اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

التمديد التقني للانتخابات النيابية خدعة وغشّ؟

صيدا اون لاين

ينطلق العام 2026 مثقلا بالملفات والاستحقاقات المصيرية الضاغطة، أولها ملف مناقشة الموازنة العامة وإقرارها، إضافة الى إقرار قانون الانتظام المالي الذي أقرته الحكومة أخيراً، وأحالته الى مجلس النواب لمناقشته وإدخال التعديلات الضرورية عليه، وثانيا ملف قانون الانتخابات النيابية، الذي يطالب معظم النواب باجراء تعديلات عليه بما يسمح بمشاركة المغتربين في الانتخاب والتصويت للنواب الـ 128، فيما يطالب آخرون باعتماد القانون النافذ من دون أية تعديلات. كما وتشكّل الجلسة الأولى لمجلس الوزراء لهذا العام غدا أهمية بالغة من حيث أنها ستحدّد وجهة المراحل التالية لمهمة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.

فما المتوقع من جلسة الغد، وما مصير قانون الانتخاب خاصة وان موعد الاستحقاق الدستوري في أيار المقبل بات قريبا وينبغي عقد جلسة تشريعية لحسم الموقف؟

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم يؤكد لـ"المركزية" ان "من الواضح ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يستعمل كل أرانبه وأساليبه لتجاوز الدستور وتجاوز كرامة أكثرية نيابية وعدم طرح قانون الانتخاب على الهيئة العامة، الأمر الذي كان من المفترض ان يقوم به الرئيس بري، لكنه مصرّ ويعتبرها مسألة وجودية ان نركن الى الديمقراطية في الهيئة العامة ونصوّت على التعديلات. وهذا يعني ان الحكومة أصبحت في مأزق لأنها أقرّت بأن ثمة بنود في القانون لا يمكن أن تنفذها"، مشيرًا الى ان "بسبب موقف الحكومة الذي أحال المشروع على مجلس النواب ولا يتابعه لطرحه على الهيئة العامة من جهة، والرئيس بري الذي لا يريد طرحه من جهة ثانية على الهيئة العامة، أصبح وضع الانتخابات في خطر، لأنها إذا أجريت بناء على القانون النافذ من دون تنفيذ كل بنوده، أو من دون إجراء التعديلات على البنود التي أعلنت الحكومة أنها لا تستطيع تنفيذها، تصبح الانتخابات عرضة للطعن".

ويضيف كرم: "يتردد عن تسوية تحاك بين بعض النافذين في الدولة وأكثرية الاطراف السياسية التي لا يناسبها حصول الانتخابات، لدفع الانتخابات وإدخال الجميع في عملية يطلقون عليها تسمية "تمديد تقني" الى الصيف، وهذه خدعة ومحاولة غش، لأن الاطراف التي تتحدث عن التمديد او التأجيل لا تريد انتخابات بل تسوية. وعندها لا فرق إذا مددنا شهرين او سنة او كل المهلة، لأنها إلغاء استحقاق وإلغاء لكلمة الشعب وللمحاسبة"، معتبرا "أنهم اعتادوا في السنوات الماضية القيام بتسويات بين بعضهم البعض، ويحاولون مجددا إعادة تركيبها، لذا تقع المسؤولية الاكبر على رئيس الجمهورية للقيام بواجبه وتوجيه كتاب، حسب الدستور، الى مجلس النواب. وان لم يأته الجواب خلال المهلة المحددة يذهب الى إقرار التعديلات والتأكيد على إجراء انتخابات وتصويت الاغتراب في مراكز اقتراع في الخارج، خاصة وان وزارتي الخارجية والداخلية أعلنتا عن جهوزيتهما لكل الاحتمالات".

وعن جلسة الغد، يقول: "الجيش يقوم بعمله، بما هو مسموح له ضمن إطار القرار السياسي. صحيح ان هناك قرارا وزاريا صدر في 5 و7 آب لكن القرار السياسي بيد الرؤساء الثلاثة المتوافقين على ألا يخطو الجيش خطوات تؤدي الى مواجهة مع حزب الله، الذي اصبح فريقاً مسلحاً على الارض وغير شرعي. ما زالوا في حالة تفاهم ومراعاة لفريق غير شرعي ولذلك كل خطوات الجيش التي يقوم بها بكل صدق وتضحية لن تمنع أي اعتداء وحرب قد تشنها اسرائيل على لبنان، وبغطاء دولي"، لافتا الى ان "المنطقة كلها تسير باتجاه حلحلة المنظمات المسلحة غير الشرعية والذهاب نحو انتظام الدول، بينما فريق حزب الله يعاند هذا التوجه الدولي والاقليمي، وبالتالي سيدفع اللبنانيون الثمن غاليا ان بقي على عناده دفاعا عن الحرس الثوري في ايران".

أما بالنسبة الى الفجوة المالية، فيقول: "الحكومة تدرك تماما ان هذا القانون ناقص ومليء بالثغرات. لا أعلم إذا ما كانت الحكومة ستسترده لإجراء التعديلات عليه، ومنها ملاحظات وزراء "القوات اللبنانية" التي لم يأخذوا بها وأحالوها الى مجلس النواب، حيث من المتوقع حصول مواجهة بهذا الخصوص. البعض أعلن انه ضد هذا المشروع ويريد إجراء تعديلات عليه، لكننا لا نعلم الى اي مدى سيكون جدياً عند لحظة الحقيقة".

تم نسخ الرابط