اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الأمن الغذائي في لبنان تحت الاختبار… “الزراعة” تحاصر الحمى القلاعية

صيدا اون لاين

تمكنت وزارة الزراعة من محاصرة فيروس الحمى القلاعية بين المواشي في لبنان بعد نحو شهر على تفشيه، وتستعد فرق الوزارة لإعطاء الجرعة الثانية التذكيرية للمواشي، سواء في المزارع الكبرى أو لدى المزارعين الصغار، كما يؤكد رئيس مصلحة الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة يحيى خطار لـ”ليبانون ديبايت”.

 

وأشار خطار إلى أن نتائج الفحوصات التي أجرتها وزارة الزراعة للعينات المُرسلة من الحيوانات المصابة إلى المختبر المرجعي العالمي Pirbright في المملكة المتحدة، أظهرت وجود النمط المصلي SAT1 لفيروس الحمى القلاعية، بالإضافة إلى النمط الفرعي (Topotype III).

 

وأوضح أن هذا النمط الفرعي مرتبط جينيًا بالنمط الذي تم الإبلاغ عنه سابقًا في تركيا وأذربيجان، مشيرًا إلى أن هذين البلدين لا تربطهما خطوط استيراد رسمية مع لبنان سواء للمواشي المخصصة للذبح أو للأبقار والأغنام المخصصة للحليب، إذ يتم الاستيراد من إسبانيا ورومانيا.

 

وبالتالي، يؤكد خطار أنه لا خوف من تجدد تفشي الحمى القلاعية في حال تم التشدد في منع التهريب من تركيا عبر سوريا وصولًا إلى لبنان.

 

تهديد للأمن الغذائي

 

علميًا، تعود سرعة انتشار الوباء إلى أنه ينتقل عبر الهواء، ويزداد انتقاله مع اشتداد سرعة الرياح، ليصيب الحيوانات ذات الحوافر المزدوجة، وليس الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب، ولا الخيول والحمير.

 

وقد ينتقل الفيروس من خلال الإنسان عبر حمله للعدوى على الملابس أو الجلد أو عبر وسائل النقل، من دون أن يشكل ذلك أي خطر على صحته، لأن هذا الوباء حيواني بحت ولا يصيب الإنسان إطلاقًا، حتى في حال تناول اللحوم أو الحليب من حيوانات مصابة.

 

وتُعطى الحيوانات المصابة مضادات حيوية ومصلًا وفيتامينات، إلا أن الحيوانات الصغيرة لا تتجاوب في معظم الأحيان مع العلاج بسبب ضعف مناعتها، ما يؤدي إلى نفوقها، فيما تكون فرصة التعافي أكبر لدى الحيوانات الكبيرة التي تتمتع بمناعة أقوى.

 

وبحسب وزارة الزراعة، فإن أبرز الإجراءات التي اتخذتها الفرق الفنية منذ انتشار الفيروس كانت على الشكل التالي:

 

1- أخذ العينات من الحيوانات المشتبه بإصابتها في كل المواقع، وإجراء التقصي الوبائي.

2- تحصين الحيوانات في محيط المناطق المصابة باللقاحات المتوفرة، مع التأكيد أن الوزارة كانت قد قامت سابقًا بتطعيم المواشي في لبنان بالعترات المسجلة في المنطقة، ولا تزال تلزم بتلقيح كافة المواشي المستوردة عبر المرافئ الحدودية قبل إدخالها إلى لبنان.

3- إرسال العينات إلى مختبرات مرجعية معتمدة من المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، بهدف تحديد سلالة العترات بدقة وتعديل برنامج التحصين بما يتناسب مع العترات الموثّقة.

4- الحد من نقل الحيوانات بين المناطق تفاديًا لانتقال العدوى، وقد تم إبلاغ وزارة الداخلية للمؤازرة في تنفيذ هذا الإجراء.

5- إرسال كتب إلى كل من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والنيابة العامة التمييزية بأسماء الأشخاص المشتبه بهم بتهريب المواشي من وإلى سوريا.

 

خطار: كل المواشي التي تدخل بالطرق الشرعية مطابقة للمواصفات

 

ويؤكد رئيس مصلحة الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة يحيى خطار لـ”ليبانون ديبايت” أنه “تمت محاصرة العدوى وتأمين اللقاحات اللازمة وانتهينا من الحملة الأولى للتحصين، وبدأنا بالحملة الثانية التي تُعتبر جرعة تذكيرية للقاح الذي أُعطي للحيوان”.

 

وأوضح أن “اللقاحات شملت كل أبقار الحليب الموجودة في لبنان سواء في المزارع الكبيرة أو لدى المزارعين الصغار، حيث كانت الأولوية بالنسبة لوزارة الزراعة حماية هذا القطاع”.

 

ويلفت خطار إلى أن “الشحنة المُهرّبة التي دخلت إلى لبنان كانت تشمل أبقارًا للحليب وأخرى للذبح، وقد تم الحجر عليها ومنع التصرف بها، وهذا الملف بات في عهدة القضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين”.

 

وشدد على أن “لبنان لا يستورد لحومًا أو أبقارًا أو أغنامًا من تركيا، وكل ما يدخل إلى لبنان عبر الطرق الشرعية مطابق للمواصفات”، معتبرًا أن المطلوب اليوم هو “التشدد في منع التهريب لعدم تكرار التجاوز الذي حصل”.

 

وختم بالتأكيد أن “المسؤولية تقع على الجميع، ولا سيما مخابرات الجيش المنتشرة على الحدود والجمارك اللبنانية”، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة تطلب بشكل دائم من القوى الأمنية متابعة المعابر غير الشرعية وتشديد الرقابة على دخول الحيوانات والمنتجات بطرق غير قانونية.

تم نسخ الرابط