ترامب يعيد الإعدام... هل يفعلها لبنان؟

تحوّلت سبحة الجرائم في لبنان إلى كابوس على وقع تنامي القتل المتعمّد، وأحياناً في وضح النهار. فمنذ مطلع العام 2025 سُجّل الكثير من الجرائم، وليس آخرها ما حصل في منطقتي المعاملتين والدامور.
يزيد تفلّت السلاح الفردي الوضع تفاقماً، كما تعدّد وجود مقيمين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى تردّي الأوضاع الاجتماعية ووجود فئات مهمّشة.
يقلق هذا الواقع اللبنانيين، في ظل غياب إجراءات رادعة قد تكون كفيلة بوضع حدّ للمجرمين، لا سيما عقوبة الإعدام المعلّقة في لبنان، أسوة بالعديد من دول العالم.
لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خرق الاتجاه العالمي الراعي لحقوق الإنسان، معلناً منذ أيام أنه سيطلب عقوبة الإعدام لكلّ من يرتكب جريمة قتل في واشنطن، على الرّغم من أنّ هذه العقوبة ألغيت في العاصمة الأميركية منذ العام 1981.
وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إنّه "إذا قتل أيّ شخص شخصاً آخر في العاصمة واشنطن فسنطلب عقوبة الإعدام. هذا رادع قوي".
فهل يحذو لبنان حذو ترامب ويعيد عقوبة الإعدام؟
"حرمان الحياة أكبر من قرار يتخذه أي إنسان"، يقول رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب ميشال موسى، رافضاً الحديث عن إعادة عقوبة الإعدام.
وشدد موسى، في حديث لموقع mtv، على "أننا كلنا مع العقاب، لكن العقاب قد يكون أكثر ردعاً مع الأحكام المؤبدّة والأشغال الشاقة، وهذه أقسى من الإعدام".
مرّ 25 عاماً على آخر حكم بالإعدام شهده لبنان في العام 2000، والذي رفض توقيعه آنذاك رئيس الحكومة سليم الحص، ونُفذ عندما كان خارج لبنان. يستذكر موسى هذا التاريخ، موضحاً أن "عقوبة الإعدام لا تزال موجودة في النص القانوني لكنها أوقفت بالممارسة"، كاشفاً أن إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل يحتاج إلى إقرار قانون في مجلس النواب.
يشار إلى صدور عشرات أحكام الإعدام في السنوات الماضية، لكنها لم تُنفَّذ. ووفق القانون اللبناني، عندما تصدّق محكمة التمييز عقوبة الإعدام تُحال إلى لجنة العفو، وفي حال أوصت الأخيرة بتنفيذ العقوبة يُحال المرسوم بعدها إلى رئيسي الجمهورية والحكومة، وبعد توقيعهما يُنفَّذ الحكم خلال ساعات، مع العلم أنه عادة ما يتردّد الرؤساء بالتوقيع على أيّ حكم من هذا النوع خوفاً من الوصمة التي سترتبط بعهدهم وسيذكرها التاريخ.
إذاً، العقوبة لا تزال قائمة... فهل يفعلها العهد الجديد لردع تمادي المجرمين؟