لبنان: شكراً قطر.. والخليفي: حان وقت التعافي
أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي أنّه "حان الوقت لأن يتعافى لبنان وأن يتقدّم وينمو وهذا ما نسعى إليه"، معلناً عن "حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة وتشمل عدداً من القطاعات". وفي هذا الإطار أعلن الخليفي عن "تقديم 40 مليون دولار دعماً للكهرباء ومشروع اقتصادي لدعم القطاع ذاته"، بالإضافة إلى "تقديم 185 منحة دراسية لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني، ومشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرر جراء الانفجار".
كما أعلن الخليفي في مؤتمر صحفي من السراي عن "إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للنازحين السوريين وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى من هذا المشروع 20 مليون دولار".
وجاءت الزيارة للتأكيد، بحسب الخليفي، على "موقف قطر الراسخ لناحية الوقوف مع لبنان"، لافتاً إلى أنه أجرى اليوم سلسلة من اللقاءات، تناول خلالها التعاون الثنائي إلى جانب تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات. الخليفي قال: "نؤكد أن استقرار لبنان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وندعو إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا"، كما "أعرب عن خالص الشكر والتقدير للرئيسين عون وسلام والحكومة على حسن الاستقبال، وتأتي زيارتنا تأكيداً على وقوف قطر الدائم مع لبنان خصوصاً في ظلّ الظروف التي تمرّ بها المنطقة".
وقال الخليفي: "جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني لأنه مؤسسة وطنية محورية ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية"، مؤكداً: "أهمية دور المجموعة الخماسية ونشدد على ضرورة الالتزام بتطبيق القرار 1701 كما إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ونؤمن بقدرة لبنان على تجاوز هذه التحديات".
عون: الجيش بحاجة إلى معدات وآليات
وكان الخليفي استهل زيارته الرسمية إلى بيروت على رأس وفد، بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وقال عون عقب اللقاء مع الخليفي: "لبنان يقدّر الدور الذي تلعبه دولة قطر في المساعدة على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال الدعم الذي تقدمه والذي يتطلع لبنان إلى استمراره "، مضيفا: "المبادرات القطرية الجديدة دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم ".
واعتبر عون أن "الجيش يقوم بواجباته كاملة جنوب الليطاني، فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتدمير المنازل وتهجير سكانها وتمتد أحيانا إلى قرى بقاعية". وأضاف عون: "إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لتلتزم باتفاق تشرين الثاني 2024 وتطبيق القرار 1701 ما يحول دون عودة الامن والأمان إلى الجنوب". ولفت عون إلى ان الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة "الميكانيزم" الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع اعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً. وشدد على وجوب الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة "الميكانيزم" ضروري للوصول إلى تطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته. وأشار إلى انّ الجيش بحاجة إلى معدات وآليات وتجهيزات تمكنه من القيام بالمهام المطلوبة منه.
ووصفت مصادر بعبدا لـ"المدن" اللقاء بالإيجابي جداً، ونقلت أنّ الوزير الخليفي أبدى استعداد بلاده لمساعدة لبنان في كل المجلات، مركزاً على ملفي الكهرباء ومساعدة الجيش. كما أبدى الخليفي استعداد قطر للمساهمة في ورشة إعادة الاعمار، واستمرار العمل لتوفير كل الظروف الملائمة لذلك. كما أبدى الخليفي اهتماماً واسعاً بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم.
بري يلتقي الخليفي
ومن بعبدا، انتقل الخليفي والوفد المرافق إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري،بحضور السفير القطري لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث تناول اللقاء بحث آخر تطورات الأوضاع والمستجدات في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين لبنان وقطر.
وقال الخليفي رداً على سؤال إنّ "اللقاء كان مميزاً، ويحمل جوانب كثيرة".
وحمّل بري الوزير الخليفي والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومةً وشعباً، لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
كما زار الخليفي، رئيس الحكومة نواف سلام. ومن السراي عقد الخليفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن حزمة المساعدات إلى لبنان.