مستوى 4000 دولار أصبح محوريًا للذهب وسط استمرار الهبوط
تشهد أسعار الذهب مرحلة حاسمة مع اقترابه من مستوى 4000 دولار للأونصة في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي تطورات تضغط بقوة على الأسواق العالمية وتعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
ويهبط الذهب بسرعة كبيرة في الفترة الأخيرة وسط تزايد المؤشرات على ابتعاد فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، خاصةً بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت إيران عقب إسقاط مروحية “أباتشي” تابعة للجيش الأمريكي فوق مضيق هرمز.
ويمثل هذا التصعيد تحولاً مهماً في مسار الأزمة، ما قلص احتمال التوصل إلى تسوية قريبة بين الطرفين.
ورغم هذا التصعيد، بقيت أسعار النفط مستقرة نسبياً، إذ تراوح سعر خام برنت بين 92 و93 دولار للبرميل، بدلاً من القفز نحو مستوى 100 دولار، ما يعكس تعامل الأسواق مع الوضع باعتباره امتداداً لحالة قائمة وليس بداية أزمة جديدة.
في المقابل، تركزت مخاوف المستثمرين على تداعيات التضخم، إذ يؤدي استمرار الاضطرابات إلى إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، مما يعزز التوقعات بأن البنوك المركزية ستضطر إلى الحفاظ على سياسات نقدية مشددة لفترة أطول. وهذا العامل تحديداً هو الذي يضغط على الذهب ويدفعه نحو الانخفاض.
يبقى السؤال الملح هو ما إذا كان الوضع الاقتصادي الحالي كافياً لكسر هذا المستوى بشكل مستدام. ففي ظل تباطؤ النمو وبيئة تميل إلى الركود التضخمي، تبدو قدرة البنوك المركزية محدودة على تشديد السياسة النقدية بشكل إضافي.
وإذا صمد مستوى 4000 دولار، فقد يشكل أرضية للتصحيح الحالي، أما كسره بشكل حاسم فقد يغير الاتجاه بالكامل، مع احتمال استهداف مستوى 3606.49 كمحطة تراجع رئيسية لاحقة.