اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

هل تنسحب إسرائيل من لبنان بضغطٍ أميركي؟

صيدا اون لاين

يمرّ لبنان بواحدة من أكثر مراحله حساسيّة: مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، حديث عن وقفٍ شاملٍ للنّار، وحتّى تباينات بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو بشأن الملفّ اللبنانيّ. كما نقل موقع "أكسيوس" عن مقرّبين من نتنياهو خشيتهم من فرض قيودٍ أميركيّة على النشاط العسكريّ الإسرائيليّ في لبنان. فهل تتحوّل هذه التباينات إلى ضغط أميركي يؤدّي إلى انسحابٍ إسرائيليّ؟

يرى العميد الركن المتقاعد حسن جوني، في حديثٍ خاصّ إلى موقع mtv، أنّ "الولايات المتّحدة قادرة على فرض قيود على النشاط العسكريّ الإسرائيليّ"، مستشهدًا بمواقف الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وضغوطه على رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو لمنع تنفيذ بعض الاستهدافات، ومنها استهداف الضاحية الجنوبيّة لبيروت في الأيّام الماضية.
ويتوقّع جوني أن تزداد الضغوط الأميركيّة على إسرائيل في حال التوصّل إلى اتّفاق بين واشنطن وطهران يلبّي شروط الإدارة الأميركيّة، ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة تشمل وقفًا أشمل لإطلاق النار أو انسحابًا إسرائيليًّا من الأراضي اللبنانيّة.
في موازاة الحديث عن الانسحاب الإسرائيليّ، يؤكّد جوني أنّ "الجيش اللبنانيّ يمتلك القدرة على الانتشار جنوبًا"، مشيرًا إلى أنّه "كان منتشرًا سابقًا جنوب الليطاني ويفرض سيادته على المنطقة". ويوضح أنّ "وجود بعض الأسلحة أو المخازن غير المكتشفة لا ينفي قدرة الجيش على بسط سلطته، إذ أنّ الكشف عن هذه المواقع يحتاج إلى وقت".
ويعتبر أنّ "إطلاق حزب الله الصواريخ الستّة في بداية الحرب يُرجّح أنّه جرى من شمال الليطاني"، مشدّدًا على أنّ "الجيش كان ممسكًا بالأرض وباسطًا سلطته على المنطقة والحدود، باستثناء المواقع الخمسة التي كان يحتلّها الجيش الإسرائيلي".

وعن التحدّيات التي تواجه الجيش، يرى أنّها "سياسيّة بالدرجة الأولى وليست عسكريّة أو لوجستيّة"، موضحًا أنّ "بسط سلطة الدولة يتطلّب انسحابًا إسرائيليًّا والتوصّل إلى تفاهم بشأن سلاح حزب الله ومواقعه العسكريّة". ويعتبر أنّ" قبول حزب الله بتسليم سلاحه يشكّل العامل الأساسيّ الذي يسهّل مهمّة الجيش في الجنوب".
كما يلفت إلى "أهميّة تعزيز قدرات الجيش اللبنانيّ عبر الدعم الماليّ واللوجستيّ والتسليحيّ"، مشيرًا إلى "وجود دعم أميركيّ مستمرّ للمؤسّسة العسكريّة"، ومؤكّدًا أنّ "هذا الدعم لا يهدف إلى مواجهة حزب الله، لأنّ أيّ صدام داخليّ قد يقود إلى حرب أهليّة".

وفي تقييمه للاتّفاقات المبرمة مع إسرائيل، يعتبر أنّها "كانت تصبّ في مصلحتها أكثر ممّا تخدم لبنان"، مشيرًا إلى أنّ الانسحاب الإسرائيليّ عام 2000 حصل من دون اتّفاق، فيما صدر قرار مجلس الأمن الدوليّ رقم 1701 بعد حرب عام 2006 متضمّنًا بنودًا لمصلحة إسرائيل، من بينها انتشار القوّات الدوليّة وإنشاء منطقة خالية من السلاح جنوب الليطاني. أمّا الاتّفاق الذي أُبرم في تشرين الثاني 2024، فيراه أكثر تشدّدًا من القرار 1701، لأنّه كرّس آليّة رقابة بقيادة أميركيّة ومنح إسرائيل هامشًا أوسع للتحرّك العسكريّ.

كما يوضح أنّ "بعض بنود الاتّفاق الأخير لا تحدّد بشكل واضح آليّة الانسحاب الإسرائيليّ، ما يترك الباب مفتوحًا أمام استمرار وجوده في بعض المناطق بانتظار استكمال ترتيبات ميدانيّة مرتبطة بأداء الجيش اللبنانيّ وانتشاره".

تم نسخ الرابط