بعد 20 عاماً.. لقاء وفاء يتجدّد في مركز استقبال النازحين في صيدا
في واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً، تروي “أم علي” حكاية وفاء لا تُنسى، بدأت خلال حرب تموز عام 2006، وتجددت اليوم بعد مرور عشرين عاماً.
في تلك الفترة، كانت أم علي نازحة من الجنوب، في شهرها الأخير من الحمل، وقد لجأت إلى أحد مراكز الإيواء في صيدا.
هناك، التقت بالسيدة إيمان سعد - أم معروف ، التي لم تتعامل معها كنازحة فحسب، بل كأخت بحاجة إلى دعم ورعاية. ومع اقتراب موعد ولادتها، وقفت إلى جانبها، ورافقتها إلى المستشفى، وساهمت في تأمين مستلزمات طفلها، إلى جانب متابعة حالتها الصحية ضمن الرعاية المقدّمة في المركز.
وبعد الولادة، أُقيمت احتفالات بسيطة في مركز الإيواء ترحيباً بالمولود الجديد، في لفتة إنسانية عكست روح التضامن والدفء بين الموجودين.
مرّت السنوات، وافترقت الطرق، من دون أن تتمكن المرأتان من تبادل أرقام التواصل، إلا أن الذاكرة بقيت حيّة.
واليوم، ومع تجدّد موجات النزوح من الجنوب، عادت أم علي إلى أحد مراكز استقبال النازحين في صيدا… وهناك، حصل اللقاء الذي لم يكن في الحسبان. التقت مجدداً بالسيدة إيمان سعد، وتعرّفت إليها فورًا، لتعود بها الذاكرة إلى تلك اللحظات الصعبة التي لم تنسَ فيها من وقف إلى جانبها.
لم يكن هذا اللقاء عاديًّا، بل شكّل تجسيدًا حيًّا للوفاء الإنساني، حيث تُنسج العلاقات الحقيقية في أصعب الظروف، وتبقى راسخة رغم مرور الزمن.
هذه ليست مجرد قصة نزوح… بل حكاية وفاء، وعلاقات إنسانية تبقى حيّة رغم تعاقب السنين.