إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | لبنان
أحمد الحريري رداً على 'OTV '..'كبيرة على رقاب كل من في التيار الوطني الحر'
أحمد الحريري رداً على 'OTV '..'كبيرة على رقاب كل من في التيار الوطني الحر'
المصدر : ليبانون ديبايت
تاريخ النشر : الإثنين ٩ كانون أول ٢٠١٩

ردّ الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري على مقدمة نشرة الأخبار المسائية لقناة الـ"otv" التي تناولت من خلالها "رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا من الخمسينات حتى اليوم"، لافتةً إلى أن " شروط رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري صارت تقارع المستحيلات الثلاث وتضارع عجائب الدنيا السبع".

وفي تصريح له، سأل أحمد الحريري: "من هو عبقري الفتنة الذي أفتى لمحطة OTV التابعة للتيار الوطني الحر بتلك المقدمة السياسية التي بثتها مساء امس، بكل ما تنضح فيه من كراهيات تصيب العيش المشترك والسلم الأهلي في الصميم".

وأضاف، "محطة التيار الوطني الحر إنبرت أمس لكلام خطير يرد ازمات لبنان والحروب الاهلية والمشاكل الاقتصادية من الخمسينات حتى اليوم الى رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا"، لافتاً إلى أن "المحطة لم تترك شائنة الا والصقتها برؤساء الحكومات، وما تعنيه رئاسة الحكومة في لبنان، لتنتهي الى تحريض المسلمين على بعضهم البعض، وتعبيد الطريق الى فتنة مذهبية".

وقال الحريري: "كبيرة على رقاب كل من في التيار الوطني الحر، ان يتمكنوا من اعادة عقارب الساعة الى الوراء ونبش اوكار الفتن. واذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنة والشيعة ويكلف محطته التلفزيونية التحريض عليها فاننا نقول له وبالفم الملآن ليلعب في غير هذا الملعب وليخيط بغير مسلة الفتنة.

وختم تصريحه، "إن حالة الإنكار المؤسفة التي تعيشها قيادة التيار الوطني لا تبرر الهروب من مواجهة التحديات بتزوير التاريخ ونبش الأحقاد التي كلفت اللبنانيين افدح الخسائر".

وجاء في مقدمة الـ "otv" مساء أمس، التالي:

"في العام 1956، حرد رئيس الحكومة على رئيس الجمهورية، لأنه لم يقطع العلاقات الديبلوماسية مع بريطانيا وفرنسا، وانتهت بثورة ال1958. في العام 1966، حرد رئيس الحكومة على أحدهم، وتبنى حملة لتأديبه، فكانت النتيجة انهيار أحد أكبر مصارف لبنان والعالم العربي. في العام 1969، حرد رئيس الحكومة لستة أشهر كاملة، مطالبا باطلاق حرية العمل الفدائي الفلسطيني على الحدود الجنوبية، وكان له ما أراد باتفاقية القاهرة المشؤومة التي وضعت الاسفين الأول في نعش سيادة الدولة اللبنانية.

في العام 1973، حرد رئيس الحكومة واستقال، لأن رئيس الجمهورية لم يقل قائد الجيش اسكندر غانم، تحت زعم عدم التصدي للعملية الاسرائيلية في فردان، ووصلنا إلى اشتباكات أيار بين الجيش والمسلحين الفلسطينيين، والتي مهدت لحرب لبنان بعد عامين.

العام 1975، حرد رئيس الحكومة رافضا انزال الجيش لضبط الأمن ومنع انزلاق البلد نحو المجهول، فكان الانهيار الكبير والسقوط العظيم. في العام 1986، حرد رئيس الحكومة على رئيس الجمهورية، لأنه غطى اسقاط الاتفاق الثلاثي، وانتهى عهد الجميل بحكومتين إحداهما الشرعية ولا رئيس للجمهورية.

بعد الطائف، هدنة قصيرة عاد بعدها رئيس الحكومة إلى الحرد والاعتكاف والاستقالة. وكانت المعالجات السورية فورية من خلال وصف العقاقير السياسية، وكنت ترى الجميع هاشين، باشين، فرحين، مبتهجين وبما قسم لهم راضين مرضيين.

خرج الأوصياء وبقي الوكلاء، وانسحب العملاء إلى الظل لحين، وغاب اللقطاء بانتظار أيام أفضل. ليس من سيمائهم تعرفونهم، بل من تاريخهم وماضيهم والحاضر. وكلاء التفليسة، تجار البندقية، شطار القضية، أرباب المركنتيلية، مماسح المخابرات وروائح السفارات.

ركبوا على ظهور الناس 30 عاما، واليوم يركبون موجة الحراك، معتبرين البلد مضمار خيل وعلب ليل. اليوم يحاولون تعويض سقوط مشروعهم في الخارج والداخل، بوضع اليد على الحراك وتحويله قوة دافعة جديدة للتفجير بدلا من التغيير.

بعد شهر ونصف على الحراك، أي شي لم يتحرك على المستوى الحكومي. الحريري يقول إنه غادر ولن يعود، وصارت شروطه تقارع المستحيلات الثلاث وتضارع عجائب الدنيا السبع: لا للحزب، لا للتيار، لا للسياسيين في أي حكومة تكنوقراط يترأسها هو. انتخابات نيابية مبكرة، صلاحيات استثنائية لم يحصل عليها والده في أول عهده برئاسة الحكومة منذ 27 عاما، عدم المس بشخصيات مالية وأمنية وعسكرية وسياسية، عدم التطبيع مع سوريا، واغلاق الباب الذي يؤدي إلى اعادة النازحين أو عودة الحركة الاقتصادية بين البلدين. كل ذلك بانتظار ما ستؤول إليه المواجهة الكبرى في المنطقة، وقرار يقولون إنه قريب للمحكمة الدولية في لاهاي. باختصار: إما أنا رئيس حكومة وفق شروطي، أو اذهبوا إلى حكومة من دوني سموها ما شئتم.

لكن المخفي الأعظم في ما يحصل، يكمن في تدفيع "حزب الله" ثمن قلبه لمعادلة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر، إلى المقاومة التي لا تقهر وبمفعول رجعي يعود ل2000. وفي تدفيع العهد ثمن وقوفه إلى جانب المقاومة، ورفض التوطين، والتصدي لقضية النازحين، وعدم الرضوخ لاملاءات ترسيم الحدود، واعادة النظر بتلزيمات البلوكات، وتوزيع الشراكات وخصخصة الشركات وحصحصة الصفقات، بمفعول ثأري يعود ل2006.

من بغداد إلى بيروت، خط مستقيم من التوترات السياسية والتوتيرات الميدانية، بدأت بالفساد وانتهت بتغيير نظام البلاد، بسلاح العقوبات والتظاهرات والاحتجاجات- وهنا لا تدخل التحركات المطلبية الصادقة والشريفة في هذا التصنيف- في وقت يتجه البلد إلى الافلاس، ولا أحد يتحرك للانقاذ حتى ولو بعد خراب البصرة.

ومن أوروبا التي تصارع القدر الأميركي، خبر غير مفرح لواشنطن، وهو ترحيب باريس ولندن وبرلين بست دول أوروبية تنضم إلى آلية المقايضة في instex، والتي تهدف إلى التحايل على العقوبات الأميركية ضد التجارة مع ايران، عن طريق تجنب استخدام الدولار.

في هذا الوقت، ينتظر اللبنانيون مصير الاسم الثالث وغيره من الأسماء، في الفرن الحكومي المستحدث والناشط، بالرغم من مشكلة الطحين وأزمة البنزين".


عودة الى الصفحة الرئيسية