إختر من الأقسام
آخر الأخبار
زيارة 'مقاصدية' بعد فتور: حمود عند الحريري.. والبزري
زيارة 'مقاصدية' بعد فتور: حمود عند الحريري.. والبزري
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الأحد ١٤ حزيران ٢٠٢٢

حملت زيارة المسؤول السياسي لـ «الجماعة الإسلامية» في الجنوب الدكتور بسام حمود، الى رئيسة «مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة» النائبة السابقة بهية الحريري في دارتها في مجدليون للمرة الاولى منذ اربع سنوات، رسالة لطي صفحة الفتور في العلاقة وان اتخذت عنواناً مقاصدياً للتشاور بالمساعي الجارية للتوافق في انتخابات «جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية» في صيدا المقرر إجراؤها يوم الاحد المقبل في 26 حزيران الجاري.

الزيارة جاءت بعد أسبوع واحد فقط على زيارة قام بها الأمين العام لـ «التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور اسامة سعد الى الحريري، في مستهل جولاته لإطلاق مبادرته في تعزيز التعاون والتكاتف بين القوى السياسية والسعي لتخفيف معاناة المواطنين في مواجهة انهيار مختلف القطاعات الخدماتية في ظل الازمات المعيشية المأسوية.

واعتبرت مصادر صيداوية لـ «نداء الوطن»، ان الزيارة اللافتة تترجم اجواء التوافق الضمني والتقارب والتفاهم بين قوى المدينة في اعقاب الانتخابات النيابية التي جرت في أيار الماضي مع فوز النائبين سعد والدكتور عبد الرحمن البزري بالمقعدين النيابيين مع غياب تيار «المستقبل» عن المشهد الانتخابي التزاماً بقرار الرئيس سعد الحريري وعزوف السيدة الحريري عن خوض غمارها، كما حال «الجماعة الاسلامية» التي قررت سحب مرشحها حمود طوعاً لأنها «لا تريد التحالف عكس قناعاتها»، لتؤكد ايضا أهمية دور «العمة» الحريري بغض النظر عن الموقع النيابي او الرسمي وخاصة في قضايا المدينة اليومية ومتابعة معالجتها كما حصل في الفترة السابقة القريبة.

ومن المتوقع، ان تعطي هذه الزيارة زخماً اضافياً خاصة بعد زيارة مماثلة الى النائب البزري، لحشد التأييد لانجاح «المؤتمر العام» الذي يجرى التحضير لعقده في بلدية صيدا برعاية رئيسها محمد السعودي، اذ ان «الجماعة» كانت من الداعين والداعمين له بانتظار ان يستكمل سعد جولاته والسعودي اتصالاته لاعداد جدول اعمال يحاكي مختلف قضايا المدينة الخدماتية والمشاكل الحياتية لجهة الكهرباء والمياه والنفايات واشتراكات المولدات الخاصة، ورؤية لكيفية المعالجة وتشكيل لجان مختصة لمتابعة التنفيذ واحداث فرق في المرحلة المقبلة مع انسداد أفق الحلول السياسية في المدى المنظور وتوقع استفحال الازمات والغلاء والمزيد من الفقر المدقع.

وقال حمود، الذي حرص على مرافقته في الزيارة المرشح الى عضوية المجلس الاداري لجمعية المقاصد الدكتور فادي الشامية، بحضور عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل الدكتور ناصر حمود ومنسق عام التيار في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو «عنوان الزيارة اليوم هو عنوان مقاصدي بحت ولكن لا يخلو الأمر من التطرق الى الأوضاع العامة إذ أن السيدة الحريري وإن كانت قد خرجت من الموقع النيابي الا انها ما زالت تمثل احدى المرجعيات الأساسية في صيدا».

ولم يخف حمود لـ «نداء الوطن»، عزم «الجماعة» على انجاح المؤتمر العام في ظل الانهيارات التي يعيشها لبنان على كل المستويات الإقتصادية والمعيشية والتربوية والصحية»، مؤكداً أهمية ان يكون هنالك حاضنة سياسية واجتماعية لمدينة صيدا تخفف من وطأة هذه الأزمات... ونعتبر ان تلاقي كل القوى والفاعليات الصيداوية وتكاتفهم ينعكسان إيجاباً على المواطن الصيداوي ويشكلان عاملاً إيجابياً في محاولة التخفيف من حدة الأزمات، لذلك فإن مشروعنا هو مشروع التوافق حول جمعية المقاصد وتجنيب المقاصد أية معركة انتخابية في هذه الظروف».

أزمات مفتعلة

وعلى وقع الاجواء الايجابية، حاصرت الازمات المعيشية ابناء المدينة كما مختلف اللبنانيين، فالى جانب الازمتين الدائمتين لانقطاع الكهرباء والمياه، استفحل شح الادوية وفقدان انواع كثيرة منها، وظهرت ازمة مفتعلة في المحروقات، حيث اقفلت غالبية المحطات ورفعت خراطيمها، فيما شهدت الاخرى التي بقيت مفتوحة زحمة خانقة وطوابير من الانتظار لساعات مع نهاية الاسبوع، بينما قلصت الافران انتاج الخبز وباتت تبيع ربطات منها في ساعات الصباح فقط، حيث تنتج كمية وتبيعها حتى تنفد، فيما الدولار بات يتحكم بالاسعار طلوعاً ونزولاً بعد تسعير معظم البضائع على أساسه من الإبرة حتى الطاقة الشمسية.

غير ان اللافت هو الاستياء العارم من ابناء المدينة والغضب والاعتراض من دون ان يرقى ذلك الى اي احتجاج ميداني، فبقيت ساحات «الثورة» فارغة.


عودة الى الصفحة الرئيسية