أمطار غزيرة… هل نجا لبنان من شبح الجفاف؟
بعد أيّام ماطرة شهدها لبنان، عاد السؤال: هل أصبح البلد في منأى عن الجفاف؟
خبير بيئي أوضح لـ"لبنان٢٤" أنّ كمية الأمطار بلغت نحو 90% من المعدّل مقارنة بالسنة الماضية، لافتًا إلى أنّ شهري شباط وآذار قد يعوّضان جزءًا من النقص المسجّل في بداية الموسم.
لكن الخبير شدّد على أنّ المشكلة لا تكمن في كمية الأمطار فقط، بل في تراجع مدة بقاء الثلوج التي تُعدّ أساسية لتغذية نحو 55 خزانًا جوفيًا. فبعدما كانت الثلوج تبقى لأكثر من 100 يوم في السابق، تقلّصت في السنوات الأخيرة إلى ما بين 30 و35 يومًا، بالتوازي مع انخفاض عدد أيام الشتاء الفعلية.
وأشار إلى أنّ الأمطار الطوفانية التي تهطل في يوم واحد بدل أن تتوزّع على شهر، إضافة إلى الربيع المبكر وارتفاع الحرارة، تؤدي إلى هدر المياه عبر الجريان السريع أو التبخّر.
وختم معتبرًا أنّ أزمة المياه في لبنان هي أزمة حوكمة، في ظل تداخل قنوات تصريف الأمطار مع الصرف الصحي، واعتراضات محلية على إنشاء محطات تكرير خوفًا من التلوث، ما يعني أنّ تحسّن الموسم المطري لا يضمن الخروج من خطر الجفاف