هل لبنان ينتظر الحرب… أم يعيشها بالفعل؟
الأحاديث تدور حول مواجهة شاملة وحرب واسعة، وكأنّها لم تبدأ بعد. لكن أليس ما يعيشه لبنان اليوم هو حرب شاملة بكل تفاصيلها؟
الغارات التي لا تهدأ، النزوح الذي لم يتوقف بعد، الدمار
الذي يحوّل القرى إلى أنقاض… هذه ليست مقدمات لحرب، بل هي الحرب نفسها، معلنة عن وطنٍ يحاول أن يصمد وعن شعبٍ يرفض أن ينكسر.
ورغم الجهود الداخلية والدولية لتهدئة الوضع، من مبادرات سياسية إلى وساطات دبلوماسية، يبقى صوت الغارات الأقوى من اي صوت يطالب بوقف الحرب.
القوى السياسية في الداخل تحاول تجنّب الانزلاق إلى مواجهة أوسع، والمجتمع الدولي يطلق النداءات ويقدّم المبادرات، لكن العدوان يستمر بلا هوادة، وكأنّ الحرب قرّرت أن تفرض نفسها على كل محاولات التهدئة