اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

صيدا عشية الأضحى.. الحرب تخطف بهجة العيد وحركة أسواقه !

صيدا اون لاين

يحل عيد الأضحى المبارك على عاصمة الجنوب صيدا هذا العام مثقلاً بتداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان ، بدءاً بالوضع الأمني الغير مستقر جنوباً وانعكاسه على المدينة ، مروراً بأزمة النزوح التي تضغط على مختلف وجوه الحياة فيها ، وانتهاءً بالأزمة الاقتصادية التي تزداد تفاقماً .

من يتجول في أسواق عاصمة الجنوب صيدا عشية عيد الأضحى المبارك ، يعتقد للوهلة الأولى أن الإزدحامات المرورية التي يختنق بها وسط المدينة التجاري تعكس حركة ناشطة في أسواقها ، لكن هذا الإنطباع سرعان ما يتبدد حين يكتشف أن أن هذه الحركة لا تعكس نفسها داخل المحال التجارية وحين يسمع من التجار شكوى عارمة من الركود الذي تشهده الأسواق عشية العيد ، بسبب الأوضاع الناجمة عن الحرب، وما تعانيه المؤسسات التجارية اساساً من ركود راكمته أحداث السنوات الماضية ، يضاف اليه ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية لدى المواطنين وتقدم الأولويات وأساسيات الحياة لديهم على ما عداها .

 

الشريف

يعتبر رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف أنه" لم يمر على القطاع التجاري في المدينة أسوا من هذه الأيام،ـ الوضع الاقتصادي في الحضيض والحركة التجارية في أدنى مستوياتها، والصرخة كبيرة في كل القطاعات التجارية ، نظراً لتردي الأحوال وانخفاض القدرة الشرائية لدى الناس ، وفي ظل التهجير الممنهج من العدو الإسرائيلي لأهلنا في الجنوب والنزوح الكبير الى المدينة .

ويقول : وكأنه لا يكفي ما يعانيه القطاع من ركود حتى يتحمل أصحاب المحال التجارية المزيد من الأعباء ليبقوا واقفين على اقدامهم ، وهاجسهم في مع بداية كل شهر كيف يدفعون الرواتب ورسوم الكهرباء والمياه والضمان والايجارات والضرائب .. علماًَ أن مبيع أي محل تجاري لا يغطي اكثر من 50 او 60 بالمئة من المصاريف ، واذا بقي الوضع على هذه الحال فإن هناك مؤسسات ستكون مهددة بالتعثر والإقفال .

 

حجازي

من جهته يشير  الحاج محمود حجازي ( أمين المال في جمعية التجار) الى أنه "عيد آخر وموسم آخر يُضرب بسبب الحرب وتداعياتها على الحركة الاقتصادية عموماً وعلى القطاع التجاري بشكل خاص ". ويقول : بالأساس نحن لم نشهد منذ سنوات حركة تجارية ناشطة، نظراً لما مر على البلد من احداث وازمات انعكست سلباً على معظم القطاعات الاقتصادية ، لكن العامين الأخيرين كانا الأكثر ركوداً ، والشهرين الأخيرين الأكثر جموداً .

ويضيف: اجمالاً هموم الناس حالياً تتركز على تأمين اساسيات الحياة، أما بالنسبة للتسوق للعيد، فيقتصر الإقبال نسبياً على قطاع الولادي وعلى الشعبي، لكن معظم الناس تأثرت بالوضع ، وهذا انعكس سلباً على حركة العيد . نأمل أن تنتهي هذه الحرب قريباً وتعود الروح والحيوية الى الأسواق التجارية والى النشاط الإقتصادي في كل البلد .

 

بين الهم المعيشي والعيد الحقيقي

اما لسان حال المواطنين فيعبر عنه بعضهم بأننا حالياً في زمن حرب لا نعرف كم ستطول، وهمنا الأول تأمين المعيشة والدواء والأمور الأساسية ، الى جانب أن لا طعم ولا نكهة لعيد في هذه الأوضاع التي نعيش .

ورغم ذلك، يرى آخرون أنه يبقى هناك متنفساً وفسحة في هذا العيد للأطفال الذين من حقهم أن يفرحوا وان يحظوا بثياب جديدة وبعيدية كما تعودوا منذ صغرهم، لكن طبعاً هذا يعود لقدرة كل أسرة على تأمين كسوة العيد لأطفالها .

بينما يشير بعض رواد السوق التجاري من ضيوف المدينة من النازحين، الى أنهم لا يشعرون بأجواء العيد ولا بهجته طالما هم بعيدين عن ارضهم وبلداتهم وبيوتهم، وأن العيد الحقيقي سيحتفلون به عند عودتهم اليها .

ويجد البعض في أسبوع العيد مورد رزق وان محدود الزمان والمكان ، فيتسابقون لحجز أماكن وزوايا لبسطات مؤقتة وعربات متجولة تعرض صنوف الحلوى والألعاب، والمقتنيات المرتبطة بهذه المناسبة. ولكن حتى هؤلاء، تواجه تجارتهم الظرفية هذه كساداً غير مسبوق ، فتصبح وسيلتهم لإستقطاب الزبائن التنافس بالعروضات والأسعار ..

وتبقى في أسواق العيد بضاعة لا تكسد .. هي الأمنيات بأن يحمل قادم الأيام ما ينتظره كل اللبنانيين، نهاية لهذه الحرب واستعادة لبنان لإستقراره وعافيته .

تم نسخ الرابط