لبنان على فوهة بركان... وهذا السّيناريو المُتوقّع للحرب!
يتصاعد التّوتّر وسط التّهديدات الإسرائيليّة المتكرّرة بشنّ حربٍ على لبنان، ولم يعد السّؤال المطروح "في حرب أو ما في؟"، بل بات الجميع يتساءل حول موعد اندلاعها من جديد. التّهديد الإسرائيليّ الأخير جاء على لسان وزير الدّفاع الإسرائيليّ يسرائيل كاتس الذي قال إنّ "إسرائيل لا تثق بأنّ "حزب الله" سيتخلّى عن سلاحه من تلقاء نفسه"، وإنّه "إذا لم يتخلَّ عن سلاحه حتّى نهاية العام، فإسرائيل ستعمل بقوّة مرّة أخرى في لبنان".
يعتبر الصّحافيّ والمحلّل السّياسيّ وجدي العريضي أنّ "ما قاله وزير الدّفاع الإسرائيليّ يأتي في إطار حشر "حزب الله" وتأكيد أنّ ما تقوم به إسرائيل هو للحفاظ على أمنها واستقرارها لأنّ "الحزب" يعيد بناء قدراته العسكريّة، ممّا يعطيها ذريعة لتقوم بعدوانٍ كبير".
ويكشف، في حديث لموقع mtv، عن "ضغوطات من واشنطن لافتة جدّاً وغير مسبوقة، حصلت في السّاعات الماضية، من أجل تحديد مهلة حتّى بداية العام الجديد، وربّما لشهرين أو أكثر بقليل لتسليم السّلاح"، مشيراً إلى أنّ "هذه مسألة جديّة من واشنطن، وإلا ستطلق العنان لإسرائيل لتقوم بما يحلو لها"، لافتاً إلى أنّ "كلام كاتس هو مقدّمة لشنّ عدوان كبير".
هل تتجدّد الحرب قبل زيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان أو بعدها؟ وهل يشهد لبنان عمليّة خاطفة؟ يُشير العريضي، إلى أنّ "الأمور مفتوحة على الاحتمالات كافّة، وقد لا تكون هناك حرب واسعة النّطاق إنّما لأيّام أو أسابيع، لكنّها ستكون على غرار غزّة، حرباً تدميريّة وربّما تطال البنى التّحتيّة للضّغط على الدّولة اللّبنانيّة، وبالتّالي، إنهاء البنى العسكريّة لحزب الله".
ويُضيف: "في الحرب السّابقة، تمّ تحييد المنشآت المدنيّة والحيويّة واقتصر الأمر على ضرب أهداف معيّنة لـ"الحزب"، أمّا هذه المرّة، ومن أجل مزيد من الضّغط الإسرائيليّ، وبغطاء أميركيّ غير مسبوق، فإنّ إسرائيل قد تلجأ إلى قصف أيّ منشأة مدنيّة وحيويّة كمحطّة الكهرباء أو المطار أو المرفأ"، موضحاً أنّ "هذه المرّة ستكون الحرب للضّغط السّياسيّ والدبلوماسي، وفي الوقت عينه لإنهاء قدرات الحزب".
ويرى العريضي أنّ "حرب الاغتيالات والتّصفيات عادت، بدليل ما حصل في الضّاحية الجنوبيّة"، كاشفاً، وفق معلوماته، أنّ "حرب التّصفيات والاغتيالات لكبار قادة "حزب الله"، لن تقتصر على القادة الأمنيّين والعسكريّين لديه، بل قد تطال السّياسيّين".
كما يتوقّع أن تلجأ إسرائيل إلى "عمليّات إنزال برّي أو جوّي أو بحريّ، كما قد يشهد لبنان عمليّات اجتياح إسرائيليّة محدودة لبعض المناطق لتأمين أوسع حدود لأمن واستقرار الحدود الشّمالية الإسرائيليّة".
ويُؤكّد العريضي أنّ "الأمور صعبة ومعقّدة، والحلّ يبقى، وفق أكثر من سياسيّ، اللّجوء الى المفاوضات"، كاشفاً أنّ "النّائب إيهاب مطر الذي التقى رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون ومفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة الشّيخ عبداللطيف دريان، قال بما معناه إنّ المفاوضات تكون مع العدو ويجب أن تحصل بين لبنان وإسرائيل لاستعادة الأراضي المحتلّة والوصول الى تسوية لوقف الحروب وإطلاق الأسرى، ولكن ليس من حقّ "حزب الله"، كما قال مطر، أن يرفض المفاوضات، هو الذي حاور إسرائيل عبر الألمان في عام 2006، كما حاورها وفاوضها عبر المبعوث الأميركي السابق آموس هوكستين في التّرسيم البحريّ".
ويختم العريضي، مُشدّداً على أنّ "الدّولة مسؤولة أولّاً وأخيراً، دستوريّاً، عن المفاوضات وعن كلّ ما يتعلّق بالمؤسّسات الدستوريّة"