البزري ثورة 17 تشرين إنطلقت لتبقى وتنتصر من أجل لبنان
البزري ثورة 17 تشرين إنطلقت لتبقى وتنتصر من أجل لبنان
تاريخ النشر : الخميس ٣ تشرين أول ٢٠٢٠
إعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري ان اللبنانين يقفون اليوم بفخر واعتزازٍ وفيضٍ من الكرامة بمناسبة مرور عام على إنطلاقة الثورة الشعبية المباركة والمجيدة في شكلها ومضمونها، حيث تفاعلت كافة شرائح المجتمع اللبناني الثائر رافعة رايات التغيير لتُطيح بشجرة السلطة الفاسدة بمختلف مضامينها، وأوجهها وجذورها، وإمتداداتها السياسية، والطائفية، والإجتماعية والإقتصادية، هذه السلطة التي تحاول عبثاً التشبث بالحكم وإطالة عمرها تحت شعار إستحقاقات دستورية عقيمة تبرر إعادة تدوير المضامين والقوى التي كانت سبباً أساسياً في إنهيار الدولة وإفلاسها.

كما وأعرب الدكتور عبد الرحمن البزري عن خالص تقديره وشكره للمجموعات الثورية المنضوية تحت لواء ثورة 17 تشرين والتي إقترحت تسميته لرئاسة الحكومة لأنها بادرت إلى إقتراح إسم شخصية مُعينة لرئاسة الحكومة لتحمل آمال وتطلعات هذه الثورة المجيدة التي قام بها اللبنانيون مُنتفضين على الفساد والهدر وترهّل الدولة واستغلال مؤسساتها وإفلاسها وهو يضع هذه المبادرة بتصرف مختلف ساحات ومجموعات وقوى 17 تشرين لمناقشتها والتعامل معها في الإطار الذي يخدم الثورة ويُحقق أهدافها. مضيفاً إن 17 تشرين بما تُمثله من ثورةٍ حقيقيةٍ، ومن شموليةٍ في رؤيتها هي أكبر وأعظم من أن تُختصر بمجموعاتٍ وشخصياتٍ أو بمرشحٍ مُعين، فهي مرآة حقيقية تعكس رغبة الشعب اللبناني وأجياله الصاعدة في بناء الدولة المدنية العادلة الديمقراطية والقادرة على تلبية طموحات اللبنانيين على أسسٍ حديثة وعصرية، فالمواطنة الحقيقية هي عنوان من عناوين ثورة 17 تشرين، ومحاولة نقل اللبنانيين من مفهوم الدولة الرعوية إلى دولة المواطنة هو أحد أهداف هذه الثورة، ولأن ثورة 17 تشرين تُمثّل الموزاييك اللبناني على حقيقته، وتضم قوى ومجموعات وشخصيات مُتعددة تنتمي لشرائح متعددة قد إجتمعت من أجل بناء غدٍ أفضل. ولأن التعددية في قوى 17 تشرين هي المظهر الحقيقي للديمقراطية وتعتبر مصدر من مصادر قوتها، وميّزة من مميزاتها، والحوار الواضح حول كل ما يُطرح من مواضيعٍ يضمن إنسجامها وإستمراريتها، وهو ما يُميزها عن قوى السلطة وتكاذبها في أنها مختلفة مع بعضها في حين تتقاسم الحصص والمكاسب والمغانم.

وأكد البزري أن ما اقترحته هذه المجموعات الثورية من مبادرةٍ قد حرّك المياه الراكدة، وأضاف بُعداً جديداً للقوى الثورية في مواجهة الطبقة السياسية التي تختصرالوطن ومقدراته من خلال مصالحها وإرتباطاتها وتقاطعاتها، مشددأ على أن ثورة 17 تشرين بروحيتها، وبقواها، وكوادرها تمتلك العديد من القدرات والخبرات، والإمكانات، والشخصيات المخلصة والنزيهة القادرة على القيام بواجبها في تحمّل المسؤولية، وإعادة بناء الدولة وحماية المؤسسات وتطويرها.

وختم البزري موجها التحية لقوى 17 تشرين وجمهورها في الذكرى السنوية الأولى لإنطلاقتها، وهي مناسبة مجيدة أشبة ما تكون بإستقلالٍ جديد لأن ثورة 17 تشرين إنطلقت لتبقى وتنتصر من أجل لبنان واللبنانيين.