اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

هكذا اغتيل المؤهل عزالدين.. ونجت زوجته وطفلهما بأعجوبة

صيدا اون لاين

كشفت وقائع القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا، كيفية تخطيط تنظيم "داعش" لإغتيال أحد رتباء شعبة المعلومات المؤهل زاهر عزالدين وتنفيذ العملية بعد مراقبة تحركاته مطلع العام 2016. عندما حانت ساعة الصفر، كمنت له عناصر المجموعة في منطقة وادي الحصن أثناء توجهه بسيارته الرباعية الدفع برفقة زوجته وطفله لزيارة ذويه وأطلقوا النار باتجاه السيارة حيث قضى على الفور.
أما كيف خطّط "الداعشيون" لقتل عزالدين وما هي العمليات التي ضلع هؤلاء في تنفيذها ولماذا؟، فقد

فنّدها القرار القضائي فجزم أن قرار قتل المؤهل إتّخذه المسؤول الأمني لـ"داعش" في منطقة عرسال "أبو عائشة"، الأمر الذي ورد صراحة في إعترافات أحمد محمّد أمّون الموقوف الوحيد في القضية من ضمن أفراد المجموعة الـ9 التابعة لـ"أبو عبد السلام" التي تولت تنفيذ عملية الإغتيال.

لقد كُلّف حسين أحمد الحجيري الملقّب بـ"حسين عقدة" بمراقبة تحركات عزالدين وتحيّن الفرصة المناسبة لإغتياله، وذلك بسبب إتهامه من قبل قائد المجموعة بأنّه ساهم بإلقاء القبض على مسؤول "داعش" في القلمون خضر جمعة وتسليمه إلى الجيش اللبناني.

توزّع أفراد المجموعة فيما بينهم المهمّة بين مراقبين ومنفذين، ولما علموا أنّ المؤهل عزّالدين حضر إلى بلدته عرسال وهو يستعد للتوجّه لزيارة أهله في منزلهم الكائن على طريق منطقة وادي الحصن، كمنوا له وهؤلاء هم: أحمد أمون، أبو صالح خضرا، محمّد توفيق الحجيري، حسين العلي، أبو عبد السلام، أبو بكر الرقّة وأبو عائشة القاري الذي كان على دراجة نارية، فيما كان الباقون بسيارة جيب نوع شفروليه لون أسود مغطّى زجاجها بحاجب للرؤية (فيميه).

يوم 8 كانون الثاني الماضي، ما إن رأى أفراد المجموعة سيارة الشهيد وهي من نوع رانج روڤر قادمة باتجاهم، حتى قطعوا الطريق أمامها، وبدأوا بإطلاق النار نحوها من أسلحة كلاشنكوف، فأُصيب المؤهل بعيارات نارية عدّة أودت بحياته على الفور، كما جُرحت زوجته وطفله اللذين كانا برفقته ونجيا من الموت بأعجوبة فيما فرّ الجناة بعد أن تأكدوا من وفاة "الهدف".

وعن تمويل المجموعة الإرهابية، اعترف أحمد أمون أنّ أمير "داعش" في القلمون المدعو "أبو بلقيس" كان يوزّع المال على أفرادها، وأنّه قبض منه 300 دولار على دفعتين، مشيرا إلى أنّ إلتحاقه بالتنظيم كان عن قناعة فكرية دون الإهتمام بالتنظيم المادي، موضحا أن الذي أقنعه بذلك هو بلال بلقيس وأنّه كان يشتري السلاح من إبراهيم الاطرش ويبيعه إلى شخص يدعى "دبيّك" الذي يُسلّمها بدوره إلى الجيش السوري الحرّ.

ولدى التوسّع بالتحقيق مع أمون، إعترف بإشتراكه في العمليات التالية:

-عملية الهجوم على الجيش اللبناني في 2 آب 2014.

- نقل أسلحة إلى جرود عرسال بشاحنة صغيرة عائدة لعمر فليحة.

-خطف أحمد سيف الدين الملقّب بـ"السلس" بالقوة وتسليمه إلى أبو بكر الرقّة.

- الإشتراك مع أفراد مجموعته بتفخيخ دراجتين ناريتين وتفجير إحداها أمام مكان تجمّع هيئة العلماء المسلمين بمنطقة القلمون، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وتفجير الثانية بدورية للجيش اللبناني.

-قتل العقيد السوري المنشق أبو حسين رفاعي.

-محاولة قتل الجندي في الجيش اللبناني عبد الغني الحجيري.

وخلص القرار إلى طلب عقوبة الإعدام لكل من أحمد أمون، محمّد الحجيري، حسين العلي، حسين الحجيري وإصدار مذكرة إلقاء القبض بحق الفارين منهم وأحالهم للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية، وأمر بتسطير مذكرة تحرّ دائم لمعرفة كامل هوية باقي المدعى عليهم في الملف.
 

تم نسخ الرابط