إختر من الأقسام
آخر الأخبار
'يوم الغضب' يشعل الشارع اللبناني: مأساة متجددة في يوميات المواطن المنزلق نحو حفرة ' بلا قعر'
'يوم الغضب' يشعل الشارع اللبناني: مأساة متجددة في يوميات المواطن المنزلق نحو حفرة ' بلا قعر'
المصدر : حنان نداف
تاريخ النشر : الثلاثاء ١٦ كانون ثاني ٢٠٢٢

لم يفرق "يوم الغضب " الذي دعت اليه اتحادات النقل البري اليوم بشيء عن ايام الذل والتقهقر التي يعيشها المواطن اللبناني في كل يوم نتيجة تدهور الاوضاع المعيشية والاقتصادية وتحليق سعر صرف الدولار دون سقوف تذكر سوى انه كان بمثابة مكبر صوت عن هذه الاوجاع اطلقها صغار الكسبة وممن كانوا من اصحاب متوسطي الدخل فعبروا عن وجعهم بقطع الطرقات وركن السيارات التي اكتوت محركاتها بنار اسعار المحروقات المرتفعة بشكل اسبوعي دون خطط تذكر توازن بين ارتفاع اسعارها ورفع دخل المواطن ..
لقد بات " يوم الغضب " مشهدا متكررا على مسرح الواقع اللبناني في سيناريو دراماتيكي مأساوي ابطاله افراد الشعب اللبناني ضحية " دمى متحركة " من حفنة من مسؤولين امعنوا في النهب والسرقة ومارسوا الفساد على "عينك يا تاجر " وتفننوا بسرقة اموال اللبنانيين حتى وصل الوضع الى ما هو عليه والانكى ان هذه" الدمى المتحركة" لا زالت وبكل وقاحة تمعن في تدمير ما تبقى من الكيان فلا يرف لها جفن بالقيام بأدنى مستويات المسؤولية اقلّه التداعي لعقد جلسة مجلس وزراء للافراج عن الحقوق المالية المتوجبة لشريحة كبيرة من اللبنانيين فيما ينصرف رئيس البلاد للدعوة الى " حوار طرشان " في حين ان " عربة البلاد والعباد " تتدهور بشكل سريع نحو حفرة بلا قعر !! ..

صيدا

وفي صيدا لم يختلف المشهد فيها عن باقي المناطق فقد شل يوم الغضب الحركة في عاصمة الجنوب ومنذ الصباح الباكر قطع السائقون العموميون الطريق عند الكورنيش البحري للمدينة بالقرب من مدخلها الشمالي وركنوا سياراتهم وشاحنة وسط الطريق وابقوا على مسرب واحد مفتوح في ظل انتشار لعناصر الجيش اللبناني والقوى الامنية الذين اعادوا لاحقا فتح الطريق بالاتجاهين .

ومنع المعتصمون زملائهم من سائقي السيارات العمومية ممن لم يلتزموا بالاضراب من العمل وقاموا بإنزال الركاب من داخل السيارات.

وقال رئيس نقابة السائقين العمومين في صيدا والجنوب قاسم شبلي : هذا الاضراب والاعتصام ما هو الا تعبير عن رأينا لقد تم الاتفاق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء الاشغال والداخلية والمالية بدعم السائقين ولكن يقولون ما لا يفعلون، متسائلا كيف يمكن للسائق والمزارع والموظف والعامل والطلاب والاساتذة والعسكر ان يعملوا في ظل غلاء المازوت والمحروقات ورواتبهم لا تتعدى المليون ونصف لافتاً الى ان الشعب اللبناني اصبح تحت خط الفقر.

واعتبر نائب رئيس النقابة في صيدا والجنوب ابراهيم البخاري ان الاضراب خطة دعم للسائق وهو خطوة اولى في ظل تحركات ستتواصل وتتصاعد تدريجيا، مشيرا ان الاضراب هو من اجل السائق والركاب و المواطنين، لافتاً ان اي دعم للسائق من شأنه ان ينعكس على اجرة الراكب.

وعند ساحة النجمة وسط مدينة صيدا قطع سائقو السيارات العمومية الطريق وسط انتشار لعناصر الجيش اللبناني والقوى الامنية.

وعلى بعد مئات الامتار في شارع رياض الصلح تم اشعال مستوعبات النفايات وسط الطريق المؤدي الى ساحة النجمة.


عودة الى الصفحة الرئيسية