اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

مهرجان «فتح» في صيدا: رسائل لبنانية وفلسطينية

صيدا اون لاين

لم يكن المهرجان المركزي الذي نظمته حركة «فتح» في قاعة «لاسال» في الرميلة – صيدا، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، مجرد مناسبة احتفالية بل شكّل حدثًا سياسيًا بامتياز، أعاد التأكيد على موقع الحركة كعنوان أساسي للاستقرار اللبناني – الفلسطيني، وكمرجعية قادرة على إدارة التحولات الدقيقة التي تمر بها الساحة الفلسطينية في لبنان والمنطقة.

على المستوى الفتحاوي، أكد المهرجان أن حركة «فتح» ما زالت موحّدة وقوية، رغم كل التغييرات ورغم قرارها الجريء بتسليم سلاحها من المخيمات الفلسطينية.
أما على المستوى الفلسطيني، فقد بدا واضحًا أن فتح تشكّل العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية، والإطار الجامع القادر على ضبط التباينات بين الفصائل، وإبقاء الاختلافات تحت سقف الوحدة الوطنية، بما يحصّن الساحة الفلسطينية من أي اهتزازات، ويحول دون انزلاق المخيمات إلى الفوضى أو الفتنة.

وفي البعد اللبناني، حمل المهرجان رسالة مباشرة تؤكد أن «فتح» شريك رئيسي في حماية الأمن والاستقرار، وأن الوجود الفلسطيني في لبنان ليس عبئًا ولا عامل توتير، بل هو وجود منضبط ومسؤول، يقوم على احترام السيادة اللبنانية والقوانين المرعية، والتنسيق الكامل مع الدولة اللبنانية.

وأبلغت مصادر فتحاوية  «نداء الوطن»، أن «الزخم الشعبي والسياسي الذي رافق المهرجان شكّل ردًا عمليًا على الحملات التي استهدفت الحركة والشرعية الفلسطينية بعد تسليم السلاح والتغييرات القيادية، ورسالة صمود في وجه محاولات ضرب دور «فتح» أو عزلها عن محيطها وجماهيرها».

وفي كلمته، شدد السفير الفلسطيني في لبنان  محمد الأسعد على التزام حركة «فتح» تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأوضح أن قرار تسليم منظمة التحرير السلاح الثقيل إلى الجيش اللبناني، «خطوة تعكس الالتزام بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وهو المبدأ الذي يدعمه الرئيس عباس ويؤكده باستمرار تحت شعار: سلطة واحدة، سلاح واحد، وعلم واحد».

وأكد الأسعد «الاحترام الكامل للسيادة اللبنانية والحرص على متانة العلاقة مع لبنان واستقراره»، لافتًا إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى تحقيق «خطوات مهمة، أبرزها العمل على تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني في المخيمات، والسماح بإدخال مواد البناء، ومعالجة عدد من القضايا الإنسانية والاجتماعية بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، ولا سيما عبر لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، والتأكيد أن المخيمات الفلسطينية وأبناءها يشكلون جزءًا لا يتجزأ من الأراضي اللبنانية».

وشدد أمين سر إقليم حركة «فتح» في لبنان  رياض أبو العينين، على أن المخيمات الفلسطينية ستبقى «عامل استقرار وقلاعًا للشرعية والهوية الوطنية، ومحطات موقتة على طريق العودة، بعيدًا من أي توظيف أمني أو سياسي يهدد السلم الأهلي اللبناني».

تم نسخ الرابط