أبو مرعي يعتذر لأهالي الهلالية عن تأييده أبو زيد لرئاسة البلدية ويدعو أعضاء المجلس إلى مراجعة موقفهم
في موقف هو الأول من نوعه منذ تشكيل المجلس البلدي، أعلن رجل الأعمال السيد مرعي أبو مرعي خلافه العلني مع رئيس بلدية الهلالية ميشال أبو زيد، بعدما كان من أبرز الداعمين لوصوله إلى رئاسة البلدية بالتزكية، معتبرًا أن التجربة لم تحقق التطلعات التي بُنيت عليها، ومقدمًا اعتذارًا علنيًا إلى أبناء البلدة عن تأييده السابق.
وقال أبو مرعي إن دعمه لوصول أبو زيد إلى رئاسة البلدية جاء انطلاقًا من قناعة بأن المرحلة تحتاج إلى إدارة قادرة على توحيد أبناء الهلالية والنهوض بالعمل البلدي، إلا أن النتائج، جاءت مغايرة للتوقعات، الأمر الذي دفعه إلى إعلان موقفه للرأي العام بعد فترة طويلة من محاولات معالجة الخلافات بعيدًا عن الإعلام.
وأكد أبو مرعي أن استمرار النهج الحالي في إدارة البلدية يستوجب وقفة مسؤولة، داعيًا إلى مراجعة شاملة لمسار العمل البلدي، ومحمّلًا أعضاء المجلس البلدي مسؤولية تاريخية في حماية المؤسسة البلدية والحفاظ على ثقة الأهالي بها، مشددًا على أن مصلحة الهلالية يجب أن تبقى فوق أي اعتبار شخصي أو سياسي.
وقال: "أتوجّه بالاعتذار إلى جميع أبناء الهلالية، لأننا ساهمنا في وصول هذا الرئيس إلى رئاسة البلدية بالتزكية، على أمل أن يكون على قدر المسؤولية والثقة التي مُنحت له. لكن مع مرور الوقت تبيّن لنا، من وجهة نظرنا، أن أداءه لم يكن بالمستوى الذي يليق بهذا الموقع، ولم يحقق ما كنا نأمله من إدارة تجمع أبناء البلدة وتحترم الجميع."
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جدية للأداء البلدي، داعيًا رئيس البلدية إلى إعادة النظر في أسلوب إدارته وتعاطيه مع أبناء البلدة، والعمل على تصحيح المسار بما يعيد الثقة بالمؤسسة البلدية ويضع المصلحة العامة في مقدمة الأولويات.
كما توجه أبو مرعي إلى أعضاء المجلس البلدي، معتبرًا أنهم يتحملون مسؤولية أساسية في تصويب الأداء، وقال: "إن أكثر أعضاء المجلس البلدي هم من أصحاب السمعة الطيبة، وينتمون إلى قوة سياسية يشهد لها الخصم قبل الحليف بنظافة الكف والاستقامة في العمل العام، ومن هذا المنطلق فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتقهم لاتخاذ الموقف الذي يحفظ كرامة المجلس ويصون ثقة أبناء الهلالية."
وختم أبو مرعي بتصعيد موقفه، مؤكدًا أنه في حال استمرار ما وصفه بالإخفاق في إدارة البلدية وعدم إحداث تغيير حقيقي في أسلوب العمل، فإنه يتمنى على أعضاء المجلس البلدي إعادة النظر في استمرارهم داخل المجلس، واتخاذ القرار الذي يمليه عليهم ضميرهم، بما ينسجم مع المصلحة العامة ويحفظ مكانة المجلس البلدي وثقة أبناء الهلالية.