مخيم عين الحلوة: بين سيناريوي.. ابو محجن وبديع حمادة...

مخيم عين الحلوة: بين سيناريوي.. ابو محجن وبديع حمادة

كشفت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، ان الجيش اللبناني طلب رسميا من القوى الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة تسليم توفيق طه المعروف باسم "ابو محمد" مسؤول كتائب "عبدالله عزام" التابعة لتنظيم "القاعدة" والمتهم بتزعم الخلية الارهابية السلفية التي كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات داخل الثكن العسكرية.

اكدت المصادر ان مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد

علي شحرور تواصل مع القوى الفسطينية وتحديدا الاسلامية وطلب منهم بلغة حاسمة بضرورة تسليم طه الى الجيش فورا.. والا فإن ثمة إجراءات جديدة ستتخذ بدأت بوادرها تترجم على الارض في بتشديد الاجراءات الامنية عبر حواجزه الجيش العسكرية عند مداخل المخيم حيث أخضع الداخلين والخارجين الى عمليات تفتيش وتدقيق ما ادى الى ازدحام خانق.

وعلم ان اتصالات جرت مع امام مسجد "القدس" في صيدا الشيخ ماهر حمود الذي دخل على خط الوساطة لحلحلة "الازمة"، وأمير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب ومسؤول عصبة الانصار الاسلامية الشيخ ابو طارق السعدي، وباقي القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية التي ابلغت بوضوح قيادة الجيش اللبناني رفع الغطاء السياسي ورفض ان يتحول المخيم الى بؤر وملجأ للفارين من العدالة ومثل هؤلاء الاشخاص يسيئون لأهالي المخيمات وهدفهم ضرب الاستقرار.

وتؤكد مصادر فلسطينية، ان مشهد القوى في عين الحلوة واضح لا لبس فيه: توافق واجماع على رفع الغطاء السياسي عن طه ولكن عملية اعتقاله وتسليمه تحتاج الى تدابير امنية وعسكرية على ارض الواقع خاصة في ظل الحديث عن انه متوار بين حيي "حطين" حيث كان يقيم و"الطوارىء" حيث معقل "القوى الاسلامية"، مفصلة ان "تحالف القوى الفلسطيني" مع التسليم ولكنه عاجز عن إعتقاله بسبب عدم وجود قوة عسكرية له، كذلك فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، فيما حركة "فتح" تملك من القوة ما يمكنها من اعتقاله ولكن "المانع" الخوف من الاشتباك مع "القوى الاسلامية" وادخال المخيم في اتون اقتتال داخلي، ليبقى موقفها هو المفصل في اي اتجاه سيكون مصير المخيم، فهل يتكرر سيناريو "بديع حمادة" الذي اقدم على قتل ثلاثة من مخابرات الجيش البناني ولجأ الى المخيم وتم تسليمه؟! ام سيناريو احمد عبد الكريم السعدي "ابو محجن" الذي لا يزال متوار عن الانظار حتى الان؟!.
التابث ان عين الحلوة يعيش مأزقا رغم التأكيد ان طه متوار عن الانظار وبدء ترويج شائعات انه غادر في محاولة لتجنب الشرب من الكأس المرة وتوتير العلاقة مع الجيش اللبناني بعد النجاح في التعاون والتنسيق في اكثر من ملف، بيد ان مخابرات الجيش ترصد كل التحركات الشاردة والواردة وتؤكد انه مازال داخله ويجب تسليمه.

وامام اصرار الجيش على تسليم طه، تداعت القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة الى عقد سلسلة من الاجتماعات المتلاحقة للبحث في كيفية المعالجة وهي اتفقت على تسليمه حفاظا على امن المخيم وعلى العلاقة الفلسطينية اللبنانية وتتحين الفرص لالقاء القبض عليه بعد مشاهدته، كونه متخف الا انه موجود في المخيم.

وقد شدد أمين سر حركة "فتح" وفصائل المنظمة في لبنان فتحي أبو العرادات على اننا "سنسلم المسؤول عن الشبكة السلفية التي اخترقت صفوف الجيش أبو محمد طه للدولة اللبنانية لاننا تحت سقف القانون"، قائلا اننا "نريد للتعاون أن يستمر ويتعزز بيننا وبين الجيش اللبناني"، مضيفا "المرحلة صعبة وتطلب أقصى درجات التعاون والتكامل".
واوضح قائد الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان العميد محمود عيسى "اللينو" اننا على تواصل مع الجيش اللبناني وسنلاحق هذا الملف كما لاحقنا ملفات كثيرة لما فيه مصلحة الجوار وأمن المخيمات".

بينما اكد قائد المقر العام في حركة "فتح" في لبنان العميد منير المقدح طه موجود في عين الحلوة، ولا احد يعرف مكان تواجده بالتحديد، لكنه في المخيم حاليا، قائلا "ان اجتماعا عقدت للجنة المتابعة الفلسطينية التي تضم كل الفصائل والفاعليات واعلنت رفع الغطاء عنه والعمل على تسليمه للجهات الامنية اللبنانية، مشيرا الى ان كشف مكان طه واعتقاله ليس سهلا، لكنه اكد بأن هناك عدة طرق لانهاء الموضوع واعتقاله وتسليمه للسلطات اللبنانية والامر سيتم في النهاية سنعتقله بطرقنا.

=========================================
سعد: استهداف الجيش بالإرهاب لا ينفصل عن استهدافه سياسياً وإعلامياً
اعتبر رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أن وجود خلية إرهابية تعمل على تجنيد عناصر من داخل الجيش اللبناني، وتسعى إلى القيام بأعمال تخريبية ضد مراكزه وثكناته، هو أمر شديد الخطورة، لأنه يطال المؤسسة الوطنية التي تمثل الحصن الحصين للاستقرار والسلم الأهلي، كما تمثل مع المقاومة السياج الذي يحمي لبنان من العدو الصهيوني.

وأثنى سعد على الجهود المبذولة لكشف الخلية الإرهابية، وطالب باتخاذ أقسى العقوبات بحق أفرادها.

واعتبر سعد أن استهداف الجيش بواسطة محاولات الاختراق والتخريب لا يمكن عزله عن الاستهداف السياسي والإعلامي الذي قامت به مؤخراً أطراف لبنانية معروفة، وسعت بواسطته إلى الإساءة لهذه المؤسسة الوطنية وابتزازها، والضغط عليها بهدف دفعها إلى تسهيل نشاطات المعارضة السورية المسلحة المنطلقة من لبنان. غير أن التزام الجيش بالمصلحة الوطنية، ورفضه الحازم لزج لبنان في أتون الصراع الجاري في سوريا الشقيقة، أفشلا ابتزاز القوى المشار إليها.

وأضاف سعد: لا يخفى أن ما كانت الخلية الإرهابية تخطط لارتكابه من جرائم ضد الجيش الوطني ليس مجرد غيمة عابرة في سماء صافية، بل هو استمرار لجرائم سابقة معروفة، ويشكل النتيجة المنطقية لحملات الشحن المذهبي التي دأبت قوى معينة على القيام بها، والاستفادة منها لتعزيز نفوذها السياسي.

ودعا سعد الدولة إلى التصدي الجدي لحملات الشحن والتحريض الطائفي والمذهبي لأنها تسهم إسهاماً كبيراً في تشكيل البيئة الحاضنة للإرهاب.  

عودة الى الصفحة الرئيسية