بقرار قضائي... رياض سلامة يُنقل من مستشفى بحنس إلى سجن رومية
أمر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، اليوم السبت، بنقل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة من مستشفى بحنس إلى مبنى شعبة المعلومات في سجن رومية، حيث أُدخل إلى السجن وبات في عداد الموقوفين الموجودين فيه.
وبحسب "الوكالة الوطنية للإعلام"، سيبقى سلامة موضع متابعة طبية، وفي حال استدعت حالته تلقي علاج طبي أو نقله إلى المستشفى، فسيُتخذ الإجراء القانوني والطبي المناسب عند الضرورة، وفق ما تقرره الجهات القضائية والأمنية المختصة.
وكان من المقرر أن يمثل سلامة أمام المحكمة الخميس بعدما تقدم حاكم مصرف لبنان كريم سعيد بشكوى ضده
وإثر تغيبه، أصدر النائب العام التمييزي إشارة إلى السلطات بإحضاره إلى المحكمة. إلا أن سلامة قرر الذهاب طوعاً قبل أن يشعر بوعكة صحية في الطريق تم على إثرها تأجيل الجلسة، وفق ما أفاد حينها مسؤول تحدث شرط عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس"
وفي وقت لاحق الخميس، تبين للنيابة العامة التمييزية أن سلامة لم ينقل إلى طوارئ المستشفى ولم يعثر عليه في ثلاثة عناوين مدونة له، ما اضطر القاضي إلى إصدار بلاغ بحث وتحر واعتباره ممتنعاً عن المثول أمام القضاء.
وبعد التأكد من وجود سلامة داخل المستشفى خارج بيروت، أمر القاضي بتنفيذ بلاغ البحث والتحري وتحويله إلى موقوف.
كما طلب من الأجهزة الأمنية تعزيز الإجراءات الأمنية في الجناح الذي يمكث فيه سلامة وعلى مداخل المستشفى مع مراقبة حركة الزوار إلى جناحه، بحسب المصدر نفسه.
والشهر الماضي، وبسبب تدهور حالته الصحية، عُقدت جلسة استجواب أولية لسلامة في منزله.
وكان مصرف لبنان قد أبلغ فرانس برس في وقت سابق أنه "ضحية اختلاس أموال بلغت قيمتها مئات ملايين اليورو، ارتكبه حاكم مصرف لبنان السابق وعدد من المحيطين به".
ويُتهم سلامة الذي تولى حاكمية مصرف لبنان من عام 1993 حتى تموز/ يوليو 2023، بجمع ثروة خلال توليه منصبه، بالإضافة إلى اتهامات عدة أخرى تشمل الاختلاس والتهرب الضريبي. ويخضع لتحقيقات داخل لبنان وخارجه.
وينفي سلامة، البالغ 76 عاماً، باستمرار ارتكاب أي مخالفات، ويؤكد أنه يستخدم "كبش فداء" لتحميله مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عام 2019.