إختر من الأقسام
آخر الأخبار
فاتورة الخلويّ وأوجيرو: 9 أضعاف قريباً
فاتورة الخلويّ وأوجيرو: 9 أضعاف قريباً
المصدر : علي نور الدين - اساس ميديا
تاريخ النشر : الأحد ١٦ كانون ثاني ٢٠٢٢

لا أحد يريد حمل وزر قرارات غير شعبيّة في هذه المرحلة، خصوصاً تلك المتعلّقة بتصحيح فواتير الخدمات لتتماشى مع التدهور في سعر صرف الليرة اللبنانيّة.

بالنسبة إلى قطاع الاتصالات، يحتاج تصحيح الفواتير أو تعديل التعرفة إلى قرار صادر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، وهو متعذّر لثلاثة أسباب:

- وزير الاتصالات لا يملك الحماسة لتقديم مقترح واضح بهذا الخصوص، على ما يبدو، لئلا يتحمّل تبعات المقترح أمام الرأي العام.

- رئيس الحكومة، والقوى السياسيّة الأخرى المشاركة في الحكومة، لم تُظهر أيّ استعداد لتعديل التعرفة بموجب مقترح مرسوم يفتح الباب أمام المزايدات الشعبويّة بين الأقطاب المشاركين في السلطة، على أعتاب الانتخابات النيابيّة.

- والحكومة نفسها معطّلة، وعصيّة على الاجتماع أصلاً.

أمام هذا الواقع، يتّجه وزير الاتصالات إلى رمي كرة نار زيادة فواتير الخلويّ وأوجيرو في ملعب الموازنة العامّة، وتحميل مسؤوليّة القرار لجميع القوى السياسيّة التي ستشارك في إقرارها داخل مجلسيْ الوزراء والنوّاب. ولتحييد نفسه عمّا سيرافق القرار من آثار وردّات فعل، سيلجأ الوزير إلى وضع سيناريوهين بالنسبة إلى التعرفة:

السيناريو الأوّل: زيادة التعرفة بالنسبة إلى الفواتير على أساس سعر صرف 9000 ليرة مقابل الدولار، أي بما يرفع التعرفة الحاليّة بنحو 6 مرّات دفعة واحدة، ثمّ تقدير موازنة القطاع من ناحية الإيرادات والنفقات على هذا الأساس. وفي هذه الحالة، سيصل القطاع بأسره إلى مرحلة التوازن، أي صفر عجز، لكن من المرتقب أن يعود هذا العجز تدريجيّاً بالتراكم في حال استمرار انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار.

السيناريو الثاني: الإبقاء على التعرفة الحاليّة، على أساس سعر الصرف الرسمي القديم للدولار، وهو ما سيفرض دعم القطاع بنحو 14 مليون دولار سنوياً، نقديّ من ميزانيّة الدولة العامّة. يفرض هذا السيناريو تقديم الدعم بالليرة، على أن يوفّر مصرف لبنان الدولار بحسب سعر صرف منصّة التداول بالعملات الأجنبيّة. مع الإشارة إلى أنّ هذا السيناريو لا يتّسم بكثير من الواقعيّة، وتحديداً من ناحية حجم الدعم الضخم المطلوب من الميزانيّة العامّة بالليرة (350 مليار ليرة لبنانيّة خلال سنة واحدة).


عودة الى الصفحة الرئيسية