اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

علي.. حين تتحوّل الهمّة إلى طاقة حياة

صيدا اون لاين

في مكانٍ امتلأ بحكايات النزوح والتعب، برزت حكاية مختلفة… حكاية شاب لم يسمح لظروفه أن ترسم حدوده.

علي هادي خليل، شاب في التاسعة عشرة من عمره، من أصحاب الهمم… لكن مَن يعرفه، يدرك سريعًا أن همّته تتجاوز كل توصيف.

منذ ولادته، لم تنظر عائلته إليه كـ"حالة خاصة"، كما تقول شقيقته جنى:
"لم نعتبره مختلفًا… بل كان دائمًا مميزًا في نظرنا".
تتحدث جنى عنه بمحبة كبيرة، تصفه بأنه حنون، خفيف الظل، وصانع للفرح أينما وُجد.

نزح علي من منطقة اللوبية في جنوب لبنان، لكن قلبه ما زال معلّقًا هناك… وحين سألته عمّا يشتاق إليه، لم يتردد، قال إنه يشتاق لأخيه محمود، الذي ما زال هناك مع عائلته. كان في صوته حنين واضح، وشوق لا يمكن إخفاؤه.

في مركز استقبال النازحين في صيدا، في "مدرسة الإصلاح المتوسطة المختلطة الرسمية"، لم يكن علي نازحًا عاديًا، بل كان حاضرًا بقوة.
يركض ليساعد، ينظّف، يوزّع الطعام والمؤن، ويبادر من تلقاء نفسه، وكأن في داخله دافعًا لا يُفسَّر إلا بحب الناس.

حتى حين حاولتُ الحديث معه، قال لي: "انتظري قليلًا… إلى أن أنتهي من توزيع الطعام"، وكأن الأولوية لديه دائمًا… للآخرين.

استطاع علي أن يكوّن صداقات، ووجد بين أصدقائه مكانه الطبيعي. يحبّونه كما هو، ويبادلهم هذا الحب ببساطة صادقة. ومن بينهم صديقه عباس عنيسي، الذي يرى فيه رفيقًا يشبهه في العطاء.

قصة علي ليست استثناءً… بل نموذج يجب أن يُرى.
هي رسالة واضحة بأن أصحاب الهمم ليسوا على هامش المجتمع، بل في صلبه. هم قادرون على العطاء، وعلى الاندماج، وعلى صناعة فرق حقيقي عندما تُمنح لهم الفرص.

وفي عالمٍ يحتاج إلى مزيد من الرحمة، يأتي علي، ليذكّرنا أن الإنسانية لا تُقاس بالكمال، بل بالقلب.

303561
303563
303565
303567
303559
تم نسخ الرابط