اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

تأجيل زيارة "الموفدين": إنذار لتصعيد أم فرصة أخيرة للدبلوماسية؟

صيدا اون لاين

يواصل لبنان المساعي الحثيثة لتجنب تصعيد عسكري إسرائيلي محتمل، وذلك قبل اجتماع مقرر للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة (الكابينيت) الخميس المقبل، لبحث شن عملية عسكرية ضد حزب الله، في حين أثار تأجيل زيارة الموفدين الفرنسي والسعودي إلى بيروت تأويلات متضاربة، بشأن ما إذا كانت تلك الخطوة تأتي في إطار تصعيد إسرائيلي مقبل أم منح مزيد من الوقت للمفاوضات.  

وفيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس الأول، سلسلة غارات استهدفت حصراً مناطق تقع شمال نهر الليطاني، بهدف الضغط أكثر على الدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، ينتظر لبنان الجولة التفاوضية المقبلة مع إسرائيل في إطار لجنة مراقبة وقف اطلاق النار (الميكانيزم)، المقرر بعد غد الأربعاء، لاستعراض التقرير الرابع للجيش اللبناني حول ما حققه حتى الآن في تنفيذ خطة حكومة نواف سلام لحصر السلاح بيد الدولة في منطقة جنوب نهر الليطاني، ورسم ملامح الانتقال لتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي تستهدف المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي.

وكان من المقرر أن يتزامن موعد اجتماع «الميكانيزم» مع جولة على المسؤولين اللبنانيين للموفدين الفرنسي جان إيف لودريان، والسعودي يزيد بن فرحان يرافقهما السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى، لبحث المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح، وسبل توفير الدعم للجيش اللبناني، إضافة إلى العمل على تصور سياسي شامل بالنسبة للأوضاع الداخلية اللبنانية يتعلق بتجديد اتفاق الطائف.  

ووفق المعلومات، فإن سبب تأجيل موعد وصول الموفدين الفرنسي والسعودي إلى بيروت، هو حصر الاجتماع المقبل لـ «الميكانيزم» بالعسكريين، وتأجيل الاجتماع على مستوى الممثلين المدنيين لأسبوعين، وهو الاجتماع الذي سعى لودريان لحضوره، غير أنه ووجه برفض واشنطن وتل أبيب اللتين أصرتا على حصر المشاركة الفرنسية في اجتماعات اللجنة بالمستوى العسكري.  

ولا تخفي الكثير من الشخصيات السياسية اللبنانية مخاوفها من تأجيل زيارة لودريان وبن فرحان، ويضعونه في سياق احتمال لجوء إسرائيل إلى تصعيد عملياتها العسكرية ضد حزب الله في المرحلة المقبلة، بعد حصول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على ضوء أخضر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى واشنطن، لاسيما في ضوء الاجتماع المقرر للكابينيت الإسرائيلي لمناقشة عملية عسكرية في لبنان، فيما نقلت هيئة البث العبري عن مصادر أن إسرائيل تدرس شن عملية برية، وعدم الاكتفاء بالغارات الجوية. وكانت مصادر عبرية أفادت بأن إدارة ترامب لا تستبعد احتمال شن عملية برية إسرائيلية ضد حزب الله، لكنها أشارت إلى أنه طُلب من نتنياهو التريث في اتخاذ القرار لإتاحة مزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية.

في غضون ذلك، تتواصل داخلياً محاولات إقناع حزب الله بالانخراط في تسوية سياسية شاملة تقوم على الالتزام باتفاق الطائف الذي ينص على نزع سلاح كل الميليشيات. جزء من هذه العناوين سيكون حاضراً على طاولة البطريركية المارونية في بكركي الأسبوع المقبل، حيث سيعقد لقاء حواري واسع يضم شخصيات سياسية وأكاديمية، بهدف مناقشة سبل إعادة بناء الدولة بما في ذلك تطبيق اتفاق الطائف، والتوافق على قانون للانتخاب، وتطبيق اللامركزية الإدارية

تم نسخ الرابط