصويره في موقع المعتدي، فيما هو معتدى عليه وسقط له شهداء وجرحى غدراً. وقال: ليس هكذا يكافأ الجيش، ونذكّر البعض بأنه خلال المعارك رصدت اتصالات من قبل بعض الجهات وهي تطلب من احمد الأسير الصمود ولو لـ48 ساعة، وحركوا في موازاتها بعض الاعتداءات ضد الجيش في أماكن أخرى لإرباك العسكريين، فإلى أين يريد هؤلاء أن يصلوا؟