'شرقي' نظمت معرضا فنيا لاعمال الرسام العالمي توم يونغ في الحمام الجديد في صيدا القديمة: استجابة ثقافية ايجابية في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد!
'شرقي' نظمت معرضا فنيا لاعمال الرسام العالمي توم يونغ في الحمام الجديد في صيدا القديمة: استجابة ثقافية ايجابية في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد!
المصدر : حنان نداف
تاريخ النشر : الخميس ٣ تشرين أول ٢٠٢٠
شهد موقع الحمام الجديد في صيدا القديمة حدثا فنيا مميزا جمع ما بين التاريخ والفن والتراث وتمثل بمعرض فني بعنوان “ revival “ لاعمال الرسام البريطاني العالمي توم يونغ نظمته مؤسسة " شرقي " للانماء والابتكار الثقافي وارادت من خلاله ان يكون بمثابة استجابة ثقافية ايجابية في ظل الظروف العصيبة التي تمر البلاد خصوصا وان المعرض كان قد تم تأجيله لعدة مرات بسبب الانتفاضة الشعبية العام الماضي ومن ثم الظروف الصحية وجائحة كورونا وصولا الى انفجار مرفأ بيروت ..
المعرض الذي ضم سبعين لوحة كل واحدة منها تروي تاريخ الحمام الجديد واعرافه وتقاليده وكذلك لوحات لمدينة صيدا في العقود القديمة اكملت عناصر الابداع فكان لقاء الفن بالتاريخ وعراقة المكان لما يجسده الحمام الجديد في قلب المدينة القديمة من ارث ثقافي وتاريخي ..

حضر المعرض النائب الدكتور اسامة سعد ، ممثل النائب بهية الحريري منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الدكتور ناصر حمود ، السفير عبد المولى الصلح ووجوه ثقافية واجتماعية ومهتمين بالفن والثقافة وكان في استقبالهم رئيس مجلس ادارة شرقي سعيد باشو والفنان توم يونغ وفريق عمل مؤسسة شرقي ..

بعد افتتاح المعرض تم عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الحمام الجديد مع شهادات لاشخاص عاصروه ..

باشو

وكانت كلمة لمؤسس " شرقي" سعيد باشو " لفت فيها انه اردنا افتتاح المعرض اليوم بعد تأجيله لمرات عديدة بسبب الظروف التي مرت بها البلاد ونحن بحاجة لايجابية وامل في ظل الازمات التي نعيشها .
وتابع : المعرض يضم لوحات فنية فريدة للفنان العالمي توم يونغ تتحدث عن موقع الحمام الجديد واهميته التراثية والثقافية وكذلك العادات والتقاليد بالاضافة الى محيط الحمام اي صيدا القديمة ومن خلال الوثائقي يتحدث اشخاص عاصروا المكان بتفاصيله وهم كبار السن من سكان صيدا الذين ما زالوا يتذكرون الحمام عندما كان لا يزال حماماً فعلياً، قام يونغ بتجميع فسيفساء معقدة لما كان عليه الحمام الجديد في ذروته، ما كان يمثله للمجتمع وما يمكن أن يكون في المستقبل.
الحمام لم يكن فقط مكانًا تلتقي فيه مجتمعات متعددة الأعراق و الأديان لتختلط فيه، بل كان يستخدم أيضا لإقامة حفلات زفاف و إحياء هذه القصص من خلال عدسة الحاضر، على أمل أن يتمكن المعرض من الاحتفال بما تملكه هذه المجتمعات المختلفة من حكايا مشتركة، وإلهامنا للمضي قدما.

يونغ
وقال الفنان يونغ : لقد أصيب منزلي في الجميزة والاستوديو الخاص بي في الجعيتاوي بأضرار بالغة جراء الانفجار، وفي الواقع تم إنقاذي في ذلك اليوم من خلال العمل على هذا المشروع في صيدا فقد كنت متواجدا في المدينة .

وتابع : صيدا اصبحت تعني لي الكثير وهذا يبدو واضحا من خلال اللوحات التي اقدمها والتي تعبر عن جمال المدينة وعراقتها فهنا كل شيء جميل الناس المضيافين والمكان التاريخي الرائع وكم نحن في هذه الاوقات بحاجة للتأمل والسلام من خلال الفن .

وختم ؛ في ظل هذه الظروف اعمل مع عدة منظمات غير حكومية في بيروت لإحضار الأطفال من المناطق المتضررة في بيروت إلى صيدا لحضور ورش العلاج بالفن وستذهب نسبة من عائدات المبيعات لجهود الإغاثة في بيروت.

عرض الصور