بالصور : 'اصلاحي' احيا يوم الشهيد في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان ويدعو إلى احترام عائلات الشهداء باعتبارهم شركاء في النضال لا متلقين للمساعدة
أحيا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح يوم الشهيد بعدد من الفعاليات وزيارة مقابر الشهداء
بهذة المناسبة الوطنية قام تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بتنظيم فعاليات لاحياء يوم الشهيد الفلسطيني عبر اقامة معارض صور الشهداء وندوات من وحي المناسبة وزيارات لاسر الشهداء كما ونظمت مسيرات إلى مقابر الشهداء وفاءً لتضحياتهم وتأكيدًا على التمسك بثوابت القضية الوطنية.
انطلقت المسيرات باتجاه مقابر الشهداء في مخيمات لبنان يتقدمها قيادة تيار الاصلاح الديمقراطي والاطر الكشفية وحملة الاكاليل وبمشاركة مكتب المرأة وابناء التيار حيث وضعت الاكاليل وقرأت الفاتحة على ارواحهم الزكية ثم القيت الكلمات التي اكدت على دور الشهداء ومكانتهم وأن هذه المناسبة تشكل محطة وطنية لتجديد العهد مع الشهداء، والاستمرار على درب النضال من أجل الحرية والكرامة والعودة، مشددين على أن دماء الشهداء ستبقى منارة تهدي الأجيال القادمة نحو تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص تيار الإصلاح الديمقراطي على إحياء المناسبات الوطنية وتعزيز قيم الوفاء والانتماء، وترسيخ ثقافة النضال والوحدة الوطنية .
وفي هذه المناسبة صدر البيان التالي :
في يوم الشهيد الفلسطيني، نقف بإجلالٍ عميق أمام أرواح من قدّموا حياتهم فداءً لفلسطين، أولئك الذين لم يساوموا على الحق، ولم يحسبوا حسابًا للثمن، فصار دمهم بوصلة وطن، وذاكرتهم حجر الأساس في مشروع التحرر الوطني. إن الشهداء لم يكونوا أرقامًا في سجلات، ولا حالات اجتماعية عابرة، بل كانوا طليعة الوعي الوطني وضمير الثورة، وحضورهم المتجدد هو الذي يمنح قضيتنا معناها الأخلاقي والسياسي.
يؤكد تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن مكانة الشهيد في الوجدان الفلسطيني هي مكانة سياسية بامتياز، لا تنفصل عن جوهر الصراع ولا تُختزل في أطر إجرائية أو إدارية. فالشهادة ليست ملفًا يُنقل، ولا عنوانًا يُعاد تعريفه، بل التزام وطني جامع تُقاس به صدقية المؤسسات، ويُختبر عنده احترامنا لتضحيات شعبنا.
وانطلاقًا من هذه القناعة، نرى أن صون كرامة عائلات الشهداء هو امتداد طبيعي لصون كرامة الشهداء أنفسهم. فهذه العائلات لم تطلب امتيازًا، بل حقًا وطنيًا أصيلًا، يستند إلى عقد أخلاقي وتاريخي بين الشعب وتضحياته، لا إلى منطق الإعالة المشروطة أو المعالجة الاجتماعية الباردة. إن أي مقاربة تُفرغ قضية الشهداء من بعدها الوطني، أو تتعامل مع عائلاتهم بلغة الاستحقاق المالي المجتزأ، إنما تُضعف الرواية الفلسطينية بدل أن تحصّنها.
إن التيار الإصلاحي، وهو يستحضر دماء الشهداء في هذا اليوم، يدعو إلى إعادة الاعتبار لمعنى الشهادة كركيزة في المشروع الوطني، وإلى سياسات تحترم عائلات الشهداء باعتبارهم شركاء في النضال لا متلقين للمساعدة. فالقضية التي قدّمت هذا العدد الهائل من الشهداء لا يجوز أن تُدار بعقلية تقليص الخسائر، بل بروح الوفاء والمسؤولية التاريخية.
في يوم الشهيد الفلسطيني، نجدد العهد بأن تبقى دماء الشهداء خطًا أحمر، وبأن تبقى كرامة عائلاتهم فوق كل اعتبار، وبأن يظل المشروع الوطني وفيًا لمن صنعوه بدمهم، لا بمن أعادوا تعريفهم على الورق.
المجد للشهداء،
والحرية للأسرى،
والوفاء لتضحيات شعبنا حتى الحرية والعودة والاستقلال.