مقصّ صغير.. وفرح كبير: مبادرة تعيد بهجة العيد إلى الأطفال في مراكز إيواء صيدا !
مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، يعيش الأطفال النازحون في مراكز الايواء مشاعر مختلطة جرّاء الحرب في لبنان. فبدلاً من التحضيرات المعتادة التي تملأ البيوت فرحا يعيش هؤلاء الأطفال ظروفاً استثنائية داخل مراكز الإيواء بعدما غابت تفاصيل العيد الصغيرة التي تصنع بهجته.. غير أنّ مبادرات فردية بسيطة، تحمل في طيّاتها الكثير من الإنسانية، تحاول أن تعيد رسم الابتسامة على الوجوه .
وفي هذا الاطار كانت مبادرة لافتة لمصفّفة الشعر إيمان أبو خضرا، التي قررت أن تمنح الفتيات النازحات لحظة فرح تشبه العيد وذلك في مركز ثانوية المربية ثريا فارس ابو علفا الرسمية للبنات ( مرجان ) .
فبمقصّها وأدواتها البسيطة عملت ابو خضرا على قص وتصفيف شعر عدد من الفتيات في المركز حاملة معها أكثر من مجرد خدمة تجميلية وانما مساحة فرح وجرعة من الاهتمام الذي افتقدته هؤلاء الفتيات جراء الحرب .
حيث جلسن بانتظار أدوارهن ، وملامح الترقّب ترتسم على الوجوه .. ومع كل خصلة شعر تُقصّ، كانت ترتسم ابتسامة جديدة، وكأنّ شيئاً من أجواء العيد يعود إليهن او ربما استعادة لإحساس بسيط بالحياة الطبيعية التي حُرمن منها.
بدورهم عبّر الاهالي عن تقديرهم لهذه المبادرة، التي رأوا فيها لفتة إنسانية تعيد بعضاً من الطمأنينة إلى نفوس أطفالهم..
وفي وقت تفرض فيه الحرب واقعاً قاسياً، تبقى مثل هذه المبادرات بمثابة رسائل أمل، تؤكد أنّ للفرح مساحة حتى في أصعب الظروف. ومع اقتراب العيد، يكبر الأمل بأن تنتهي هذه المعاناة، ليعود هؤلاء الأطفال إلى حياتهم الطبيعية، حيث يكون العيد كما يجب أن يكون .. فرحاً كاملاً لا ينقصه شيء.