اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

“ذهب لبنان السائل” بخطر؟!

صيدا اون لاين

آفةٌ جديدة تطرق أبواب المناحل، والخطر هذه المرّة هو “التروبيلايلبس”. ومع تنامي المخاوف من وصولها إلى لبنان، تحرّكت وزارة الزراعة بسلسلة من التدابير الاحترازيّة لمنع دخولها وانتشارها. لكنّ الآفة ليست التحدّي الوحيد الذي يواجه قطاع تربية النحل، إذ يرزح المربّون أيضًا، تحت تأثير الظروف الأمنية وتقلّبات الإنتاج من موسم إلى آخر. فكيف يواجه العسل اللبناني هذه التحدّيات، وهل يتمكّن القطاع من الحفاظ على إنتاجه وحضوره في الأسواق؟

يوضح أحد مربّي النحل، داني جعجع، أنّ “المربّين اعتادوا التعامل مع أمراض وآفات عدّة، أبرزها «الفاروا» والتعفّن الأميركي والأوروبي، لكن «التروبيلايلبس» تُعدّ آفة جديدة وخطيرة”.
ويقول جعجع، في حديث خاص إلى موقع MTV: “لم تُسجّل الآفة في لبنان حتى الساعة، فيما اتخذت وزارة الزراعة إجراءات احترازية، أبرزها وقف استيراد طوائف النحل والأدوية والمستلزمات من البلدان الموبوءة، وتشديد الرقابة على الاستيراد ومكافحة التهريب”.
ولا يقتصر الخطر على الآفات، فالظروف الأمنية أثّرت في قطاع تربية النحل أيضًا، خصوصًا في المناطق التي شهدت توترات ومواجهات. ويشير جعجع إلى أنّ “الحرب أثّرت في حركة القطاع وتصدير العسل، كما صعّبت وصول النحّالين إلى بعض المناحل ومتابعة الطوائف والعناية بها، ما ينعكس بدوره على الإنتاج”.

موسم متفاوت… وإنتاج مستمرّ

أمّا الإنتاج، فيختلف بين عام وآخر وبين نوع وآخر من العسل، تبعًا للطقس وتوافر المراعي ومصادر الرحيق. وبحسب جعجع، جاء إنتاج العسل الأسود والأرز والسنديان ضعيفًا هذا العام، فيما كان إنتاج عسل اللزاب جيدًا.
ورغم ذلك، تشير التقديرات التي حصل عليها موقعنا من وزارة الزراعة إلى تحسّن الإنتاج المحلي من نحو 1500 طن عام 2024 إلى نحو 1750 طنًا عام 2025، مع تقديرات تصل إلى نحو 2450 طنًا في عام 2026، إذا تحقّق متوسّط الإنتاج المتوقّع.
وتبقى هذه الأرقام تقديرية، إذ يرتبط الإنتاج بالأمطار والموسم الربيعي وتوافر المراعي، إضافةً إلى قدرة المربّين على الوصول إلى مناحلهم.

العسل اللبناني… بين الاستيراد والتصدير

وخلال الفترة الممتدّة بين عامَي 2024 و2026، استورد لبنان نحو 753 طنًا من العسل، مقابل تصدير نحو 201 طن فقط. فيما سجّل الاستيراد ارتفاعًا كبيرًا عام 2025، إذ ارتفع من 138 طنًا في عام 2024 إلى 464 طنًا في عام 2025، قبل أن يبلغ 151 طنًا في عام 2026 حتى تاريخ إعداد البيانات.
وتأتي سلطنة عُمان في صدارة الدول التي استورد منها لبنان العسل خلال الفترة المدروسة، بنحو 435 طنًا، تليها مصر بـ147 طنًا، ثم إسبانيا والسعودية وألمانيا واليونان.
وفي المقابل، واصل العسل اللبناني حضوره في عدد من الأسواق الخارجية، وفي مقدّمها الأردن والإمارات والكويت وكندا وقطر. ويأتي الأردن في المرتبة الأولى بين وجهات التصدير، بإجمالي يقارب 73 طنًا خلال الفترة المدروسة.
الآفة والظروف الأمنية وتقلّبات الإنتاج… ثلاثة تحدّيات تواجه قطاع تربية النحل في لبنان في وقت واحد. لكنّ المشهد لا يعني تراجع القطاع بالكامل؛ فالمناحل مستمرّة، والإنتاج قائم، والمربّون يحاولون الحفاظ على حضور العسل اللبناني في الأسواق.

ويبقى التحدّي الأساسي في حماية النحل والمناحل، ودعم المربّين، وتشديد الرقابة على الاستيراد والتهريب، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج اللبناني.

تم نسخ الرابط