الذّباب... خطرٌ كبيرٌ على طعامكُم!
تشير إختصاصيّة الغدد الصماء الدكتورة أناستاسيا صامويلوفا إلى أنّ "الذباب ينقل كائنات دقيقة ضارة إلى الطعام، ما يشكل خطرًا على الصحة".
وتؤكّد صامويلوفا أنّه "لا يقتصر الأمر في هذه الحالة على خظر الإصابة بالزحار، بل يشمل الكوليرا أيضًا". وتقول محذّرةً: "إذا حطّت حشرة على الطعام، فمن المؤكد أن الأمر مزعج، لكنه ليس قاتلا دائما. ومع ذلك، يبقى خطر الإصابة بالعدوى قائما، ويعتمد ذلك بشكل مباشر على نوع الحشرة ونوع الطعام الذي حطّت عليه. ويُعدّ الذباب الناقل الرئيسي للعدوى، لأنه يعيش في مكبات النفايات وأكوام القمامة وروث الحيوانات، لذلك يمكن لأرجله وجسمه أن يحملا مسببات الأمراض التي تسبب التهابات معوية خطيرة، مثل السالمونيلا والزحار والتيفوئيد، وحتى الكوليرا. علاوة على ذلك، لا يقتصر الخطر على مجرد التلامس، إذ يمكن للذبابة أن تترك جزيئات من فضلاتها ولعابها الذي يحتوي على إنزيمات هاضمة، بالإضافة إلى بيوض الديدان الطفيلية، على الطعام".
وتشدّد على أنّه "في حال لامست حشرة طعاما جافا، كالخبز أو البسكويت أو الكعك، فإن خطر إصابة شخص بالغ سليم يكون ضئيلا. ولكن يجب غسل الفواكه والخضراوات التي حطّت عليها ذبابة جيدا بالماء الدافئ والصابون. وتشير إلى أن الطعام المطبوخ جيدا بعد ذلك يكون آمنًا".
وتختم معتبرةً أنّ "هناك حالات يُفضّل فيها توخي الحذر والتخلص من الطعام، وينطبق ذلك على الأطعمة الرطبة والقابلة للتلف، كاللحوم والأسماك والكريمة الحلوة والمعجنات والتوت والسلطات مع الصلصات والفواكه المقطعة. فإذا زحفت ذبابة على هذه الأطعمة لعدة ثوان أو أكثر، فقد تكون البكتيريا قد توغلت فيها، ولن يفيد مجرد إزالتها. كما تُعدّ الأطعمة التي تحمل علامات ظاهرة، كالبقع أو القطرات العكرة أو البقايا اللزجة، خطيرة أيضًا. لذلك ينبغي توخي الحذر الشديد عند اختيار الأطعمة المخصصة للأطفال وكبار السن والنساء الحوامل أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة".