اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الرئيس عون: لا يمكن مكافحة التهريب بفعالية من دون مكافحة الفساد واعتماد مبدأ الشفافية والمساءلة

صيدا اون لاين

اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الجمارك ركيزة أساسية في رفد الخزينة العامة بالإيرادات، ما يفرض العمل على تحسين الجباية وتبسيط الإجراءات والمعاملات، في مقابل التشدد في المراقبة وضبط المخالفات ومعاقبة مرتكبيها. ورأى الرئيس عون انه لا يمكن مكافحة التهريب بفعالية من دون مكافحة الفساد واعتماد مبدأ الشفافية والمساءلة من دون استثناء وحماية الموظف النزيه ودعمه، في مقابل محاسبة كل من يسيء إلى سمعة الإدارة.


ورأى رئيس الجمهورية أن منع التهريب عبر الحدود البرية والبحرية والجوية، مسؤولية وطنية كبرى يتكامل فيها دور الجمارك مع دور الجيش والقوى الأمنية الأخرى، فضلاً عن أن في مكافحة التهريب حماية للاقتصاد الوطني والمنتج اللبناني، خصوصاً أن التهريب يستنزف الخزينة ويحرم الدولة من موارد هي بأمس الحاجة إليها. ولفت إلى أن اعتماد التكنولوجيا الحديثة مثل السكانر وأنظمة التتبع أمر ضروري لتعزيز الرقابة.
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل وعضوي المجلس السيدين شربل خليل ولؤي الحاج شحاده، والمديرة العامة للجمارك السيدة غراسيا قزي، حيث اطلع منهم على العمل في الجمارك والحاجات الضرورية لتطويره وتعزيز القدرات البشرية والعينية من أجل أداء أفضل وفعالية أكبر.

وخلال الاجتماع عرض العميد خليل لأبرز الصعوبات التي تعترض عمل الجمارك مشيراً إلى أن الخطة وضعت من أجل تحديث العمل من جهة، وزيادة العديد من جهة أخرى، لتحسين الجباية ومكافحة التهريب، لافتاً إلى التعاون القائم مع وزير المال ياسين جابر وسائر إدارات الدولة. وقال أن أجهزة السكانر التي تم تركيبها في مرفأ بيروت تخضع حالياً للتجارب على أن تصبح قيد العمل الفعلي خلال أيام قليلة، مشيراً إلى زيادة مداخيل الدولة منذ سنة حتى الآن بفارق كبير عما كانت عليه خلال الأعوام الماضية.
ونوه الرئيس عون بالجهود التي تبذل راهناً من أجل النهوض بالجمارك، داعياً إلى وضع خطة استراتيجية واضحة للعمل تأخذ في الاعتبار المعطيات التي تؤمن النتائج المرجوة، مشدداً على أهمية العمل كفريق واحد بين المجلس الأعلى والمديرية العامة للجمارك لتحديث الإدارة الجمركية وتدريب الكوادر ورفع كفاءتهم، والتعاون عند الضرورة مع المنظمات الدولية للاستفادة من خبراتها وامكاناتها. وأكد على دعمه لعمل المجلس والمديرية العامة لتنفيذ اي خطوة إصلاحية جدية.

جمعية اندية الليونز 
والتقى الرئيس عون وفدا من جمعية اندية الليونز – المنطقة 451 التي تضم لبنان والأردن وفلسطين برئاسة الحاكم ميشال حسون، الذي القى كلمة في مستهل اللقاء قال فيها:
"يشرفني ان اقف امام فخامتكم، للتعبيرعن بالغ اعتزازنا وامتناننا لرعايتكم الكريمة لجمعيتنا في لبنان بصفتكم الرئيس الفخري لها. إن هذا الدعم يشكّل مصدر فخرٍ وثقةٍ لنا، وحافزًا متجدّدًا لمواصلة رسالتنا الإنسانية وتعزيز حضورنا في خدمة المجتمع وترسيخ قيم التضامن والعطاء."
أضاف: "إن زيارتنا اليوم لا تندرج في إطار البروتوكول فحسب، بل تعبّر عن التزامٍ راسخ وشراكةٍ إنسانية عميقة تجمعنا حول هدفٍ أسمى: خدمة الإنسان اللبناني، وتعزيز صموده في وجه التحديات، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرةً على التطلّع إلى المستقبل بثقةٍ وأمل. فمنذ تأسيس أندية الليونز في لبنان عام 1952، وهي تؤدي رسالةً إنسانية مستدامة على امتداد الوطن، من الشمال إلى الجنوب، ومن البقاع إلى جبل لبنان وبيروت. وقد تجسّدت هذه الرسالة عبر عشرات المبادرات والبرامج النوعية التي تلامس الاحتياجات اليومية للمواطنين، وتواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتستجيب بمسؤولية للتحديات المتزايدة التي يواجهها وطننا، تأكيدًا لالتزامنا الدائم بقيم الخدمة والتضامن والعمل التطوعي المنظّم."
وقال: "اسمحوا لي، فخامة الرئيس، أن أضعكم في صورة أبرز محاور عملنا: 
أولًا – في المجال الصحي: ننفّذ حملات طبية مجانية عبر عياداتنا الثابتة والنقالة، تشمل مكافحة سرطان الثدي، والعناية بالبصر والسمع، والوقاية من السكري، إضافةً إلى توزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، والمساهمة في تجهيز مراكز صحية وأقسام عناية مركزة للأطفال. كما نولي أهميةً خاصة للصحة النفسية، لا سيّما في ظل الأزمات المتراكمة، من خلال جلسات دعم وإرشاد ومبادرات توعوية.


ثانيًا – في المجال الاجتماعي: نقدّم الدعم للعائلات الأكثر حاجة، وننفّذ برامج تمكين للنساء والشباب، ونرعى كبار السن، ونطلق مبادرات تربوية للأطفال، فضلًا عن دعم الطلاب وتقديم منحٍ تعليمية تسهم في صون مستقبلهم.
ثالثًا – في الإرشاد والتنمية المجتمعية: نقيم ورش تدريب للشباب، وبرامج إعداد قيادي لليو والليونز، ومشاريع توعية حول المواطنة والبيئة والعيش المشترك، إيمانًا منّا بأن بناء الإنسان هو الأساس في بناء الأوطان، وبأن الاستثمار في الطاقات الشابة هو الطريق نحو غدٍ أفضل.
رابعًا – في المجال البيئي: نشجّع وندعم البلديات والجمعيات الأهلية في حملات التشجير، وتنظيف الشواطئ، وحماية الغابات، وتعزيز الإدارة المحلية للنفايات، وغيرها من المبادرات، انطلاقًا من إيماننا بأن حماية الطبيعة هي جزءٌ لا يتجزأ من حماية مستقبل أجيالنا".
وقال: "إن جمعية الليونز ليست جمعية مساعدات، بل هي منصة عملٍ تطوعي منظّم، تقوم على الشفافية، وتعزّز الشراكات مع البلديات والمؤسسات الرسمية، وتتكامل مع جهود المجتمع المدني. نعمل بصمتٍ، ولكن بعزيمةٍ كبيرة، ونحرص دائمًا على أن يكون أثرنا مستدامًا لا ظرفيًا. نحن فخورون بانتمائنا إلى هذا الوطن، وبأن نضع خبراتنا وشبكة علاقاتنا الدولية في خدمة لبنان، ولا سيّما في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلّب تضافر الجهود، وتكامل المبادرات، وتغليب المصلحة الوطنية العليا. وفي هذا السياق، يشرف جمعيتنا أن تستضيف في بيروت، نهاية شهر آذار المقبل، مؤتمر ليونز البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة قيادات من أكثر من 22 دولة. وإننا لنتشرّف بدعوة فخامتكم إلى رعاية هذا الحدث وحضوره، لما يحمله من رسالة ثقةٍ بلبنان، ودعمٍ لدوره، وتعزيزٍ لمكانته على المستويين الإقليمي والدولي".
وختم بالقول:"إننا نقف إلى جانبكم في مسيرتكم الوطنية، ونؤكد دعمنا لكل المبادرات الهادفة إلى ترسيخ الاستقرار، وإعادة إطلاق مسار النهوض، وبناء دولةٍ يسودها السلام والازدهار والطمأنينة. نطمح إلى وطنٍ يستعيد أبناءه الذين أبعدتهم الظروف، ويمنح شبابه أسباب البقاء، ويثبّت أجياله في أرضٍ تستحق الحياة. إن دعمكم المعنوي ورعايتكم لجمعيتنا يشكّلان دافعًا كبيرًا لكل ليونز وليو للاستمرار في العطاء، ونؤكد لفخامتكم أننا سنبقى إلى جانب أهلنا في كل منطقة، نمدّ اليد حيث تشتدّ الحاجة، ونزرع الأمل حيث يواجه الناس الألم. ونحن نؤكد لكم على شعارنا لهذا العام: "كونوا القلب"Be the Heart  لأننا نؤمن بأن القيادة الحقيقية تنبع من القلب، وأن خدمة الإنسان ستبقى جوهر رسالتنا، والبوصلة التي تهدي مسيرتنا. دمتم، فخامة الرئيس، راعيًا للوحدة الوطنية، وحاميًا لمسيرة الدولة، ودام لبنان وطن الرسالة، والإنسان، والأمل".
رد الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على أهمية رسالة الليونز القائمة على خدمة الروح الإنسانية، من خلال التضامن والأخوة وإعلاء القيم كرافعة للمجتمعات، في ظل التحديات التي تواجهها لا سيما في المرحلة الراهنة. وقال: "تبقى خدمة الإنسانية القيمة الأسمى لأنها نابعة من القلب. ونحن جميعا، كلٌّ من موقعه، نعمل وفق هذا التوجه، في وقت يفكر البعض في لبنان للأسف بمصلحته الشخصية على حساب المصلحة العامة. وإنطلاقا من توجهنا المشترك، فإن الإستثمار بالإنسان يبقى الأنجح والأبقى، وهو ليس ضرورياً فحسب بل الأكثر إستدامة والأفعل. وإذا لم نعرف الإستثمار بالإنسان لن نعرف كيفية الإستثمار بثرواتنا الطبيعية." 
أضاف: "إن اللبناني أينما كان في الداخل كما في الخارج، مبدع وخلاق، من هنا ضرورة الإبقاء على الإٍستثمار القوي بالإنسان. وما ذكرتموه عن مدى حبكم وتعلقكم بلبنان هو دليل على تضحياتكم من اجل الآخرين من دون مقابل. أليست هذه قمة اللاأنانية، وقمة العطاء؟ وإذ يخرج هذا العطاء من القلب، فإنه يكون صادقا ويترك اثرا أساسيا. هذا ما يبقي لبنان واقفا بوجه الصعاب والتحديات، وبوجه الأزمات والعواصف بل والزلازل من حولنا، بفضل امثالكم ممن ينطلقون بخدمتهم للآخرين إنطلاقا من القلب، في إعتنائهم بمصلحة الإنسان اللبناني ولبنان معا. وأكرران ما تقومون به، إنطلاقا من هنا أثره واضح، ويبقى." 
وتابع: "لقد اصغيت الى ما تقومون به وانا اعرفه، وحتى إهتماماتكم البيئية نابعة من إيمانكم بالإنسان اللبناني، وعنايتكم بجمالية لبنان الطبيعية التي علينا الا نخسرها من خلال ما يشوهِّها، بسبب جهل ثقافة الحفاظ على لبنان من خلال العناية والحفاظ على بيئته. ومؤسف ان نجد البعض يتصرف مع طبيعة لبنان إنطلاقا من كره او انانية في التعاطي معها فيما هي تشكل نعمة لنا ولعائلاتنا ولوطننا."
وختم بالقول: "انكم تواصلون رسالتكم هذه، التي بدأت منذ إنطلاقتكم في الخمسينيات، إنطلاقا من محبتكم للبنان، وهي لن تضعف. وانا دائم التفاؤل بمستقبل لبنان، الذي طالما فيه ابناء امثالكم يخدمونه فلا خوف عليه، والمسؤولية مشتركة وتفاعلية، على الرغم من الصعوبات والتحديات، وعلى الرغم من بعض العراقيل التي يضعها بعض اللبنانيين الذين هم للأسف نقيض الدولة."

تم نسخ الرابط